قال الدكتور أسامة الغزالي حرب، الكاتب والمحلل السياسي، إن ثورة يناير ليست ثورة بالمعنى الحقيقي للكلمة، لأن الثورة هي تغيير جذري وسريع وشامل للنظام السياسي والاقتصادي وكل عناصر المجتمع، وهو ما لم يتحقق في ثورة يناير، مضيفًا أنه لا يمكن القول أن مصر أصبحت شيئًا آخر بعد يناير 2011.

وأوضح «حرب»، خلال لقاء مع برنامج «هنا العاصمة»، المذاع عبر فضائية «سي بي سي»، مساء الثلاثاء، أن التعريف الدقيق لما حدث هو أنه انتفاضة واحتجاج جماهيري شامل أحدث تغيرات بلا شك، ولكنها ليست تغييرات جذرية، فمصر لم تنقلب رأسًا على عقب بعدها مثلما حدث في الثورتين الروسية والفرنسية، متابعًا: «الثورة ليست طوي صفحة وفقط ولكنها أمر معقد وتظل تأثيراتها لمدة عشرات السنين».

وأشار إلى وجود مآخذ على ثورة يناير منها أنها كانت بلا قيادة، حيث قامت في 25 يناير بشكل عفوي، وتدفق الشباب إلى ميدان التحرير في ذلك الوقت بمناسبة عيد الشرطة، ولم يكن في ذهن أحد ثورة أو أي شيء من هذا، موضحًا أن ما حولها إلى انتفاضة هو رغبة المتظاهرين بعدم مغادرة الميدان، وتوافقهم على الاعتصام، وهو ما دفع الناس إلى التوافد على الميدان.

وتابع: «لو كانت ثورة بالمعنى الحقيقي لكان تولى الحكم بعد تنحي الرئيس، مجلس قيادة الثورة أو القوى التي قامت بها، وهو لم يحدث، حيث كلف الرئيس القوات المسلحة بإدارة شؤون البلاد».