قال الدكتور عمرو الجارحي، وزير المالية، إن الرؤية الاقتصادية للدولة المصرية واقعية وتعتمد على المصارحة مع الشعب، مضيفًا أن إدراك الشعب للمشكلات الموجودة أمر في غاية الأهمية.

وأشار «الجارحي»، في كلمته خلال فعاليات اليوم الثاني من مؤتمر «حكاية وطن»، «الاقتصاد والعدالة الاجتماعية»، مساء الخميس، إلى أن الرؤية الاقتصادية هي رؤية لدولة كبيرة تسير بخطى قوية لتحقيق إنجازات كبيرة في وقت قليل، مشددا على أهمية إدراك المواطن المصري لفهم هذه الرؤية.

وأضاف أن دولة بها عدد سكان يصل إلى 100 مليون نسمة، يجب أن تتعامل بفكرة أن التحرك للأمام بنسب نمو صغيرة، لا يناسب دولة بحجم مصر، مشيرًا إلى أنه كان هناك عجز في الميزانية خلال عام 2015/2016 بنسبة تزيد على 16%.

وأكد أن المطالب الفئوية في عام 2011، في ظل عجز الموازنة كانت تعني أن أى موارد وإيرادات ستكون أقل من المصروفات الموجودة، وبالتالي فكانت عملية الدين تستمر من سنة لأخرى بسبب زيادة العجز.

وتابع أن حجم القروض في عام 2010 وصل إلى تريليون جنيه، أما في هذا العام سيتم تخطيه ليصل إلى 2.4 تريليون جنيه، مضيفًا أن وصول العجز التجاري إلى 52 مليار دولار يعني أن ذلك يضعف الصناعة بشكل ضخم، ويؤثر على الاقتصاد.

وأكد أنه برغم صعوبة إجراءات الإصلاح الاقتصادي التى اتخذت، لكنها لو لم تكن اتخذت لقادتنا إلى أوضاع أكثر صعوبة، مشيرًا إلى أن انخفاض أسعار البترول قلل من معاناة الاقتصاد.

ولفت إلى أنه تم رصد ارتفاع كبير في دعم العدالة الاجتماعية في العام المالي 2016/2017، كما أن التضخم وصل إلى 0.2% ويعتبر ذلك نتيجة لانخفاض الأسعار.

وأشار إلى أن إنتاج المواد الزراعية، والإنتاج في الثروة الحيوانية والسمكية يساعد في انخفاض التضخم بشكل كبير، كما أن الدعم في المواد الغذائية ومشروع تكافل وكرامة كان أمرًا مهمًا.

وانطلقت مساء الخميس، فعاليات اليوم الثاني من مؤتمر «حكاية وطن»، بمشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي، والذي انطلق مساء الأمس، ويتضمن تقديم عرضًا شاملًا للمعلومات المتوفرة حول الإنجازات والمشروعات التي تم تنفيذها خلال السنوات الأربع الماضية، والتحديات التي تواجه الدولة.