بقلم: محمد عبدالقدوس
في انتخابات الرئاسة المصرية يشترط القانون من أجل الترشح تزكية من عشرين نائبا بالبرلمان ، أو الحصول على 25 ألف توكيل من المواطنين في مختلف أنحاء الجمهورية ، والمرشح موسى مصطفى موسى لم يستطع بالطبع الحصول على هذا العدد من التوكيلات ، لكنه أشار إلى نجاحه في تزكية عدد النواب المطلوبين.

ويدخل في دنيا العجائب أن حضرات هؤلاء النواب المطلوبين بدا وكأنهم "فص ملح وداب" بالتعبير العامي، فلم يظهر أحد منهم على الإطلاق إلى جانب موسى بعكس أولئك المؤيدين للسيسي!! بل أن الرأي العام في بلادي لا يعلم شيء عن أسماء البرلمانيين الذين نجح موسى في الحصول على تأييدهم!! .

وحسب معلوماتي فأن الغالبية الساحقة من نواب البرلمان قاموا وأعلنوا ولاءهم للسيسي، بينما امتنعت قلة منهم وهي المعروفة بتكتل 25/30 واصفة الإنتخابات بأنها شكلية وصورية ومهزلة وعيب في حق مصر!! وبالطبع لا يمكن أن يفكر هؤلاء في تأييد موسى!!.

والأمر لا يخرج عن احتمالات ثلاث..

# أن يكون موسى مصطفى موسى صادقا فيما قاله من الحصول على تأييد هؤلاء النواب، ومطلوب منه للإطمئنان أن نعلم بأسماءهم والسبب في اختفاءهم وعدم وقوفهم إلى جانبه.

# أن يكون من أيدوا السيسي قاموا فيما بعد بتأييد موسى أيضا وبالطبع هذا التأييد باطلا لأنه لا يمكن أن يقوم نائب بتأييد أثنين من المرشحين في وقت واحد. حتى لو كان غرضه من ذلك الا تتحول انتخابات الرئاسة إلى استفتاء على مرشح أوحد ولكن ما فعله باطل مليون مرة.

# والاحتمال الثالث والأخير أن يكون موسى مصطفى موسى قد أخذ ضوء أخضر "من فوق" أو من أجهزة الدولة للتقدم للترشح رغم عدم استيفاء للشروط المطلوبة.

ويدخل في دنيا العجائب أن يظن من قام بتلك اللعبة إن  صحت انه يستطيع إخفاءها إلى الأبد ، فهي ستنكشف إن عاجلا أو آجلا ، وهي إن ثبتت تجعل انتخابات الرئاسة باطلة تماما وعيب وعار في حق كل من وافق عليها أو حتى سمح بها.