في ظل الضجة التي أحدثتها تصريحات المستشار "هشام جنينة" الرئيس السابق للجهاز المركزي للمحاسبات ونائب "الفريق المعتقل "سامي عنان" في حملته الانتخابية ، عن امتلاك عنان لمستندات وأدلة تثبت تورط قيادات في الجيش في وقائع فساد وأحداث دموية حدثت خلال ثورة 25 يناير، وما أعقبه من قيام قوات الأمن باعتقال "جنينة" والتحقيق معه.

كشفت مصادر خاصة، خلال تصريحات صحيفة لـ"العربي الجديد" ، عن تفاصيل خطيرة عن بعض تلك الأدلة التي يمتلكها عنان على السيسي خلال فترة رئاسته لجهاز المخابرات الحربية ، مشيرًة إلى أن أخطر تلك المستندات هي  أدلة تورط رجال السيسي  بالمخابرات الحربية في قتل الأقباط في أحداث ماسبيرو.

وأكدت المصادر ، قائله إنه "إبان حادثة ماسبيرو وقع خلاف كبير داخل المجلس العسكري بشأن التعامل مع تظاهرات الأقباط يومها، وكانت هناك معارضة عنيفة من جانب عنان و3 آخرين من كبار قيادات المجلس العسكري بسبب التعامل مع التظاهرات بشكل عنيف، وقيام المخابرات الحربية، التي كان السيسي يتولى رئاستها حينذاك، وكان برتبة لواء، ولم يكن يدافع عنه ويتبنّى موقفه بالتدخل العنيف  سوى رئيس المجلس حينها المشير حسين طنطاوي". 

وأوضحت المصادر أنه "بعدما تواردت تفاصيل عما قامت به مجموعات لم تكن من قوات الجيش الموجودة في محيط مبنى التلفزيون، من عمليات قتل في صفوف الأقباط المتظاهرين، تفجّر يومها غضب كبير داخل المجلس في ظل خشية من تدخل غربي لحماية الأقباط حال تم الكشف عما حدث". 

وكشفت المصادر أن ما فجر يومها الغضب بين قيادات الجيش ، هو قيام عدد من  رجال المخابرات الحربية بتنفيذ عمليات قتل حال الكشف عنها وقتها كانت ستدرج تحت مسمى "جرائم حرب". 

وأضافت المصادر أن "عمليات قتل لمتظاهرين أقباط تمت على يد تابعين للمخابرات الحربية، وعلى الفور أبلغ طنطاوي النائبَ العام يومها، عبد المجيد محمود، بإبعاد النيابة العامة تماماً عن التحقيقات في القضية، وترك الأمر برمّته للنيابة العسكرية والقضاء العسكري لتسهيل مهمة إخفاء الأدلة التي تثبت تورط عسكريين في عمليات الذبح التي تمّت في غرفة في إحدى البنايات المجاورة لمنطقة الحادث، حيث كان يتم القبض على عدد من الأقباط وذبح بعضهم على يد أفراد من الجهاز داخل تلك الغرفة"

 وشددت المصادر على أن "احتفاظ عنان بملف مثل هذا، يأتي ربما لكونه يدرك طبيعته وحساسيته ومدى تأثيره في الخارج".