اتفق الرئيسان المصري عبدالفتاح السيسي والروسي فلاديمير بوتين حول ضرورة استئناف «الحوار الفلسطيني - الإسرائيلي» وكذا تسوية الأزمة في كل من سوريا وليبيا سلميًا.

وفي رؤيتهما لأزمة القرار الأمريكي الصادر مؤخرًا بأن القدس عاصمة للكيان الصهيوني، أكد الرئيسان  على ضرورة استئناف الحوار حيث إن اتخاذ أيخطوات تسبق نتائج الحوار غير بناءة ومزعزعة للاستقرار. 
 

وخلال مؤتمر صحفي مشترك،  جمع الرئيسين، أعلن السيسي أنه اتفق مع بوتين على ضرورة تسوية الأزمة في كل من سوريا وليبيا سلميًا.
 

وحث الرئيس عبد الفتاح السيسي  على أهمية الحفاظ على الوضع القانوني للقدس في إطار المرجعيات الدولية والقرارات الأممية ذات الصلة، مشددًا على ضرورة العمل على عدم تعقيد الوضع بالمنطقة من خلال اتخاذ إجراءات من شأنها تقويض فرص السلام في منطقة الشرق الأوسط".
 

وفي أعقاب المباحثات بينهما، قال السيسي: "أولينا اهتماما كبيرا بالأوضاع في سوريا وليبيا وسبل ضمان التوصل لتسوية سياسية لهذين الملفين في أقرب توقيت"، مشيرا إلى اتفاق بشأن "عدد من المواقف الأساسية" حول سوريا، "على رأسها استمرار عملنا المشترك في مناطق خفض التوتر وتوسيعها لتهيئة الظروف المناسبة للمفاوضات السياسية".
 

وأضاف: "وفي هذا السياق تناولنا الجهود الناجحة التي أفضت لإنشاء وفد تفاوضي موحد بين منصات المعارضة السورية المختلفة واتفقت آراؤنا على دعم مسار المفاوضات التي يقودها المبعوث الأممي إلى سوريا للتوصل إلى حل سياسي شامل يحقق الطموحات المشروعة للشعب السوري ويحافظ على وحدة سوريا وسلامتها الإقليمية وتماسك مؤسسات دولتها".
 

وبشأن ليبيا قال السيسي: "تؤكد مصر على أهمية تكاتف المجتمع الدولي لتجنب أي فراغ أمني أو سياسي وستواصل مصر دعم جهود المسار السياسي الذي يرعاه المبعوث الأممي لغرض تهيئة الأجواء لإنهاء المرحلة الانتقالية وإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية، وستواصل القاهرة كذلك بجهودها من أجل تعزيز المؤسسة العسكرية الليبية".
 

وعن القضية الفلسطينية قال السيسي: "تطرقنا إلى الأوضاع التي شهدتها القضية الفلسطينية في الأيام القليل الماضية على خلفية قرار الولايات المتحدة بنقل سفارتها في إسرائيل إلى القدس، وآثار تلك التطورات الخطيرة على مستقبل الأمن والسلم في المنطقة، حيث أكدت للرئيس بوتين على أهمية الحفاظ على الوضع القانوني للقدس في إطار المرجعيات الدولية والقرارات الأممية ذات الصلة وضرورة العمل على عدم تعقيد الوضع بالمنطقة من خلال اتخاذ إجراءات من شأنها تقويض فرص السلام في منطقة الشرق الأوسط".
 

بدوره، قال بوتين في أعقاب مباحثاته مع السيسي في القاهرة: "أطلعت السيد الرئيس (المصري) على الخطوات التي تتخذها روسيا لتطبيع الأوضاع في سوريا، وتحدثت عن نتائج رحلتي اليوم إلى سوريا".


وبحسب "روسيا اليوم" فإن الرئيس الروسي اتفق  مع الرئيس المصري السيسي على تعزيز التنسيق بهدف المساعدة على تسوية سياسية طويلة الأمد للأزمة في سوريا".
 

وبشأن النزاع الفلسطيني – الإسرائيلي، أكّد بوتين أن روسيا ومصر تدعوان إلى استئناف الحوار المباشر بين الطرفين حول كافة القضايا، بما فيها وضع القدس.
 

وقال بوتين في هذا الصدد: "يدعو بلدانا إلى استئناف الحوار الفلسطيني - الإسرائيلي المباشر بأسرع ما يمكن وحول كافة المسائل المثيرة للجدل، بما فيها وضع القدس".
 

وأضاف: "نعتبر أن أي خطوات تسبق نتائج الحوار بين الفلسطينيين والإسرائيليين غير بناءة. ونعتبر هذه الخطوات مزعزعة للاستقرار، وهي لا تساعد على تسوية النزاع بل بالعكس تؤججه".
 

وتابع بوتين قائلاً: "من  الضروري أن تكون هناك اتفاقات عادلة طويلة الأمد تتجاوب مع مصالح الطرفين. وهذه الاتفاقات بالطبع يجب أن تتماشى مع كافة القرارات السابقة للمجتمع الدولي". وأكد أن روسيا تدعم بشكل مطلق كل قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة.
 

أما المواضيع الأخرى للمباحثات، فأكد بوتين استعداد روسيا بشكل عام لاستئناف الرحلات الجوية بين روسيا ومصر، مشيرا إلى أن الجانب المصري بذل جهودا كبيرة لزيادة مستوى الأمن في المطارات.
 

وبشأن التعاون العسكري التقني مع مصر، أكد بوتين أنه سيسمح بتعزيز قدرات القوات المسلحة المصرية على محاربة الإرهاب. كما تناولت المباحثات التعاون في مجالي الزراعة والسياحة.
 

ووصف السيسي زيارة بوتين لمصر بأن "زيارة مهمة تؤكد قوة العلاقات التاريخية بين مصر وروسيا"، مشيرا إلى أن العلاقات بين البلدين "تتسم بالقوة والاستمرارية، سواء في إطارها السياسي من خلال التنسيق المستمر إزاء مختلف القضايا الإقليمية أو في إطارها الاقتصادي الثنائي".

وأجرى الرئيسان  اليوم الاثنين، مباحثات ثنائية مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، بقصر الاتحادية في القاهرة، تناولا خلالها أبرز القضايا في الشرق الأوسط على رأسها أزمة القدس، والمسار السياسي في ليبيا وسوريا.