كتب على عبد الرحمن

"لأن صوتي كان جميلاً .. وأدائي للقرآن يشبه أداء كبار القراء .. تميزت على أقراني وعرفت بينهم بالشيخ الصغير".. هكذا وصف الشيخ الشحات محمد أنور، طفولته التى عاشها فى منزل جده، بعد وفاة والده بعد ولادته بثلاثة أشهر.

تحل اليوم السبت 13 يناير الذكرى العاشرة لرحيل الشيخ الشحات محمد أنور، أحد أبرز المقرئين فى دولة التلاوة المصرية، والذى توفى فى مثل هذا اليوم من عام 2008.

في قرية كفر الوزير – مركز ميت غمر بمحافظة الدقهلية ولد القارئ الشيخ الشحات محمد أنور، ولد فى الأول من يوليو من عام 1950، وتوفى والده بعد ثلاثة أشهر من ولادته، لتحتضنه والدته بمنزل جده ووسط أخواله، حيث قام أحدهم بتحفيظه القرآن الكريم، وراجعه معه أكثر من مرة خاله الشيخ الراحل حلمي محمد مصطفى، الذى ذهب به لقرية كفر المقدام إحدى القرى المجاورة لقريته كفر الوزير ليجود القرآن على الشيخ علي سيد أحمد الفرارجى.

وقال الشيخ الشحات، عن أيام طفولته:"في تلك الفترة كنت سعيداً بحفظ القرآن سعادة لا توصف, وخاصة أثناء تجويدي للقرآن بعد ما أتممت حفظه .. ولأن صوتي كان جميلاً , وأدائي للقرآن يشبه أداء كبار القراء, تميزت على أقراني وعرفت بينهم بالشيخ الصغير, وهذا كان يسعدهم جميعاً وكان زملائي بالكتّاب ينتهزون أي فرصة ينشغل فيها الشيخ عنا ويطلبون مني أن أتلو عليهم بعض الآيات بالتجويد ويشجعونني وكأنني قارىء كبير"

استطاع الشيخ الشحات في فترة وجيزة أن يكّون لنفسه شخصية قوية ويفرض نفسه على الساحة، وبعد أن خطى العشرين عاماً بقليل صار للشيخ الشحات اسمًا يتردد في كل مكان وانهالت عليه الدعوات من كل محافظات مصر.

في السبعينات من القرن الماضى، وجّه المستشار حسن الحفناوي رئيس مركز مدينة ميت غمر، دعوة إلى الشيخ الشحات، لإحياء إحدى المناسبات الدينية التي كان سيحضرها الراحل الدكتور كامل البوهي أول رئيس لإذاعة القرآن الكريم، فكانت هذه بمثابة الفرصة الذهبية للشيخ الشحات كى يسمعه رئيس إذاعة القرآن الكريم.

يقول الشيخ الشحات عن هذه الواقعة: "وكان لي صديق موظف بمجلس مدينة ميت غمر فقال لي رئيس المركز يدعوك لافتتاح احتفال ديني سيحضره كبار المسئولين ورئيس إذاعة القرآن والحفل سيقام بمسجد الزنفلي بمدينة ميت غمر فقبلت الدعوة وذهبت لافتتاح الحفل وسمعني المرحوم د. البوهي وقال لي لماذا لم تتقدم لتكون قارئاً بالإذاعة وأنت صاحب مثل هذه الموهبة والإمكانات وشجعني على الالتحاق بالإذاعة فتقدمت بطلب وجائني خطاب للاختبار عام 1976م".

لكن اللجنة قررت تأجيل قبول الشيخ لحين دارسة التلوين النغمي وبالفعل ظل الشيخ يدرس مدة عامين إلى أن تقدم مرة أخرى للإذاعة عام 1979م، وتم اعتماده قارئًا بالإذاعة.

للشيخ الشحات محمد أنور، 9 من الأبناء ورث منهم اثنان حسن التلاوة، الشيخ محمود والشيخ أنور، ويقول الشيخ محمود الشحات فى حوار سابق لـ "اليوم السابع": كان والدى حريصًا على تحفيظى وأخوتى "6 بنات و3 ذكور"، القرآن الكريم، وكان يحفظنا بنفسه، وبفضل الله أتممت حفظ القرآن الكريم كاملًا، وأنا فى سن الـ 10 سنوات.

ويضيف الشيخ محمود، "من حسن حظى، أن والدى الشيخ الشحات محمد أنور، فكان القرآن يتلى آناء الليل وأطراف النهار فى منزلنا، فمنذ صغرى كنت وشقيقى أنور وهو قارئ الآن ومعتمد فى الإذاعة منذ عام 2004، قبل وفاة والدى بأربع سنوات، وكنا نحب الاستماع لوالدنا ونقلده فى أحيان كثيرة، وبدأت تجويد القرآن فعليا وأنا فى سن الرابعة عشر".

ويؤكد نجل الشيخ الراحل، أن والده كان على علاقة قوية بالشيخ محمد متولى الشعراوى، قائلاً: "كانت تجمع والدى والشيخ الشعراوى، صداقة وود فيما بينهم، فقد كان يحب الشيخ الشعراوى الاستماع للقرآن الكريم من والدى فى مسجد والدى بقريتنا وكان والدى أيضا يقرأ فى مسجد الشعراوى فى دقاقدوس التى لا تبعد كثيرا عن قريتنا.

229027-الشيخ-محمود-الشحات-محمد-أنور--(4)
الشيخ محمود الشحات محمد أنور

 

fsagf

الشيخ محمود الشحات محمد أنور

 

WhatsApp Image 2018-01-13 at 11.31.22 PM

الشيخ محمود الشحات محمد أنور مع الشيخ الشعراوى

 

 

WhatsApp Image 2018-01-13 at 11.31.40 PM

الشيخ محمود الشحات محمد أنور

 

الشيخ محمود الشحات محمد أنور
الشيخ محمود الشحات محمد أنور

 

الشيخ أنور الشحات محمد أنور
الشيخ أنور الشحات محمد أنور