كتب محمود راغب _ الأقصر أحمد مرعى _ تصوير محمد زاهر

شهدت الجلسة الثانية من جلسات المؤتمر الوطنى الثالث لعلماء وخبراء مصر في الخارج الذى يعقد تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسى رئيس الجمهورية في مدينة الأقصر مناقشات حول "تكنولوجيا اقتصاديات معالجة وتحلية المياه".

 

وشارك في الجلسة الدكتور محمد داود أستاذ بالمركز القومي لبحوث المياه واستشاري أول موارد المياه بحكومة أبوظبي، والدكتور أسامة سلام أستاذ باحث مساعد بالمركز القومي لبحوث المياه بمصر، خبير تصميم ومحاكاة خزانات المياه الجوفية، والدكتور عادل الشحات أستاذ مساعد الهندسة الكهربائية في إدارة هندسة الحاسب والكهرباء بجامعة جورجيا الجنوبية، ومؤسس ومدير معمل أبحاث شبكات النانو والطاقة الإلكترونية،وترأس الجلسة الدكتور حسام شوقى مدير مركز التميز المصري لأبحاث تحلية المياه، وأدارها الإعلامى أيمن إبراهيم.

 

وقال الدكتور محمد داوود، أستاذ بالمركز القومي لبحوث المياه واستشاري أول موارد المياه بحكومة أبوظبي، إن الموارد التقليدية لم تعد كافية لتلبية احتياجات الناس، لذلك يجب الاعتماد على الموارد غير التقليدية، مضيفًا أن هناك أكثر من 30 مليار متر مكعب من المياه المحلى حول العالم، وأكثر دولة من حيث الانتاجية هي المملكة العربية السعودية بإنتاج نحو 5.3 مليار متر مكعب، وبعدها الإمارات العربية المتحدة بإنتاج نحو 2.2 مليار متر مكعب، وأنه يوجد 150 دولة تنتج مياه محلى ويستفاد منها أكثر من 300 مليون شخص حول العالم.

 

ومن جانيه أوضح، الدكتور حسام شوقي مدير مركز التميز المصري لأبحاث تحلية المياه: يجب الاستفادة من الخبرات الخارجية في مجال تحلية المياه والوصول لمصادر مياه غير تقليدية لتحلية المياه، وتمثل الطاقة من 40 إلى 60% من تكلفة المياه المحلى، حيث أن هناك كمية مهولة من الطاقة التي تستلزمها مسألة تحلية المياه.

 

وقال دكتور أسامة سلام خبير الموارد المائية بهيئة البيئة بالإمارات العربية المتحدة، حول دور التحلية والمعالجة في خطط طوارئ مياه الشرب، إن الموارد المائية في مصر تصل إلى 80 مليار متر مكعب من المياه ويتم استخدامهم جميعاً، وتوجد مشكلة في استخدامات الشرب في مصر، حيث أن 88% منها من ماء النيل، مضيفًا أنه لا توجد خطة للطوارئ في مصر بالرغم من وجود 400 محطة لمعاجلة المياه في مصر ويبلغ إنتاج معالجة مياه الصرف الصحي نحو 1.3 مليار متر مكعب، ويتعين أن يكون هناك خطة طوارئ بديلة منها أن يكون هناك تحلية للأبار على سبيل المثال لتغطية احتياجات الناس إذا حدث مشكلة في مياه النيل، حيث أن معالجة الصرف الصحي تلعب دوراً كبيراً في التعامل مع حالات الطوارئ من انقطاع المياه.

 

وأوضح الدكتور عادل الشحات، الأستاذ المساعد بقسم الهندسة الكهربية بجامعة جورجيا الجنوبية بالولايات المتحدة الأمريكية، أن الخبراء حول العالم يؤكدون أن أهمية المياه في ازدياد كبير، وأنه في عام 2025 ستكون مصر من ضمن الدول التي من المتوقع أن تشهد أزمة في موارد المياه، فينبغي الاستفادة من الموارد البديلة والتكنولوجيات البديلة، حيث أنه لابد من الوصول للحلول المثلى واستغلال الموارد المتاحة على أفضل نحو، منوهًا إلى العديد من الدول تعتمد على ذلك، كما يجب إدخال الطاقة النووية في تحلية المياه مثل مشروع الضبعة، هذا المشروع الطموح الذي سيلعب دوار هاماً في مجال الطاقة في مصر.

 

 وأوصى الدكتور عادل الشحات باستخدام المزيد من وسائل الطاقة البديلة ويمكن استخدام الطاقة النووية واستخدام كل أنواع المياه حتى ولو كانت نسبتها بسيطة في مصر مثل مياه الأمطار، ولابد من زيادة التوعية بين كل أطياف المجتمع المصري.