قال الدكتور عصام المغازي رئيس جمعية مكافحة التدخين والدرن وأمرض الصدر بالقاهرة،إن مرض السدة الرئوية يعد السبب الرابع للوفاة على مستوى العالم، بحسب الإحصائيات العلمية الحديثة، ويصيب 3.3%من المصريين ويعتبر السبب الرئيسي لعمليات زراعة الرئة.

 

وأضاف المغازي أن مرض "السدة الرئوية" عبارة عن التهاب مزمن مصحوب بضيق فى الشعب الهوائية يؤدى إلى انتفاخ بالرئتين يترتب عليه شعور المريض بصعوبة التنفس مصحوبة بكحة وبلغم فى معظم الأحيان.

 

وأوضح "المغازى"، أن التدخين هو أحد أبرز الأسباب للإصابة بمرض "السدة الرئوية"،  بالإضافة إلى التلوث البيئى.
 

 

وأكد رئيس جمعية مكافحة التدخين، أن السدة الرئوية تحتاج إلى تشخيص مبكر حتى يكون العلاج فعَّال، ويبدأ العلاج بالامتناع عن التدخين الذى هو حجر الزاوية فى علاج مثل هذه الأمراض سواء تدخين  السجائر أو شيشة أو تدخين سلبى أو سيجارة إلكترونية.

 

 وأوضح أن العلاج الدوائي يكون باستعمال البخاخات الموسعة للشعب طويلة المفعول، واستعمال الأدوية الطاردة للبلغم والمضادات الحيوية، وفى بعض الأحيان يتطور المرض لدرجة أن المريض يعانى من نقص الأكسجين فى الدم وقد نضطر لاستخدام التنفس الصناعى "الأوكسجين".

 

وتابع المغازى أن هناك بعض الأعراض التى يعاني منها مريض "السدة الرئوية" مثل ضعف العضلات وهبوط فى عضلة القلب، وضعف وضيق الشريان التاجي، ما يؤدى إلى ذبحة صدرية، وبعض المرضى يصابون بهشاشة فى العظام، وتغييرات مزاجية ونفسية لعجزهم عن أداء الحياة الطبيعية مثل عدم النوم وفى بعض الأحيان يعانون من اضطرابات فى التنفس أثناء النوم مما يستلزم استخدام أجهزة لتنظيم التنفس أثناء النوم.
 

 

ولفت "المغازى" إلى أن هناك تشابه بين السدة الرئوية المزمنة والحساسية الصدرية أو الربو الشعبى، حيث يصيب الاثنان الشعب الهوائية، ويتسببان في نقص معدل سريان الهواء الداخل مع التنفس، ولهذا فإن التشخيص الطبى السليم للتفرقة بين المرضين هو الأساس في العلاج.

 

ففى الحساسية يوجد ضيق التنفس الذي يحدث في الأزمات القصيرة، وقد تحدث للمريض أزمة صدرية تستمر ساعة أو ساعتين وتنتهى بالعلاج، عكس "السدة الرئوية" التي يكون فيها ضيق التنفس مرتبطًا بالمجهود، بحسب المغازي.

 

وأشار المغازي  إلى أن "السدة الرئوية"، مرض تزداد حدته مع الوقت ويمكن للطبيب حسم هذا الخلط بين المرضين من خلال اختبار وظائف التنفس وإظهار الفروق التي يترتب عليها إعطاء الدواء ويجب على مرضى الحساسية، أن يزوروا  الطبيب خاصة المدخنين منهم إذا ظهرت عليهم أعراض مثل النهجان عند القيام بالمجهود، والإصابة بنزلات البرد المتكررة، والتي قد تطول خلال فصل الشتاء كله مع السعال الشديد في الصباح مع وجود بلغم كثيف.

 

وأردف الدكتور عصام المغازي  رئيس جمعية مكافحة التدخين، أن هذه الظواهر تعنى أن هناك تهيجًا بالشعب الهوائية، قد يكون نتيجة حساسية صدر أو سدة رئوية، مما يستدعى الذهاب إلى الطبيب للوقوف على حالة المريض.