بنى سويف أيمن لطفى

أعد طالب من ذوى الإعاقة بكلية تجارة جامعة بنى سويف دراسة لمشروع ممارسة المعاقين حركيا لكرة القدم تشمل نوع الكرة، طبيعة الملاعب، عدد اللاعبين، كيفية الأداء، وقوانين اللعبة، ويرى الطالب أن المشروع يحقق حلم كثير من المعاقين فى ممارسة اللعبة، كما يخلق صناعة وسوقا جديدة، ولكن تنفيذه يحتاج دعما وتعاونا بين العديد من الجهات .

"اليوم السابع" التقى عبدالرحمن سعيد، طالب بالفرقة الرابعة بكلية التجارة جامعة بنى سويف ليوضح ما تضمنه مشروعه وآليات تنفيذه، وقال: أصبت بإعاقة حركية منذ الطفولة، وأحببت لعبة كرة القدم مثل باقى المصريين وحلمت بممارستها ولم تمنعنى إعاقتى من ممارستها فى الشارع مع زملائى كحارس للمرمى جالسا، وأتحرك بجسدى على الجانبين للإمساك بالكرة أو إبعادها عن المرمى ورغم صعوبة ذلك وتعرضى سجحات وكدمات فى جسدى، إلا أن فكرة مشروع كرة قدم للمعاقين استوحيتها من لعبى مع الأصدقاء فى منطقتى السكنية وكذلك ممارستى حاليا للكرة الطائرة "جلوس" ضمن فريق منتخب الجامعة .

وتابع" عبدالرحمن" قائلا : استفدت كثيرا واكتسبت خبرة من دراستى للتسويق و دراسات الجدوى بكلية التجارة، فى إعداد دراسة للمشروع استمرت ثلاث سنوات، وتشمل عددا من النقاط أهمها اعتماد اللاعبين المعاقين أثناء ممارسة كرة القدم على أقراص خشبية "مشاية" بأربع عجلات صغيرة، يجلسون عليها ويستخدمونها فى التحرك وإلقاء الكرة التى لابد وأن تصنع من جلود خفيفة الوزن ليتمكن اللاعب من تمريرها باليد على الأرض لزملائه فى الفريق، على ملعب خماسى تجهز أرضيته بطريقة تتناسب مع حركة المشاية عليها، كما تشمل دراسة المشروع أيضا قوانين اللعبة، مساحة الهدف وطبيعته، وأعداد اللاعبين أيضا .

وأوضح عبدالرحمن أن دراسة المشروع تضم معلومات تجيب على كل التساؤلات الخاصة بتنفيذه، ولكن تطبيقه بشكل فعلى ونجاح التجربة يحتاج إلى تعاون بين كليات التربية الرياضية ووزارة الشباب والرياضة و خبراء ورجال أعمال، واللجنة البارلمبية، ما يسهم فى خلق صناعة جديدة لكرة قدم لذوى الإعاقة تضم (تنظيم بطولات محلية ودولية، شركات تصنيع "المشايات" والملابس وغيرها). 

من جانبه أشار الدكتور مدحت أبو سريع عميد كلية التربية الرياضية بجامعة بنى سويف السابق، إلى أن هذه الدراسة تحيى مشروعا قديما لم يطرحه أحد من المتخصصين منذ سبعينيات القرن الماضى، إذ تمكن المصابون ببتر فى أطرافهم السفلية من أبطال حرب أكتوبر من ممارسة كرة القدم للمعاقين بمركز شباب الجيزة من خلال فريق يضم خمسة لاعبين، وتشجيعا لهم شاركهم عام 1976 الكابتن محمود الخطيب نجم منتخب مصر و رئيس نادى الأهلى حاليا فى المباريات.

وأوضح" أبو سريع" أن الطالب صاحب الدراسة يمكنه مقابلة عميد الكلية وأعضاء هيئة التدريس لفتح مناقشة معه لتبنى فكرة المشروع ودعمها واعداد دراسة متكاملة لها، لعرضها بعد ذلك على اللجنة البارلمبية والمتخصصين، والمطالبة بقانون للعبة كرة قدم لذوى الاعاقة تشبع رغباتهم فى ممارسة لعبة شعبية يعشقها الشعب المصرى بجميع طوائفه.