يتابع العالم بعد غد الخميس، الظاهرة الفلكية النادرة بمعبد رمسيس الثاني، بمدينة أبو سمبل جنوب أسوان، لتعامد أشعة شروق الشمس على قدس أقداس المعبد، والتي ستبدأ في حوالي الساعة السادسة و23 دقيقة، وتستغرق من 20 إلى 25 دقيقة.

وترتكز الشمس في هذا اليوم داخل قدس الأقداس بالمعبد الكبير على تمثال الملك رمسيس الثاني كاملا، وترسم إطارا مستطيلا عليه والإله آمون رع، ثم تتحرك ناحية اليمين تجاه الكتف الأيمن للإله رع حور أختي، حتى تختفي على هيئة خط رفيع مواز للساق اليمنى له، وبعد ذلك تنسحب أشعة الشمس إلى الصالة الثانية ثم الأولى وتختفي بعد ذلك من داخل المعبد كله.

وظاهرة تعامد أشعة شروق الشمس فى المعبد الكبير "رمسيس الثاني" بأبو سمبل تعكس التقدم العلمي للقدماء المصريين خاصة في مجال الفلك، وتحدث يوم 22 من شهري أكتوبر وفبراير من كل عام، ويُشير أغلب الأثريين إلى أنها ترتبط بفصلي الزراعة والحصاد عند المصري القديم، وأن يوم 22 فبراير هو اليوم الذي يتواكب مع اليوم الأول من فصل الحصاد طبقا للسنة الفلكية المصرية القديمة.

ومعبد رمسيس الثاني بناه الملك رمسيس عام 1275 ق. م، من أجل إله الدولة الرسمي "آمون رع"، وإله الشمس "رع حور أختي"، وإله الظلام "بتاح تاتنن"، واستغرق العمل فيه 19 عاما للانتهاء منه، وتعد الروائية البريطانية إميليا إدواردز، أول من لفتت الأنظار لظاهرة تعامد الشمس في أبو سمبل، وسجلت ذلك في كتابها الشهير "ألف ميل على النيل"، والذي نشرته عام 1877.

وكانت منظمة "اليونسكو"، قد وافقت خلال أعمال الدورة التاسعة والثلاثين من المؤتمر العام، على إدراج ذكرى مرور 50 عاما على افتتاح معبد أبو سمبل بعد نقله إلى الموقع الحالي، ضمن احتفالات الذكرى السنوية التي يتم الاحتفال بها خلال عامي "2018- 2019"، ومن المقرر أن تحتفل اللجنة الوطنية المصرية لليونسكو بالتعاون مع وزارة الآثار والجهات المعنية بهذه الذكرى بإقامة الأنشطة والاحتفالات خلال عامي "2018- 2019".