الإسكندرية جاكلين منير

 

أكد الدكتور مصطفى الفقي؛ مدير مكتبة الإسكندرية، أن هناك علاقة خاصة بين مصر واليونان عبر التاريخ، وأن مدينة الإسكندرية التي أسسها الإسكندر الأكبر عام 331 قبل الميلاد ظلت طيلة تاريخها بوتقة للثقافات والحضارات المتنوعة، ونموذجًا لحوار الحضارات عبر البحر المتوسط.

جاء ذلك في افتتاح مؤتمر مرور 24 قرنًا على الإسكندرية الهلنستية الذي عقد بمتحف الأوكربولوس الشهير باليونان ،  بدعم من عدد من المؤسسات اليونانية والمصرية وحضره  الرئيس اليوناني بروكوبيس بافلوبولوس، والبطريرك ثيؤدوروس الثاني بطريرك الإسكندرية وكل إفريقيا والروم الارثوذكس، وشخصيات سياسية وأكاديمية مرموقة، ومحمد فريد منيب سفير مصر في اليونان

 وأضاف مصطفى الفقى  قائلا فى بيان صادر اليوم من مكتبة الاسكندرية :" نأمل في أن نرى الإسكندرية كما كانت في السابق مجتمع يعيش فيه اليونانيون والإيطاليون والأرمن جنبًا إلى جنب مع المصريين، وتشكل مكتبة الإسكندرية التي يشرفها وجود برنامج للدراسات الهلنستية ، مجالاً حيويًا لنشر الثقافة والمعرفة والحوار والتنوع ومثالاً حيًا على حوار الحضارات وتلاقي الثقافات والتاريخ المشترك

وشدد الفقي على أن مصر تدرك دائمًا أن اليونان مساندة لها ولا تنسى مواقف عديدة منها دعم مصر عقب قرار تأميم قناة السويس

وشهد افتتاح المؤتمر عرض فيلم وثائقي عن مقتنيات مكتبة الإسكندرية، وكذا الآثار الباقية من الإسكندرية الهلنستية. وقال رئيس الجمهورية في كلمته: "الإسكندرية هي الجوهرة التي تزين تاج المدن الهلنستية، وقد كانت عنوانًا لحوار الثقافات والعلوم والفنون في رحاب مكتبة الإسكندرية التي تمثل ساحة للمعرفة على مستوى العالم

وتحدث  البطريرك ثيؤدوروس الثاني كلمة مؤثرة عاطفية عن مدينة الإسكندرية، وأشار إلى أن البطريركية ترتبط بعدد من المشروعات مع مكتبة الإسكندرية للحفاظ على التراث

وأرسل الدكتور مصطفى الفقي كتاب "العمارة الإسلامية في اليونان: المساجد"، وهو أحد الإصدارات الموسوعية الجديدة لمكتبة الإسكندرية، إلى الرئيس اليوناني وكبار الشخصيات المشاركة في المؤتمر، ومن بينهم السيدة "ماريانا فاردينيانوس" التي تتولى رئاسة المؤسسة التي تحمل اسمها، وتقوم بدعم برنامج الدراسات الهلنستية بمكتبة الإسكندرية.