ماذا وراء سقوط أحدث طائرات القوات المسلحة بالتزامن مع انفجار العريش؟ (صور)


أعلن المتحدث الرسمى للقوات المسلحة مساء أمس الأربعاء عن سقوط طائرة طراز " f16 D" المتطورة، مضيفًا بنص تصريحة الرسمى أن السقوط جاء بإحدى القواعد الجوية بمنطقة فايد فى محافظة الإسماعيلية وذلك أثناء هبوطها اضطراريًا، وتابع التصريح بنعى قائدى الطائرة دون أن يضيف المزيد عن الحادث.

ورغم بشاعة الحادث التى أعلنت القوات المسلحة كـ"العادة" أنه عطل فنى إلا أنه يضيف تساؤلات عدة خاصًة فى التوقيت التى تخرج به القوات المسلحة بتصريحات رسمية، والذى جاء قبله بساعات قليلة خبر مقتل عدة ضباط ومجندين فى العريش (احدى مناطق الصراع مع تنظيم الدولة)، وهى المنطقة التى تشهد قصف بالطيران الحربى قبل ذكرى الخامس والعشرين بأيام، دون الإعلان عن عن نتائجة أو أسبابه.

تلك النتائج يعرضها تنظيم "ولاية سيناء" منفردًان عندما يخرج بإحدى بياناته متبنيًا تلك العمليات التى تتم يوميًا من ما يقرب من عامين ونصف، والتى وصل بها الأمر إلى الدخول فى المحافظات الآخرى وعلى رأسها القاهرة، بجانب بياناته الآخرى بسقوط مدنيين على يد القوات المسلحة من أبناء سيناء جراء القصف الجوى أو المدفعية تلك البيانات التى يؤكدها الأهالى فى سيناء تُثبت مصداقية تنظيم ولاية سيناء ومعلوماتة رغم الرفض التام لما يقوم به.

ولعل أبرز بياناته ما أخرجه صباح اليوم بتبنى عملية قتل وتفجير حدثت مساء أمس أيضًا فى منطقة العريش الواقعة بشمال سيناء والتى تشهد صراع شديد بين مسلحى التنظيم والقوات المسلحة، مما خلف أكثر من 13 قتيل من ضباط ومجندى القوات المسلحة.

ورغم أن التنظيم لم يعلن عن تبنى اسقاط الطائرة المذكورة إلا أن الطائرة لم تكن فى عملية تدريب أو استطلاع بتلك المنطقة حسب مصادر مطلعة، ولكنها كانت تقوم بعمليات تغطية جوية للقوات المتواجدة فى العريش منذ أيام ورجح إصابتها بإحدى صواريخ التنظيم أثناء القصف رغم إعلان الخبراء مرارًا وتكرارًا أنه لا يملك تلك الصواريخ المتطورة التى قد تصُيب طائرة بهذا التطور.

واستشهد بحديثة على الحوادث السابقة من اسقاط طائرات عدة للقوات المسلحة خلال العامين الماضيين عقب اشتعال الأحداث بين "السيسى" وحربه المزعومة ضد الإرهاب المحتمل الذى أصبح حقيقة فيما بعد وبين التنظيم الذى انضم إليه العديد من أهالى سيناء بعدما اشتد عليهم الظلم والقمع والقتل أحيانًا بحجة التعامل مع التنظيم أو التعاطف معه.

وأضاف، أن هناك 15 طائرة حربية قد سقطت خلال الفترة الماضية (بدأ الصراع مع تنظيم ولاية سيناء)، والسبب واحد دائمًا "عطل فنى" مع العلم أن التنظيم قد تبنى اسقاط بعضها بالفعل، بجانب أن التنظيم الذى يقبع بمنطقة الواحات على الحدود مع ليبيا والذى يدعى "مرابطون" والذى يقوده ضابط الصاعقة المنشق هشام عشماوى كان قد أعلن أيضًا عن اسقاط طائرتين حربيتين "هليكوبتر" فى وقت سابق، مما يرجح ضلوع التنظيم فى اسقاط الطائرة الأخيرة.