قال محمد شاكر، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، إن وزراته تخطط لإلغاء الدعم بالكامل عن فواتير الكهرباء بداية من العام المالي 2020-2021، بدلا من 2019-2020، كما كان مخططا في السابق.

وأضاف «شاكر»، في ندوة غرفة التجارة الأمريكية أمس، تحت عنوان «طاقة المستقبل واستراتيجية الكهرباء والطاقة في مصر»، أنه من المقرر تطبيق زيادة الجديدة في أسعار الكهرباء في يوليو المقبل.

وذكر أنه يجري حاليا التفاوض لتوقيع اتفاقا للربط الكهربائي مع السودان بنحو 250 ميجا، وهناك اتفاق بالفعل مع الأردن وآخر ضخم مع السعودية يفوق 2000 ميجا ويتم حاليا دراسة الربط مع قبرص بهدف توصيل الطاقة إلى أوروبا ما يجعل مصر مركزا حقيقيا للطاقة في الكهرباء مثلما هي في الغاز، منوها إلى أن القطاعين يمتلكان استراتيجية تمتد حتى 2035.

وأضاف الوزير، أنه سيتم في يوليو المقبل، الإعلان عن تغيير في أسعار تعريفة التغذية لتشجيع المستهلكين على القيام ببناء مولدات طاقة شمسية وضخ المنتج في الشبكة القومية بأسعار معقولة.

وفيما يتعلق بمشروع الضبعة والاتفاق مع روسيا، قال «شاكر»، إن مصر اختارات التعاقد مع روسيا على بناء المحطات النووية في الضبعة بناء على عوامل فنية وليست سياسية، فالعقد الروسي هو الأحسن والأفضل تمويلا أما مستوى الأمان في المحطات فهو أعلى أمان عالمي، وأنه كانت هناك منافسة مع عروض من فرنسا وأمريكا وكوريا الجنوبية.

وأما عن موعد صرف الدفعة الأولى من القرض الروسي، أوضح أن التمويل سيتم 85% من الجانب الروسي، و15%‏ من الجانب المصري على أن يكون نصيب مصر بالدولار، ولكننا في انتظار الجانب الروسي.

وقال وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، إنه من المقرر الانتهاء من إضافة 25 ألف ميجا وات، على شبكة الكهرباء نهاية العام الجاري، وهو المشروع الذي بدأ تطبيقه منذ عام 2014.

وأضاف، خلال اللقاء الشهري لغرفة التجارة الأمريكية، أن العجز في شبكة الكهرباء بلغ أعلى مستوى له، وهو 6050 ميجاوات، خلال عام 2014، في الوقت الذي بلغ فيه حجم سعة الشبكة 21950 ميجاوات، إلا أنه تم إنهاء العجز في الشبكة اعتبارا من عام 2015، بعد توسعة حجم سعة الشبكة ليبلغ 29500 ميجاوات، لافتا إلى أن حجم سعة الشبكة ارتفع إلى 36900 ميجاوات خلال عام 2017.

وأشار إلى أن رفع سعة شبكة الكهرباء الرئيسية تم عن طريق إنشاء عدد من محطات الكهرباء، بينها محطات غرب أسيوط والغردقة، وشرم الشيخ وبورسعيد وعتاقة والمحمودية، وذلك بجانب الاعتماد على الشبكات المتحركة وتحديدا بمحافظات الصعيد، مضيفا أن التعاون مع شركة سيمنس لبناء 3 محطات طاقة كبرى بتكنولوجيا متطورة، يحقق وفرا في الطاقة المستخدمة لتوليد الكهرباء بقيمة 1.3 مليار دولار سنويا.

وفيما يتعلق بمحطة كهرباء العاصمة الإدارية الجديدة، أوضح وزير الكهرباء والطاقة، أن تلك المحطة تعد أكبر محطة توليد كهرباء من نوعها في العالم، وتعتمد على التبريد بالهواء وليس بالماء كمحطات الكهرباء التقليدية، بسعة 4800 ميجاوات، مضيفا أنه من المنتظر الانتهاء من إنشاء تلك المحطة خلال العام الجاري.

وفيما يتعلق بالسيارات الكهربائية، ذكر أنه ناقش فكرة البدء في طرح سيارات كهربائية بالسوق المصرية مع الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذى أبدى قبولا للفكرة، ويتم حاليا بحث إنشاء 100 محطة بنزين مجهزة لشحن السيارات الكهربائية.

وأكد أن «السيسي»، يتابع ما يتم تنفيذه من مشاريع كبرى يوميا ويسأل عن برنامج العمل وتقدم التنفيذ.

وأوضح «شاكر»، أن مضاعفة الطاقة الكهربائية المولدة في نحو ثلاث سنوات، وتركيب 93 توربينة «عمل غير مسبوق»، في العالم، منوها إلى أن عدد العمال والمهندسين الذين يعملون يوميا في مشروعات شركة واحدة هي «سيمنس»، يبلغ 25 ألفا، وأنه جرى في كثير من الأوقات نقل المعدات بالطائرات للمشاريع المختلفة من أجل كسب الوقت ما يدل على ضخامة ما يجرى من أعمال في مختلف المجالات المتعلقة بالطاقة إنتاجا ونقلا وتوزيعا والرغبة الوطنية في الإنجاز بأسرع ما يمكن.

واستعرض الوزير التحديات التي واجهها القطاع بعد يناير 2011، والتي وصلت إلى حد وجود نقص مستمر في الطاقة المولدة بلغ في بعض الأحيان بنسبة 25% خاصة في أشهر الصيف مع نقص الوقود اللازم للمحطات ونقص التمويل وأعمال التخريب الإرهابية والانقطاع المتكرر والذي وصل إلى ساعتين وثلاثة في بعض الأيام، خاصة في الصعيد والريف، غير أن كل ذلك انتهى منذ يونيو 2015، وبدأت مصر تحقق فائضا وتخطط لأن تكون مصدرا كبيرا للكهرباء إلى الدول المجاورة وغيرها.

وأوضح أن المرحلة المقبلة هي مرحلة جودة التيار بحيث لا تنقطع الكهرباء أو يهتز التيار حتى لا يؤثر ذلك على الأجهزة.

وذكر الوزير، أن النسخة الأولى من نماذج تعريفة الطاقة المتجددة للشركات لم تنجح لكن بعد التحسين وإصدار نسخة ثانية، تم جذب 33 شركة إلى العمل ووقعت عقودا بالفعل، مشيرا إلى إبرام تعاقدات بقيمة 450 مليون دولار لتطوير 2000 كليو متر من الشبكة في غضون عامين، ويجري حاليا إقامة أبراج جديدة على جانبي النيل لنقل الضغط العالي يبلغ وزن الواحد منها 400 طن.

وأعلن عن بناء 20 مركز تحكم على أعلى مستوى سيتم في عام واحد ولن يستغرق حل أي مشكلة أكثر من 5 دقائق، وأن الخبراء القائمين على تلك المراكز على أعلى مستوى.

وقال «شاكر»، خلال محاضرته في الندوة، إنه جاري الانتهاء من تركيب 5 ملايين عداد مسبق الدفع وتم بالفعل توزيع 11.3 مليون لمبة «ليد»، وسيتم تغيير الإضاءة في 3.9 مليون نقطة إضاءة بالشوارع في عموم مصر.