قال الدكتور محمد عمران، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، إنه يجري حاليا إعداد استراتيجية قومية للقطاع المالي غير المصرفي لدعم الشمول المالي في مصر، واستكمال منظومة التشريعات، في إطار توجه الدولة نحو تحقيق التنمية المستدامة وفقا لرؤية مصر 2030، والاهتمام بمزيد من التطوير والرقابة على الأسواق، بما يسهم في قيام قطاع الخدمات المالية غير المصرفية، بدوره المأمول في إتاحة التمويل والمساهمة الفعالة في تحقيق معدلات نمو مرتفعة ومستدامة.

وأضاف "عمران"، في المؤتمر الذي عقده اليوم الثلاثاء، للإعلان عن حصاد الهيئة لعام 2017، أن الرقابة المالية بدأت مبكرا في جهود تحقيق الشمول المالي، وذلك بصدور قانون التمويل متناهي الصغر، وما تلاه من استحداث صيغة التأمين المتناهي الصغر، وإطلاق منظومة إصدار وتوزيع التأمين إلكترونيا، وإعداد مشروع قانون جديد للتأجير التمويلي والتخصيم يتضمن استحداث التأجير التمويلي متناهي الصغر.

وذكر أن الهيئة شاركت في العديد من برامج الشمول المالي بالتعاون مع المنظمات العالمية المتخصصة في هذا المجال، كما اهتمت بالتطبيقات الرقمية في مجال الخدمات المالية غير المصرفية، ومنها تنظيم الإصدار الإلكتروني لوثائق التأمين النمطية، وإتاحة تعامل شركات وجمعيات التمويل متناهي الصغر مع عملائها من خلال الهاتف المحمول لتحويل القروض أو سداد أقساطها.

وكشف عن أن الهيئة بصدد إعداد استراتيجية لأربع سنوات مقبلة مبنية على دراسة الوضع الحالي لقطاع الخدمات المالية غير المصرفية والتعرف على تجارب الدول الأخرى في مجال تدعيم الأنشطة المالية غير المصرفية، بما يتناسب مع الوضع في مصر.

ولفت تغيير الهيئة شعارها ليصبح أكثر تعبيرا عن الدور المنوط بها أن تؤديه، ليصبح "نبني الجسور لا الحواجز"؛ بهدف إعطاء رسالة إلى مجتمع المال والأعمال والمستثمرين بتأكيد الهيئة على العمل على تيسير وتبسيط كافة الإجراءات التي تقوم بها في كافة الأنشطة التي تخضع لها، مع ضمان استقرار وسلامة الأسواق المالية غير المصرفية وحماية المتعاملين.

وتابع: "إدارة الهيئة الجديدة تسعى لاستكمال ما بدأته إدارات الهيئة السابقة، وهناك تركيزا على المزيد من العمل، وهناك 30 يوما سيتم الانتهاء من الخطة الاستراتيجية للرقابة المالية".

وأكد أنه خلال عام 2018 سيكون هناك تركيزا أكثر على قطاع التأمين بأهداف وتغطيات جديدة أكثر من الوضع الحالي، قائلا: "أخذنا قرارا بالزام مراقبي الحسابات بالهيئة بامتلاك وثيقة تأمين، وكذلك سيكون هناك للمستشارين الماليين الزام بامتلاك وثيقة تأمين، وكذلك الأطباء والمهندسين".

وأضاف أن هناك محاولات مع الوزراء مثل وزير التربية والتعليم والنقل للتغطية التأمينية للطلااب والموظفين، وكذلك سننظر على قانون الإرهاب وتغطية أفراد الشرطة والجيش.

واستطرد: "أما التمويل متناهي الصغر فإن هناك تعديلات مطلوبة للجمعيات لتكون أكثر مرونة وفاعلية، وكذلك قانون سوق المال، وكذلك هناك تعديل برسوم القيد للشركات بالبورصة، بالإضافة إلى قضية الشورت سيلنج، حيث نظرت اللجنة الاستشارية 3 جلسات، وهناك توجه لتعديل اللائحة التنفيذية، وسيتم عرض نتائج الاجتماعات على الجهات المنوط بها التنفيذ".

وشدد على ضرورة توفير مركز معلومات بالهيئة العامة للرقابة المالية، والمكينة، وبناء البنية التحتية التكنولوجية بالإضافة إلى زيادة الموارد البشرية، مضيفا أن قانوني سوق المال والتخصيم، يمران بالمراحل النهائية في مجلس النواب، كما سيبدأ تفعيل قانون الضمانات المنقولة في مارس المقبل.