قالت المهندسة غادة لبيب مستشار رئيس الوزراء لأعمال المتابعة ونظم المعلومات، إن رؤية «مصر 2030» ترتكز على تعليم وتدريب العنصر البشري والاهتمام بتنمية ثقافته وتحسين حالته الصحية ودفعه للتفكير الإيجابي فيما يشارك فيه من مشروعات وأنشطة تسهم في تحقيق التنمية المرجوة في مصر.

وأضافت «لبيب» -خلال جلسة نقاشية بعنوان «بناء مصر من خلال تمكين شبابها» والتي نظمتها شركة «أسباير» للتدريب، أمس الإثنين، بمشاركة عدد من مسئولي التنمية البشرية في مصر من القطاعين العام والخاص والمجتمع المدني ومنظمات التنمية- أن هدف تأهيل العنصر البشري يحظى باهتمام كبير من مختلف قطاعات الحكومة كل في تخصصه، موضحة أن مصر شهدت خلال السنوات الأربع الماضية تنفيذ عدد كبير من المشروعات لتطوير البنية التحتية على مختلف الأصعدة الأمر الذي يتطلب تطوير العنصر البشري؛ لضمان الحفاظ على مكتسبات هذه المشروعات.

وأشارت إلى أن الاستثمار في العنصر البشري يجب أن يركز على زيادة وعيه وإدراكه لأهمية التدريب وتنمية مهارات التواصل لديه وغيرها من المهارات الشخصية بقدر مساو للمهارات التي تتطلبها مجالات العمل، لافتة إلى أهمية «صناعة الأمل» بوصفها المحرك الأساسي للأفراد من أجل تحقيق التنمية.

ومن جانبها، أكدت المدير التنفيذي لمركز الاستشارات المهنية بالجامعة الأمريكية بالقاهرة مها جندي على أهمية توفير خدمات التوجيه المهني والتوظيف لطلبة وخريجي الجامعات بالتعاون مع الشركات وأرباب الأعمال؛ بهدف تضييق الفجوة بين التأهيل الأكاديمي للشباب ومتطلبات سوق العمل.

وأضافت أن المركز قام بتدريب الطلبة والخريجين على كيفية التخطيط لمستقبلهم الوظيفي ومساعدتهم بتقديم الإرشادات التي تمكنهم من تحديد أهدافهم المهنية وتصميم وتنفيذ استراتيجيات البحث عن العمل، وكذلك تعريفهم باستراتيجية التعلم التجريبي والتوظيف وفرص القيام بالدراسات العليا، لافتة إلى أن المركز يقوم حاليا بتدريب موظفي مكاتب التطوير المهني بالجامعات المصرية؛ ليصبحوا ميسرين مهنيين معتمدين لتوجيه وإعداد طلاب الجامعات المصرية لسوق العمل.

وبدوره، أكد الرئيس التنفيذي لشركة «أسباير» للتدريب باسم عماد على أهمية وجود شراكة بين أطراف مثلث التنمية في مصر وهم القطاعين العام والخاص ومنظمات المجتمع المدني؛ لضمان تحقيق أكبر استفادة من برامج تنمية القوى العاملة التي تعمل على تحسين إنتاجية الفرد، وكذلك زيادة قدرة الجمعيات والمنظمات غير الحكومية على تقليل النسبة الحالية من عدم تطابق مهارات الشباب مع متطلبات سوق العمل وتعزيز القابلية للتوظيف وتحسين قدرة الأفراد على العمل.

وأضاف «عماد» أن الشركة تتعاون مع الجامعة الأمريكية بالقاهرة في مشروع «المراكز الجامعية للتطوير المهني» الذي تدعمه الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية ويستهدف تدريب أكثر من 20 ألف طالب من 12 جامعة حكومية في القاهرة الكبرى والصعيد والدلتا على المهارات المطلوبة لسوق العمل خلال السنوات الأربعة القادمة.

وأشار إلى أن المشروع يستهدف أيضا تطوير مهارات مديري المدارس ووكلاء مدارس التعليم الثانوي الفني ضمن اتفاقية الشراكة بين وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني والوكالة الأمريكية للتنمية الدولية لتنفيذ مشروع تحسين القوى العاملة وتعزيز المهارات «WISE»، والذي يهدف إلى تنمية مهارات الطلبة والمعلمين على حد سواء؛ ليصبح المعلم قائداً مؤثراً على الطلبة ومشجعاً لهم على الابتكار، فضلا عن ضمان جودة التعليم في المدارس الفنية وإفادة طلبة المدارس في 60 مدرسة فنية موزعة في 11 محافظة.