«15 مليون عامل يومية في مصر»، هذا ما أكده النائب محمد وهب الله، وكيل لجنة القوى العاملة، قائلا: إن مشروع قانون العمل الذي يناقشه البرلمان، يجب أن يشمل باب للعمالة غير المنتظمة، يحدد من هى العمالة غير المنتظمة ، وأن تشمل وثيقة التأمين كل شىء من الشيخوخة والعجز والمرض وغيره.

 

ومنذ أن ألمح الرئيس عبد الفتاح السيسي، الخميس الماضي، أثناء افتتاحه المرحلة الأولى لمشروع إنشاء 100 ألف صوبة زراعية، بإصدار قانون أو قرار يلزم الشركات بدفع تأمينات العمالة غير المنتظمة،  تقدم نائبان بمجلس النواب بقانونين ينظمان عمل"العمالة الموسمية"، باﻹضافة إلى إعلان لشركة القابضة للتأمينات عن إطلاق شهادة "أمان" لتوفير تغطية تأمينية للعمالة الحرة.

 

كمال عباس، اﻷمين العام لدار الخدمات النقابية، أكد أن اﻹشكالية الحقيقية التي تواجه العمالة غير المنتظمة في مصر، عدم تطبيق قانون التأمينات، وعدم وجود رقابة من الجهات المعنية بتأمينات العمال.

 

وأوضح عباس لـ"مصر العربية"، أن قانون رقم 12 لسنة 2003 ينص على "انشاء صندوق يتم تحصيل 10% من نسبة المباني فيه، وتعتبر حصة صاحب العمل"، مؤكداً أن  المشكلة أن حصة العامل مبلا تكون موجودة لعدم وجود  نقابات تُحصل هذه النسب، وكذلك وزارة قوى عاملة لا تقوم بالتحصيل.

 

ولفت اﻷمين العام لدار الخدمات النقابية، أن ما تحتاجه العمالة غير المنتظمة،  هو تفعيل آلية تنظيمية تخصم من العامل، وبذلك يكون العامل لديه تأمين صحي وتأمين اجتماعي،  مؤكداً أن مصر تحتاج خبراء من منظمة العمل الدولية لوضع اﻵليات التي نجحت في العديد من الدول التي كانت تعاني من نفس المشكلة.

 

وطالب بتطوير أداء وزارة القوى العاملة بحيث تتمكن من التواصل مع العمال، وكذلك تفعيل دور النقابات، لتتمكن من تحصيل التأمينات.

 

ومن جانبه أوضح محمد عبد القادر، الأمين العام للنقابة المستقلة للعمالة غير المنتظمة العاملة، أن  شهادة "أمان" اﻹدخارية التي تم اﻹعلان عنها، تصلح أن تكون صندوق تكافل أو يتم توزيعها عن طريق بروتوكول بين البنك المركزي والنقابات المعنية بالعمالة غير المنتظمة، لكن بالنسبة للتأمين، فلابد أن يكون تحت مظلة هيئة التأمينات، ويخضع لصندوقي التأمينات العام والخاص، أو عن طريق انشاء صندوق تأمين خاص بالعمالة غير المنتظمة، ويتم تحويل اﻷموال التي حصلتها وزارة التضامن الاجتماعي، منذ عام 1959 حتى اﻵن باسم عمال البناء والتشيد، وكذلك بالنسبة للأموال التي حصلتها وزارة القوى العاملة.


 

وأكد عبد القادر لـ"مصر العربية"، أن شهادة "أمان" تعتبر إضافة، ولكن كصندوق تكافل للعمالة، لكن كتأمين، فلابد أن يكون هناك قانون خاص خاضع للتأمينات الاجتماعية.

 

وأشار الأمين العام للنقابة المستقلة للعمالة غير المنتظمة العاملة، أن من أبرز المشاكل التي تواجه عمال اليومية، عدم وجود دخل ثابت لهم، وعدم تفعيل القوانين الخاصة بهم في وزارة التضامن الاجتماعي، ووزارة القوى العاملة، المتمثلة في قانون 79 سنة 75 وتعديلاته، والخاضع له عمال المقاولات والمحاجر، والذي ينص على "تحصل حصة صاحب العمل بنسبة مئوية على العملية أو المستخلص أو رخصة المنزل، أو محضر مخالفة المباني، وعلى العامل سداد حصته نقداً شهرياً".


وأشار أن المشتركين لدى التأمينات من عمال المقاولات لا يتجاوزوا الـ3% نتيجة عدم تسهيل اجراءات التأمين عليهم من جانب وزارة التضامن الاجتماعي، ﻷنها تضع قيود معقدة في التسديد، وتُوجب على العمل الذهب لسداد الاشتراك شهرياً بنفسه، وهو أمر غير متبع مع العاملين في الحكومة وعمال شركات القطاع العام والخاص.

 

وأكد  أن فئات العمالة غير المنتظمة لا تشمل عمال التشيد والبناء والمحاجر فقط، ولكن العاملين في الصيدليات كذلك يعانون من عدم ألتزام أصحاب الصيدليات بالتأمين عليهم، وتحرير عقود عمل لهم، مؤكداً أن هناك العديد من الفئات غير مؤمن عليهم نتيجة عدم لرقابة من جانب وزارة التضامن الاجتماعي ووزارة القوى العاملة، وعدم التفتيش على المنشأت التي يعمل فيها عمالة غير منتظمة، اﻷمر علشان يتم حله بشكل جاد وجذري لابد أن يكون التعامل من خلال البرلمان والحكومة لتشكيل لجنة لدراسة التشريعات الخاصة بتوفير المرافق للمباني المخالفة، والتشريعات العمل والتأمينات حتى يخضع كل القوى العاملة في مصر للتأمين الاجتماعي والصحي، ويصبح لهم عقود عمل تخضع للرقابة من جانب القوى العاملة.


وأعلنت شركة مصر القابضة للتأمين، أنها ستعلن عن إطلاق شهادة "أمان" اﻹدخارية للعمالة غير المنتظمة اﻷسبوع الجاري.

 

و"أمان" هي شهادة بنكية تدفع لمرة واحدة تبدأ من 500 جنيه حتى مبلغ 2500 جنيه، بفائدة 10.75%،  تطرحها  القابضة للتأمين، بالتعاون مع  البنك المركزي، وبنوك "الأهلي ومصر والقاهرة والزراعي المصري".

 

ويستفيد من الشهادة الفئات المهمشة ومحدودي الدخل مثل العمالة المؤقتة أوالموسمية والمرأة المعيلة والفلاحين والمزارعين وكذلك العاملين أو الموظفين في شركات خاصة، وجميع المصريين الذين لا تتوافر لديهم تأمينات اجتماعية.

 

ومن جانبها، قررت لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، إعادة مناقشة مشروع قانون العمل الجديد الذى انتهت منه اللجنة وكانت تنوى عرض تقريرها بشأنه على الجلسة العامة قريباً، لبحث وضع بعض المواد الخاصة بالعمالة غير المنتظمة"عمال اليومية"، بالقانون، بحضور وزراء التضامن والقوى العاملة، وقطاع الأعمال العام، والصحة، والمالية، ورئيس اتحاد العمال العام.