“كارنجي للسلام”: القمع لم يوقف الحراك الثوري ومعدلاته 5 أضعاف ضد المخلوع مبارك

أكدت دراسة لمركز كارنجي للسلام أن القمع غير المسبوق والرقابة على الإعلام، في مصر لم يمنع من تنامي الحراك الرافض للسيسي  والاحتجاجات ضدة بل ذادت لتصل المعدل خمسة أضعاف الاحتجاجات التي شهدها مبارك بين 2008 و2010 مؤكدة أن النظام الذي سمح باندلاع الاحتجاجات وحرّض عليها في 30 يونيو وبالغ في تصوير حجمها من أجل إضفاء شرعية على الانقلاب على الرئيس محمد مرسي، لكنه لم يتمكّن من وضع حد نهائي للاحتجاجات في عهده، حسب "التقرير المصري".

مؤشرات مقارنه للحراك خلال ال7سنوات الاخيرة
وكشفت دراسة للمركز قام بها الباحثون إيمي أوستن هولمز وحسين بيومي أن متوسط عدد الاحتجاجات ضمن الحراك الرافض للسيسي في اليوم تضاعف تقريباً ثلاث مرات منذ الانقلاب على مرسي. وقد شهدت الأشهر الخمسة الأولى إبان الانقلاب على مرسي، المستوى الأعلى من الاحتجاجات (107.5 احتجاجات في اليوم) منذ انتفاضة 2011 التي أدّت إلى إسقاط مبارك.
وأكدت الدراسة فشل القمع والحصار الاعلامي في وقف الحراك الاحتجاجي مؤكدة أن العدد الإجمالي للاحتجاجات منذ فبراير 2014 لم يظهر أي مؤشر بالانحسار.فضلا عن تحقيق الاستقرار الذي وعد به السيسي مشددة على أن السمة التي تُميّز الاحتجاجات في عهد السيسي تتمثّل في إصرارها واستمرارها بلا هوادة. ولا يزال عدد التظاهرات التي اندلعت منذ " استيلاء السيسي على السلطة" مرتفعاً في شكل ملحوظ:

فهو يساوي نحو خمسة أضعاف متوسط عدد التظاهرات في الأعوام الأخيرة من حكم مبارك. على الرغم من القمع غير المسبوق والرقابة على الإعلام،.
تشريعات قمعية اضرت بالحراك
 
ورصدت الدراسة تراجعا في الحراك الاحتجاجي عقب أقرّار  عدلي منصور قانون التظاهر في 24 نوفمبر 2013، ما أدّى إلى تراجع بنسبة 25 في المئة في مجموع الاحتجاجات موضحة أن القمع غير المسبوق والرقابة على الإعلام، لم تعفي السيسي من الاحتجاجات التي تجاوز معدلها خمسة أضعاف الاحتجاجات التي شهدها مبارك بين 2008 و2010.
وكشف مركز كارنجي أنه من الانقلاب على مرسي، سجّلت “قاعدة البيانات العالمية للأحداث واللغة واللهجة” (GDELT) اندلاع 54677 تظاهرة احتجاجية في مصر ضد السيسي والحكم العسكري لكن بيانات الاحتجاج لا تعبّر عن حجم كل واحد من التحركات الاحتجاجية. فالاحتجاج الصغير يُحتسَب تماماً مثل الاحتجاج الكبير. يعني ذلك أيضاً

أنه لا يمكن أن تُعزى الزيادة في الاحتجاجات بعد الانقلاب على مرسي إلى الاعتصامات الحاشدة في رابعة العدوية وميدان النهضة في القاهرة. على الرغم من أن الاعتصام في رابعة العدوية كان أكبر بكثير من الاعتصامات في ميدان التحرير في العام 2011، لناحية المساحة الجغرافية التي احتلّها، إلا أنه احتُسِب احتجاجاً واحداً من أصل 107.5 احتجاجات في اليوم بعد الانقلاب، وقبل إقرار قانون التظاهر.
 
فشل إعلامي امني في قمع الحراك
واستعرضت الدراسة عدد من المؤشرات من بينها فعالية الرقابة على الإعلام والقمع على السواء.مؤكدة انه عقب الانقلاب على مرسي أقدم النظام على إغلاق القنوات التلفزيونية التابعة للإسلاميين والإخوان المسلمين. وتوقّف بث “البرنامج” الذي يقدّمه باسم يوسف، وكذلك برنامج “بلدنا بالمصري” الذي تقدّمه ريم ماجد، مع العلم بأن البرنامجَين كانا ينتقدان النظام. صحيح أن هذه الرقابة الفاضحة على الإعلام مؤكدة ان الاحتجاجات تحظى بتغطية أقل من جانب وسائل الإعلام في مصر، لكن هذه الرقابة بالتحديد قد تدفع بوسائل الإعلام في الخارج إلى التدقيق أكثر في الموضوع وإعداد مزيد من التقارير عن الاحتجاجات، حسب "التقرير المصري".
ورصدت الدراسة مساعي السيسي لإسكات أي حراك جماعي في إطار حملة قمع شديدة ومكثّفة أسفرت عن مقتل أكثر من ألف مواطن في يوم واحد في رابعة العدوية، مرتكباً بذلك أكبر مجزرة في تاريخ مصر بعد الاستعمار، كما أعلن أن جماعة الإخوان المسلمين تنظيم إرهابي، وأصدر أحكام إعدام بالجملة، وأقرّ قانون التظاهر الجديد القمعي. حتى أصبح نحو 340 شخصاً في عداد المفقودين خلال 3 اشهر من اغسطس حتى نوفمبر .