تحدث الإعلامي أحمد بحيري، عن قصة الإمبراطوريات القديمة مثل مصر والصين وإيران أقدم 3 امبراطوريات في العصور القديمة وسرالاستمرارية تقول أن هناك ميزة في طبائع شعوب هذه الدول الثلاثة، رغم أن الحكام استطاعوا يفرضوا سطوتهم على الشعوب آلاف السنوات، واستطاعت هذه الشعوب أن تظل كما هي آلاف السنين.

وقال بحرير خلال بقرنامجه "ساسا يا سوسو" على "يويتيوب"، إن النيل كان كلمة السر في مصر في الحفاظ على مركزية الدولة وشعبها، كما أن حركة التجارة منذ العصر الروماني من اسيا واوربا كانت تمر من مصر، حتى جمعت مصر هوية واحدة وشعب واحد ولاءه للمنظومة السياسة التي تحكمه، وحينما ننظر للتاريخ نجد أن الشعب لا يمكن تقسيمه.

لكن مع انهيار النظام السيسي في مصر خلال الوقت الحاضر انقسم الشعب المصري دينيا وسياسيا وعرقيا، وأصبح هناك وجهات نظر متعارضة، بسبب دوامة الاستبداد التي حكمت البلاد خلال حكم العسكر.

وقال بحيري إن مصر باختصار ليست دولة تمر بأزمة مؤقتة ولكن هناك انهيارا للانظمة الاقتصادية والسياسية ولا يوجد تغيير لنظام الحكم يكشف هذه الغمة، وهو ما يؤكد أن المشكلة تزيد ولا تقل، بعد أن أثر الوصول للسلطة على مفاصل الدولة وبنيتها التحتية، لتنهار هذه البنية وتصبح مصر دمية في يد دول مثل أمريكا.

وأكد أن مصر في دائرة مفرغة لدرجة أن العالم اصبح يستغلها في فرض سياساته ونهب ثروات شعبه، حتى إن المؤشر يقول إن مصر في حالة انهيار تدريجي يؤكد انهيارها قريبا إذا ظل الحال على ما هي عليه.

وضرب مثالا بأن مبارك حاول أن يورث الحكم لابنه جمال من بعده بعد أن قص ريش الجيش بإقالة المشير محمد أبو غزالة، ووسع مبارك نشاطه من خلال الحزب الوطني والحصول على أغلبية مجلس الشعب 2010، وسيطر مبارك على القضاء ببعض التعديلات الدستورية حتى أصبح القضاء والبرلمان لا وجود له، كما سيطر مبارك على الإعلام، وفي نهاية 2010 بعد أن سيطر مبارك على الأمر تماما بعد القضاء على كل العقبات، إلا أن الرياح أتت بما لا تشتهي سفن مبارك، ونزل الشعب للشارع وتم القضاء على حكم مبارك، وكان الجيش بعيدا تماما عن المشهد ليؤكد أنه كان موافقا على خلع مبارك، واستطاع خديعة الشعب حتى سيطر على السلطة، وهو ما يشير لتكرار هذا السيناريو الذي تم مع مبارك ولكن بشكل أكثر دموية.