قال الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف، إن إزالة كثير من وجوه الالتباس والاشتباك بين علماء الدين الإسلامي وبعض المثقفين يكمن في التفرقة بوضوح بين النص المقدس الثابت غير القابل للمساس أو الافتراء عليه، المتمثل في القرآن والسنة وبين التراث الفكري البشري الناشئ حول هذين النصين القرآني والنبوي، المبني عليهما فهمًا أو تفسيرًا أو استنتاجًا أو تأويلًا، مما يقبل الاجتهاد بضوابطه نظرًا لتغيُر الزمان والمكان والحال .


وأضاف في مقال نشره على موقعه الرسمي على شبكة المعلومات الدولية الإنترنت، بعنوان "النص المقدس والفكر البشر": "ولو أن كل إنسان تفرغ لما يتقنه وما يحسنه لكان التفاهم بيننا أشد، ومساحات التلاقي أوسع"، مشددا في الوقت ذاته على ضرورة أن يكون العالم مثقفاً، وأن يكون المثقف على قدر من الاتصال ومن الإلمام بالثقافة الدينية ولو في أساسياتها وقضاياها الكبرى.


وتابع :" التراث الفكري الإنساني لا يمكن طرحه جملة ولا تطبيقه على واقعنا جملة، إذ لا يمكن أن نطرح نتاج ما يزيد على أربعة عشر قرنًا من الزمان ، وننشئ حياة فكرية في الهواء الطلق".


وأشار إلى أن واقع وإشكالية كثير من الجماعات المتطرفة أنها تسعى إلى طرح هذا التراث جملًة وإنشاء واقع فكرى جديد يتسق مع مغامراتهم الإرهابية وأفكارهم المتطرفة متناسين أو متجاهلين كل ما أصّلَه أهل العلم المعتبرون المتخصصون من ضوابط الاجتهاد والفتوى وأصول العلم الشرعي .


ودعا الوزير في مقاله ما أسماهم بالعلماء المستنيرين إلي أن يؤكدون على ضرورة توفر ثلاثة ضوابط رئيسة لمن يتصدى للإفتاء. أولها معرفة الحكم الشرعي من مصادره المعتبرة، ثانيها معرفة الواقع، بحيث لا يكون العالم أو المفتي بمعزل عن معطيات عصره وضروراته وحاجاته، ثالثها وهو الأهم أن يكون لديه رؤية وبصر ونظر بحيث يُنْزِل الحكم الشرعي المناسب على ما يناسبه من الواقع الذي يكون قد ألَّم بجميع أطرافه.
 


 اقرأ أيضًا:

بالفيديو| عثمان القميحي: مصر بلا منهج دعوى

الأوقاف عن حادث العريش: الإرهاب لن يثنينا عن مسيرة البناء

بالأرقام.. قواعد صرف بدل الأئمة الجديد

عالم بالأوقاف: هذه الإيجابيات نرجو تحقيقها من الخطبة الموحدة

وزير الأوقاف لابن بيه: الجماعات المتطرفة صنيعة سياسية

إمام باستراليا: الرسول شرب الخمر.. وأزهريون: مريض عقلي

الأوقاف تنظم جلسة حوار مع ممثلي البرلمان الأوروبي

وفد مصر لمؤتمر حقوق الأقليات الدينية يقوم بجولة في مراكش