قال الرئيس عبد الفتاح السيسي، إن ما تعيشه مصر اليوم هو نتاج ما قام به المصريون في الماضي، مشيرًا إلى تعرض الأمة على مدار 50 عامًا مضت لضربات عنيفة ومتتالية.

وأضاف «السيسي»، في كلمته خلال فعاليات مؤتمر «حكاية وطن»، مساء الأربعاء: «أذكركم بتلك اللحظة التي كادت أن تنكسر فيها إرادتنا الوطنية حينما تعرضت لحرب يونيو 67 والذي ما زال وزلنا حتى اليوم نعاني من آثاره وتداعياته، ثم كان العبور والنصر في أكتوبر والذي أعاد الكرامة الوطنية قبل الأرض وتوحدت الأمة العربية كلها تحت لواء النصر».

واستطرد: «ما لبست المنطقة أن تستقر حتى انفجرت الحرب العراقية الإيرانية التي استمرت على مدار 8 سنوات حصدت خلالها أرواح مئات الآلاف وأهملت عشرات المليارات من الدولارات من أموال الشعبين، وتأثرت الدول حولهما وراحت مقدرات الشعوب المجاور في صراع لا جدوى منه ولا طائل إلا الخراب».

وتابع: «لم تكد الأمة أن تخرج من أتون هذه الحرب إلا تعرضت لهزة أكثر عنفًا لجرح أكثر عمقًا حين فوجئنا جميعًا بالغزو العراقي للكويت عام 1990، وعلى مدار عقدين من الزمان عصفت الحروب بالعراق وجرى ما جرى من تدمير».

وأكمل: «قبل أن تتبدد سحب الحروب من سماء منطقتنا العربية حل عام 2011 بأحداث ألمت بالمنطقة انفجر خلالها الغضب المكنون في الصدور، وكانت الثورات طامحة للتغير نحو الأفضل قبل أن تعتليها قوى الشر والظلام باسم الدين تارة وباسم الحرية والديمقراطية تارة أخرى، ووجدت القوى صاحبة المخططات والأطماع في الثروات والمقدرات العربية ضالتها في انتفاضات الشعوب، ومال آلت إليه من وصول جماعات راعية الإهارب إلى السلطة ووجدت الفرصة لإسقاط الدول العربية وتفكيك أوصالها».

وأكد أن الخسائر التي الناجمة عن الأحداث التي شهدتها دول مثل سوريا وليبيا واليمن ضخمة وهائلة، وقد حددتها بعض التقديرات الدول حجم الخسائر بـ900 مليار دولار في البنية التحتية وخلفت أكثر من مليون و400 ألف قتيل وأكثر من 15 مليون لاجئ.

وتابع: «لا أتحدث عن مؤامرات متواصلة ولكن أنبه بأن الغفلة هي من تصنع المؤامرة والضعف يبعث على العدوان والتفكيك والانقسام والتشرذم، فمعاول الهدم نهديها بأيدينا لأمم تريد تحقيق أطماعها».

وانطلقت مساء الأربعاء، فعاليات مؤتمر «حكاية وطن»، بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، والذي ينعقد على مدار 3 أيام، ويتضمن تقديم عرضًا شاملًا للمعلومات المتوفرة حول الإنجازات والمشروعات التي تم تنفيذها خلال السنوات الأربع الماضية، والتحديات التي تواجه الدولة، وذلك بمشاركة عدد كبير من ممثلي المجتمع المصري وأطيافه المختلفة، وعدد من الخبراء والمتخصصين في شتي المجالات.