كتب - إسماعيل رفعت

جمعت الأمانة العامة لمؤتمر صناعة الإرهاب، ومخاطرة وآليات المواجهة، أركان الإرهاب ومن يقف وراءه، فى 561 صفحة تجمع 40 بحثا دوليا لـ57 من قادة العمل الإسلامى؛ ويناقش المؤتمر المنعقد يومى الاثنين والثلاثاء بمدينة القاهرة، سبل المواجهة لصناع الإرهاب، وتفكيك التطرف فكريا فى أبحاث.

 

ويشارك 57 عالما من رموز وقادة العمل الإسلامى البارزين، يأتى فى مقدمتهم: الدكتور نصر فريد واصل، مفتى الجمهورية الأسبق، والدكتور على جمعة، المفتى السابق، والدكتور شوقى علام، المفتى الحالى، والدكتور محمد بن عبدالكريم العيسى، الأمين العام لرابطة العالم الإسلامى، الكائن مقرها فى مكة المكرمة، ومستشار الرئيس الفلسطينى محمود الهباش، قاضى القضاة.

وجاءت أبرز الأبحاث للدكتور أسامة العبد رئيس جامعة الأزهر الأسبق ورئيس اللجنة الدينية والأوقاف بالبرلمان المصرى، عن دعم صمود الدولة الوطنية وتقوية بنائها، وبحثا عن دور المجتمع فى مواجهة الإرهاب للمستشار الأكاديمى لمفتى الجمهورية ورئيس أمانة الفتوى، الدكتور مجدى عاشور.

 

ويناقش المؤتمر أبحاثا للدكتور مرزوق أولاد عبدالله بجامعة أمستردام عن تحديد مفهوم الإرهاب، وبحث عثمان أحمد عثمان وكيل معهد الدراسات الإسلامية عن المخاطر الاقتصادية للإرهاب، وبحث للشيخ صلاح مجييف، مستشار رئيس الشيشان عن آليات المواجهة، وبحث للدكتور أحمد رفعت أستاذ القانون العام عن المواجهة القانونية للإرهاب.

 

وأكد مهاجرى زيان، الأمين العام للمنظمة الأوربية للمراكز الإسلامية، والمشارك بالمؤتمر، أن مشاركته فى المؤتمر تأتى من منطق أننا شركاء فى التعايش والسلام وخدمة الإنسان وإبطال صناعة الموت. وقال زيان، لـ"اليوم السابع": إن أعيننا فى الغرب معقودة على مصر الأزهر ومن ورائها الرئيس السيسى، وفى المنطقة منعقدة على مصر السيسى، وفى العالم على الدولة الجريئة التى تحارب الإرهاب، وتقف ضد تقسيم الدول وجميعنا فهمنا الدرس وندعم الدولة الوطنية، أى دولة حتى لو كانت دولة مهجر علمانية ففى ظلها نامن ونتعبد وننشر الإسلام فى سلام وبسقوطها إما أن نفقد حريتنا أو حياتنا بعد أن يسود الإرهاب.

 

حضر الشيخ عبد الرحمن بن محمد بن راشد آل خليفة نائب المجلس الأعلى للشئون الإسلامية بدولة البحرين، والدكتور مرزوق أولاد عبدالله جامعة أمستردام، كما يشارك الدكتور ناصر بن مسفر الزهرانى مؤسس ورئيس مشروع السلام عليك أيها النبى، كما يحضر مفتى جمهورية الشيشان، رئيس الإدارة الدينية لمسلمى الشيشان، الشيخ صلاح ميجييف.

وبالتزامن مع فعاليات المؤتمر تطلق وزارة الأوقاف برامج توعوية وداعمة للقضية الفلسطينية وعروبة القدس، بعدة مقرر عن القضية، لقادة بالعمل الإسلامى فلسطينيين وعرب منها: مدينة القدس أمانة الدين والتاريخ – للدكتور محمود الهباش مستشار أبو مازن وقاضى القضاة.


وتطلق الأوقاف، مقرر القدس بين الثوابت الدينية والتاريخية والوطنية – للدكتور أحمد ولد النينى وزير الشئون الإسلامية والتعليم – موريتانيا، ومقرر بعنوان: القدس فى الحضارة الإسلامية للدكتور على جمعة مفتى الديار المصرية سابقًا، ومقرر عن أهمية مدينة القدس ومخططات تهويدها للدكتور عبد العزيز بن عبد الله بن عبد العزيز العمار وكيل وزارة الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد – المملكة العربية السعودية.

 

وتدرس الأوقاف، مقرر عن مخططات تهويد القدس وخطورتها للدكتور يحيى أحمد الكعكى المستشار بدار الفتوى فى الجمهورية اللبنانية، ومقرر عن السيادة على القدس والشرعية الدولية للدكتور جعفر عبد السلام – الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية – مصر، ومقرر عن القدس فى قرارات الأمم المتحدة للدكتورة فوزية العشماوى – باحثة وأستاذة الدراسات الإسلامية – جامعة جنيف – سويسرا.


وأشاد مستشار الرئيس الفلسطينى وقاضى القضاة، دكتور محمود الهباش، بدور مصر حيال القضية الفلسطينية، وقيامها بتدريس مناهج عن القدس، ودورها فى مواجهة الإرهاب.

 

وعلق الهباش على قرار مصر بتدريس مناهج عن القدس، قائلا: ستكون مصر الدولة العربية الأولى التى تخصص مقررا دراسيا للقدس وهذه خطوة ضرورية لإعادة رسم مسار الوعى السياسى والاجتماعى تجاه قضية بحجم قضية القدس فى مواجهة مخططات كى الوعى التى تمارسها إسرائيل على الأجيال الجديدة.

 

وقال الهباش: لقد قلنا كثيرا أن أول ما يجب القيام به فى معركة القدس إعادة إحياء الوعى تجاه المدينة المقدسة وهويتها الدينية والحضارية وها هى مصر تلتقط المبادرة وتلبى النداء لتكون بذلك مثالا يحتذى من جميع الدول العربية والإسلامية.

 

وأكد الهباش، فى تصريح خاص لـ"اليوم السابع"، أن المؤتمر محفل مهم يلتقى فيه أهل العلم والمختصون لتدارس السبل والوسائل الواجب اتخاذها من أجل مواجهة ناجعة للإرهاب تبدأ بصياغة الوعى الإسلامى والإنسانى وتحصينه من أفكار التطرف والإرهاب.

 

وشدد الهباش على أن مواجهة الإرهاب تبدأ أولا بمواجهة الفكر المنحرف ولا سبيل للانتصار على حركات الإرهاب دون الانتصار عليها أولا فى ميدان الفكر والوعى والثقافة ومن هنا تأتى أهمية وضرورة هذا المؤتمر.