عقدت لجنة الشئون الصحية بالبرلمان اجتماعا شارك فيه ممثلو عدد من الهيئات والمؤسسات الطبية الكبرى، لمناقشة إعداد مشروع قانون حول الأبحاث الإكلينيكية والتجارب السريرية، والعمل على وضع رؤية ودراسة موضوع الأبحاث الإكلينيكية والتجارب السريرية على المرضى المتطوعين، فيما طالب نواب اللجنة بمشاركة الأزهر والكنيسة فى إعداد مشروع القانون.

وقال الدكتور جمال شيحة، رئيس لجنة التعليم والبحث العلمى، بمجلس النواب، إن البعض يظن أن الأبحاث الإكلينيكية والتجارب السريرية تعنى تحويل المرضى من المواطنين لفئران تجارب، مؤكدا أن هذا الاعتقاد غير صحيح، مؤكدا أن سيدة من كل 4 سيدات فى قارة أوروبا تدخل فى تجارب

علاج سرطان الثدى متطوعة، لافتا إلى أن دخول مصر فى عصر الأبحاث الإكلينيكية والتجارب السريرية يحتاج إلى حملة إعلامية للاستنارة والقضاء على هذه الثقافة السلبية عن التجارب الإكلينيكية.
ولفت إلى أن التجارب الإكلينيكية فى الكثير من الدول المتقدمة والناهضة هى أحد أهم مصادر الدخل القومى، وأنها تُدر مليارات الدولارات فى الأردن، مضيفا أن إنجاح بعض التجارب قد يتطلب سفر عينات دماء أو كبد أو غيرها للخارج.

كما لفت إلى توارث تخوفات أمنية ليس لها أساس موضوعى بشأن دراسة جينات المصريين بالخارج، مشيرا إلى أن إجراء الأبحاث الإكلينيكية والتجارب السريرية ثقافة جديدة على المصريين، لافتا إلى أن الخطوة الأولى فى هذا الطريق هى إنشاء هيئة سلامة الدواء المصرية.

وأوضح أن وجود هيئة سلامة الدواء يجب أن يسبق قانون التجارب السريرية والأبحاث الإكلينيكية، داعيا إلى الاستفادة من التجربة السعودية فى إنشاء الهيئة وما تواجهه من مشكلات بسبب قانون إنشائها.

من جهتها أكدت النائبة سماح سعد أن القانون خطوة مهمة وقفزة مصرية للأمام نحو تحقيق التقدم العلمى، وشددت على ضرورة وجود «حوار مجتمعى» حوله يشترك فيه بشكل أساسى رجال الدين من الشيوخ والقساوسة وأن يكون للأزهر والكنيسة دور مهم للقانون، وتعويد الأطفال منذ الآن على مثل هذه المعانى وحب العطاء والتضحية.

وقال الدكتور أشرف الفقى استشارى الأبحاث الإكلينيكية والمناعة بأحد بيوت الخبرة للدراسات الإكلينيكية بولاية ميريلاند الأمريكية إن مصر دولة بها 100 مليون نسمة، ونواجه ضغطا كبيرا من كمية أمراض تحاصرنا، والقانون سيكون له مستقبل واعد فى تنشيط الوقاية الطبية، مشيرا إلى أن شركات الأدوية وممثليها ينتظرون بفارغ الصبر هذا القانون.

واستعرض السياسات الدولية الحاكمة للتجارب السريرية والبحوث الإكلينيكية، وأوضح الفقى أن 80% من الأدوية المجازة فى الأسواق العالمية تم إجراء تجاربها فى دول الاتحاد الأوروبى والولايات المتحدة الأمريكية، مؤكدا أن هذه العملية تتم بثقة ووفقا لنظام شفاف ومعايير دولية لضمان عدم تعرض المرضى لأى أخطار، وأن معايير وقف التجارب تخضع لسياسات دولية، وليست قرار الفريق الطبى وحده.

كما أكد أن ملف التجارب الإكلينيكية مهم فى استبيان كفاءة العلاج على المرضى قبل إطلاقه والكشف عنه، موضحا أن مجلس الوزراء وافق على مشروع قانون تنظيم الأبحاث الإكلينيكية والتجارب السريرية فى سبتمبر الماضى ومن المتوقع عرضه على البرلمان قريبا.