حرصًا منه على مواصلة جهوده الحثيثة لتصدير الصورة الصحيحة للإسلام الحنيف ‏والردّ على الجماعات المتطرّفة التي عملت على تشويه تلك الصورة، أطلق مرصد الأزهر ‏لمكافحة التطرّف إصدارين مرئيين جديدين أحدهما باللغة الألمانية والآخر بلغة الهوسا وهي ‏إحدى أكبر اللغات الإفريقية وأوسعها انتشارًا.‏

 

ويتناول الإصدار الأول باللغة الألمانية قضية حظر النقاب باعتبارها إحدى القضايا ‏الشائكة والمسائل التي تؤرق المجتمع المسلم في ألمانيا والغرب بشكل عام؛ حيث صدّر ‏المرصد الإصدار بسؤال حول كون ارتداء النقاب حرية شخصية أم حرية دينية؟، وهل تأثر ‏المجتمع الألماني بموجات التطرّف والإرهاب التي اجتاحت العالم في الآونة الأخيرة في حكمه ‏على المسلمين ووضع قيودًا على حرياتهم الدينية وأبرزها النقاب؟ كما ردّ المرصد على دعوات ‏حظر النقاب بدعوى محاربة الإرهاب بأنّ الخلط بين المتطرّفين وغيرهم خطأ ينبغي الحذر من ‏الوقوع فيه، إذ ليست كل منتقبة مفخّخة وليس كل مسلم إرهابي.‏

 

فيما يتناول الإصدار الثاني والذي جاء بلغة الهوسا قضية استغلال جماعة بوكو حرام ‏المنتشرة في غرب إفريقيا وتحديدًا في دولة نيجيريا للنساء واستخدامهنّ في تنفيذ عمليات ‏إرهابية فيما يطلق عليه "عرائس الجهاد"؛ فقد أشار المرصد إلى أنّ الإسلام الذي كرّم المرأة ‏ومنحها مكانةً راقية لا يمكن أن يقرّ بأعمال يتم استغلال المرأة فيها كقنبلة موقوتة أو وعاء ‏لجيل من الإرهابيين الجدد أو حتى أداة للاستمتاع. كما أشار المرصد إلى أنّ هذا السّلاح الذي ‏باتت تعتمد عليه جماعة بوكو حرام هو أخطر أسلحتها بعد تشديد القبضة الأمنية من قبل ‏الحكومة النيجيرية وقوات تحالف غرب إفريقيا لمكافحة هذه الجماعة المتطرّفة.‏

 

جدير بالذكر أنّ مرصد الأزهر كان قد أطلق إصدارين مرئيين أحدهما باللغة الإسبانية ‏والآخر باللغة الأردية ضمن سلسلة من الإصدارات المرئية باللغات الأجنبية بهدف الوصول ‏للشباب وتوعيته بمخاطر الغلو والتطرّف وكذا التركيز على أبرز القضايا التي تهمّ المسلمين ‏حول العالم بأقصر الطرق وبيان الوجه الحقيقي للدين الإسلامي الحنيف ونفي الصورة المشوّهة ‏التي صدّرها إرهابيون لا علاقة لهم بدين ولا صلة لهم بإنسانية.‏