يجري تحالف التيار الديمقراطي، الذى يضم أحزاب " الدستور- الكرامة- التحالف الشعبي- التيار الشعبي- العدل – مصر الحرية"  اجتماعات موسعة مع أعضائه، تهدف إلى تدشين تكتل معارض، تحت مسمى جديد" الاتحاد الديمقراطي"، يتزعمه حمدين صباحي المرشح الرئاسي السابق.


وبحسب قيادات التيار  فإنهم يسعون لتوسيع رقعة الانتشار في المحافظات، لجذب مجموعات شبابية وعمالية ومستقلين للدخول ضمن التحالف، بغض النظر عن انضمامهم للأحزاب المكونة للتحالف، أو بقائهم كمستقلين.
 

وقال طارق نجيدة القيادي بالتحالف والمستشار القانوني لحزب التيار الشعبي، إن المجلس الرئاسي للتحالف انتهى من الوثيقة النهائية، للاتحاد الديمقراطي، لافتًا إلى أن مكونات الكيان الجديد متوفرة، لكن ظروف الفترة الماضية لم تسمح بإعلانه، متوقعا إعلان التدشين الرسمي خلال الأيام المقبلة.
 

وأضاف في تصريح لـ"مصر العربية" أن الكيان الجديد، من شأنه دمج بعض مكوناته الحزبية، مرجحًا اندماج حزب العدل الذى يترأسه المهندس حمدي السطوحى، مع حزب مصر الحرية الذى أسسه الدكتور عمرو حمزاوي.
 

وأشار نجيدة، إلى محاولات حثيثة يقودها  حمدين صباحي، لدفع كافة الأطراف في التيار الديمقراطي للتقارب لخروج الكيان الجديد.

 

ليس معارضة

ولفت نجيدة، إلى أن التكتل الجديد لا يهدف لمعارضة النظام الحالي كما يدعي البعض، ﻷنه لا يوجد أغلبية لكى تتشكل معارضة، حتى داخل البرلمان لا يسيطر أحد على أغلبية النواب،واصفًا ما يستحدث من كيانات بأنها " ديناميكية"تتحرك بحسب الموقف.

وأوضح أن المرحلة الحالية تستوجب وجود كيان سياسي قوي يعبر عن أهداف ثورة 25 يناير، ومطالب التغيير الشعبية، مشددًا على أن هذا لن يتحقق في ظل التكتلات والتحالف الضعيفة الموجود حاليًا، ومن بينها التيار الديمقراطي.

وألمح إلى أن مكونات الكيان الجديد، بدأت تحركها في المحافظات، للتواصل مع قيادات الأحزاب المشاركة هناك، بشأن عمل مقرات، قبيل الانطلاق، وأردف قائلًا : " انتهينا من عمل مقرات وتشكيلات سياسية بمدينة المنصورة في الوجه البحري، ومحافظتى سوهاج وقنا في الصعيد".

ووصف نجيدة، الاتحاد الديمقراطي بأنه محاولة لـ" تجديد" التيار المصاب بالضعف، ومحاولة جديدة للاشتباك مع قضايا الشارع، لتوصيل صوت المواطن.

واستطرد:" الاتحاد الجديد يقوم على أنقاض الأحزاب الست، التى تشكل منها التيار الديمقراطي، ويرحب بأى كيان ينتمى لثورة 25 يناير ".

ضرورة المرحلة

وفي السياق ذاته، قال عبدالعزيز الحسينى، عضو المجلس الرئاسي  للتيار الديمقراطي، إن الاتحاد الجديد هو ضرورة المرحلة الحالية، مشيرًا إلى أن التيار الشعبي دُشن كحركة شعبية قامت بدورها على أكمل وجه في مواجهة جماعة الإخوان المسلمين، وحاليا التجربة تقتضي تكوين ائتلافات جديدة للدفاع عن ثورة يناير.

 ورفض الحسينى اطلاق لفظ استقطاب على الكيان الجديد، مشيرا إلى أنه سيكون بمثابة قوى جذب لبعض الشباب المستقلين، للدخول ضمن الاطار التنظيمي ومن ثم خوض الانتخابات المقبلة.

وأضاف في تصريح لـ"مصر العربية"، أن التجربة انتهجتها القوى السياسية في دول أمريكا اللاتينية، بعد التحول الديمقراطي، ونجحت هذه القوى من خلال الائتلافات الحزبية للوصول لمقاعد البرلمان، وتحقيق مكاسب سياسية قوية.

وأشار إلى أن الاتحاد بدأ بتظيم تنسيقية للشباب بالمحافظات ككيان منبثق عن الاتحاد، يكون للشباب الاستقلالية في إدارته، والتواصل مع غيرهم في المحافظات لتوسيع رقعة المشاركة الجماهيرية.

 على الصعيد ذاته،  قال محمد البسيوني أمين عام حزب الكرامة، إن التحالف لن يتم تدشينه إلا بعد الانتهاء من بناء قاعدة جماهيرية، لافتا إلى أنه تم الاتفاق على عقد مؤتمر اقتصادي موسع، لوضع حلول لمشاكل مصر الاقتصادية وتقديم ما ينتج عنه لمجلس النواب.

وأضاف لـ"مصر العربية" أنه9 تم تشكيل مكاتب ببعض المحافظات للكيان الجديد بين شباب الأحزاب الست المشاركون في الاتحاد للتنسيق فيما بينهم كل في قطاعه.

 

اجتماع سابق لقيادات التيار الديمقراطي

وشارك صباحي في تأسيس التيار الديمقراطي عقب خسراته في الانتخابات الرئاسية الاخيرة، والذى يعد ثاني تكتل سياسي يدخله بعد ثورة يناير، بعدما أسس في 2012 التيار الشعبي الذى تكون من بعض الأحزاب الناصرية والإشتراكية.