قالت مديرة مركز معلومات الامم المتحدة بالقاهرة راضية عاشورى، إن الاعلام شكل قناعات الشعوب فيما يتعلق بالمهاجرين واللاجئين، مطالبة الإعلام برفع الوعى حول حقوق اللاجئين للتاثير فى صناع القرارات السياسية. 
وأضافت عاشورى خلال ندوة «مكافحة خطاب الكراهية فى الإعلام ضد اللاجئين» التى نظمتها المنظمة الدولية للهجرة بالتعاون مع وكالة الأمم المتحدة للهجرة: «لدينا أكثر من 30 مليون لاجئ فى العالم وأكثر من 17 مليون مهاجر بحسب مفوضية المهاجرين بالأمم المتحدة». 
واكدت عاشورى ضرورة «محاربة خطاب الكراهية ضد الآخر والقوالب النمطية التى تعمق الشعور بها ودعم حقوق اللاجئين»، مشيرة إلى «تقرير منظمة العمل الدولية الذى استنكر القصص السلبية التى تنشر عن المهاجرين واللاجئين والتى تسبب الخوف منهم». 
وتابعت: «لماذا نلقى اللوم على المهاحرين على الرغم من أنه لا ذنب لهم فيما يحدث فى بلادهم»، لافتة إلى حملة (معا من أجل تغيير الإدراك السلبى عن المهاجرين واللاجئين) التى أطلقتها الامم المتحدة فى سبتمبر 2016، وسيبدأ تفعيلها للدول الأعضاء فى النصف الثانى من 2018.
من جهته، قال الصحفى المتخصص فى شئون اللاجئين ومدير تحرير «يلا فيمت» شاكر خزعل مؤلف «ثلاثية اعترافات طفل الحرب» إنه نشأ وتربى فى مخيم لاجئين ببيروت كابن لأم وأب لاجئين فلسطينيين بدون أى حقوق، لكن أبويه علماه التعاطف مع الآخر بسبب ما عاشوه من خوف. 
واضاف فى كلمته أن «المشاهير فى السياسة والإعلام يصدرون خطاب الخوف والتركيز على أن اللاجئين الموجودين فى بلادهم يسببون المشكلات». 
وأشار خزعل إلى ضرورة اختيار الإعلاميين لما يقدمونه عن اللاجئين وألا يتورطوا فى الحض على كراهية اللاجئين، قائلا: «كلما زادت القصص السوداوية عن اللاجئين زاد خوف الناس منهم». 
فى سياق متصل، تساءلت الكاتبة والصحفية الأردنية راندا حبيب: «إذا كان الغرب يخشى من اللاجئين بسبب خطاب الكراهية ضدهم، فلا أعلم ما هى حجة العرب الذين يخافون من لاجئين عرب مثلهم». 
وتحدثت الكاتبة عن معاناة اللاجئين وخشيتهم طيلة الوقت، وعدم معاملتهم كمواطنين لهم حقوق لدرجة خوفهم من الشكوى». 
واستشهدت الكاتبة بأن «معظم العاملين فى المتاجر لدينا فى الأردن سوريين يخشون التحدث حتى لا تظهر لهجتهم، ويتعرضوا للمشكلات».