قال اللواء سيد هاشم، المدعي العام العسكري الأسبق، إن حظر النشر في قضية الفريق سامي عنان، يخص جانب التحقيقات في القضية، بينما يمكن تناول الأمر من الناحية السياسية وفيما عدا القضية محل التحقيقات.

وأضاف «هاشم»، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «الحياة اليوم»، المذاع عبر فضائية «الحياة»، مساء الثلاثاء، أن قانون خدمة ضباط القوات المسلحة يحظر على العسكريين ممارسة العمل السياسي، بينما يعد الترشح والانتخاب من العمل السياسي؛ لذا يجب الاستقالة من العمل العسكري أولًا، مشيرًا إلى وجود فارق بين الضابط على المعاش، الذي يعتبر مستردا لصفته المدنية، وبين الضابط المستدعى الذي تنطبق عليه كافة القواعد والأوامر العسكرية، حيث يعد الضابط المستدعى في حساب الأقدمية بعد الضابط العامل.

وأوضح أن الفريق سامي عنان، كان رئيسًا لأركان حرب القوات المسلحة في فترة عصيبة، والمعرفة بأوامر وتعليمات القوات لمسلحة كانت جزءًا من مهامه، متابعًا: «إذا كانت القاعدة أن الإنسان لا يعذر بجهله بالقانون، فهي من باب أولى لرب القانون المسؤول عن تطبيقه».

ونوه بأن الضابط المستدعى تعني أنه خرج إلى المعاش ثم اُستدعي إلى الخدمة، نظرًا لوجود تنظيم هرمي لهيكل القوات المسلحة بعدد الرتب لسد حاجات القوات المسلحة في مواقع الخدمة المختلفة، موضحًا أن عدد من المحالين للمعاش عادوا للخدمة مرة أخرى لأن حاجة العمل استدعت ذلك.

وأكد أن الضابط المستدعى مخاطب بالقواعد القانوينة والأوامر العسكرية التي تصدر من القوات المسلحة شأنه شأن أي عسكري، مضيفًا أن القانون ينص على أن من يرتكب جريمة إهمال إطاعة الأوامر العسكرية يعتبر معاقبًا بعقوبة الطرد من الخدمة أو أقل منها كما هو منصوص عليه.

ولفت إلى إشارة البيان الصادر عن القيادة العامة للقوات المسلحة إلى جرائم أخرى ارتكبها الفريق سامي عنان، موضحًا أن القضاء العسكري يطبق ما يرتكبه الأفراد العسكريين من جرائم القانون العام.

وأشار إلى الحظر على العسكريين ممارسة السياسة لأن الجوهر في العمل العسكري هو الانضباط وتدرج القيادة وإطاعة أمر الرئيس، لذا ففي حالة ترشح أي عسكري فإنه سيجر خلفة مجموعة من المرؤسيين ليصوتوا له، وبذلك تغيب النزاهة والديمقراطية.

وكانت القيادة العامة للقوات المسلحة أعلنت عن اتخاذ كافة الإجراءات القانونية حيال الفريق سامى عنان الذى أعلن نيته الترشح لانتخابات رئاسة الجمهورية على خلفية ارتكابه مخالفات يعاقب عليها القانون، مشيرة إلى إعلانه الترشح لانتخابات رئاسة الجمهورية دون الحصول على موافقة القوات المسلحة أو اتخاذ ما يلزم من إجراءات لإنهاء استدعائها له، بالإضافة إلى تضمين البيان الذى ألقاه بشأن ترشحه على ما يمثل تحريضًا صريحًا ضد القوات المسلحة بغرض إحداث الوقيعة بينها وبين الشعب المصري، وارتكاب جريمة التزوير في المحررات الرسمية وبما يفيد إنهاء خدمته في القوات المسلحة على غير الحقيقة، الأمر الذي أدى إلى إدراجه في قاعدة بيانات الناخبين دون وجه حق.