استهلَّ الرئيس عبد الفتاح السيسي زيارته إلى أديس أبابا، اليوم الجمعة، بالمشاركة في اجتماع مجلس السلم والأمن الإفريقي الذي ناقش سُبل تعزيز جهود مكافحة الإرهاب، والوضع في جنوب السودان، حيث  عقد الاجتماع برئاسة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية، وبحضور عدد كبير من الزعماء والقادة الأفارقة، بالإضافة إلى سكرتير عام الأمم المتحدة، ورئيسة مفوضية الاتحاد الإفريقي.

 

وقال السفير علاء يوسف الناطق باسم رئاسة الجمهورية، في بيانٍ له، إنَّ الرئيس السيسي أكَّد خلال مناقشة المجلس للبند الخاص بجهود مكافحة الإرهاب، أهمية تعزيز الجهود الإفريقية لمواجهة خطر تلك الآفة التي تمتد عبر الحدود والقارات، وهو ما سبق لمصر التحذير منه في العديد من المناسبات، وبخاصةً أنَّها باتت ظاهرةً تستهدف مقدرات الشعوب وهويات الأوطان، لافتًا إلى أنَّ "الجماعات الإرهابية" تعمل على نشر الفوضى وإسقاط الدول بهدف إيجاد بيئة وظروف مواتية لنشر فكرها المتطرف.

 

وأضاف "المتحدث الرسمي" أنَّ الرئيس السيسي أشار إلى أنَّ تطور أساليب عمل "الجماعات الإرهابية" وتشابكها يُحتم على دول القارة حشد الموارد والقدرات اللازمة لتعزيز جهودها في هذا المجال، لا سيَّما في ضوء ما يشكله الإرهاب وتداعياته من عقبة أمام جهود التنمية الاقتصادية والاجتماعية في مختلف أنحاء إفريقيا.

 

وأكَّد السيسي، بحسب المتحدث الرئاسي، ضرورة الوقوف بقوة بجانب الدول التي تواجه الإرهاب وتوفير الدعم اللازم لها بالنظر إلى ما قد يُسببه سقوط تلك الدول من تداعيات خطيرة على أمن واستقرار كافة الدول، وأهمية الحيلولة دون استخدام وسائل التكنولوجيا الحديثة، ومن بينها الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي من قبل الجماعات الإرهابية لمنعها من نشر أفكارها المتطرفة والهدامة وجذب عناصر جديدة لصفوفها.

 

وذكر السفير علاء يوسف أنَّ الرئيس شدَّد على ضرورة أن يستند التعامل مع خطر الإرهاب إلى استراتيجية شاملة لا تقتصر على الجانب العسكري والأمني فقط، وإنما تشمل العمل على زيادة التوعية والارتقاء بالتعليم وتصويب الخطاب الديني والتعريف بجوهر المبادئ الدينية السمحة.

 

وأضاف الرئيس السيسي أنَّه يتعين كذلك تعزيز برامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتمكين الشباب وتوفير فرص عمل لهم درءًا لمخاطر استقطابهم من جانب مروجي الفكر المتطرف.

 

واختتم الرئيس قائلاً: "إفريقيا عانت كثيرًا خلال السنوات الماضية من تداعيات الإرهاب، ومعاناة القارة ستستمر ما لم يتم تعزيز الجهود الجماعية وتطوير آليات فاعلة لمكافحة الإرهاب بمختلف أنحاء إفريقيا".