يبدأ الرئيس الروسي «فلاديمير بوتين»، الإثنين المقبل، زيارة رسمية لمصر، لبحث العلاقات الثنائية والتشاور بشأن عدد من القضايا الإقليمية والدولية، ومن المتوقع أن يدشن «بوتين» و«السيسي» محطة الضبعة النووية، غربي البلاد، في احتفالية كبرى، بحسب تصريحات سابقة لوزير الكهرباء المصري، «محمد شاكر»، فيما لا يزال ملف السياحة الروسية مغلقا وبعيدا عن حل يلوح في الأفق.

 

ورغم أن الجانب المصري دأب طيلة العامين الماضيين على تلبية جميع طلبات الجانب الروسي فيما يتعلق بتأمين المطارات، وخضع لتفتيش الخبراء الأمنيين الروس مرارا، وأبدى استعدادا ومرونة لقبول جميع طلباتهم، فإن الجانب الروسي لم يعلن ولو مرة واحدة عن موعد مرتقب لعودة السياحة الروسية.

 

وقالت الرئاسة المصرية، في بيان، الخميس، إن «الزيارة ستشهد عقد جلسة مباحثات بين الرئيسين عبدالفتاح السيسي وفلاديمير بوتين لبحث سبل دفع أطر التعاون الثنائي في المجالات المختلفة، خاصة السياسية والتجارية والاقتصادية، وفي مجال الطاقة، فضلا عن التشاور بشأن عدد من القضايا والملفات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك».

 

وفي 19 نوفمبر/تشرين الثاني 2015، وقعت مصر مع روسيا اتفاق إنشاء وتشغيل محطة الطاقة النووية بمدينة الضبعة، وتمويلها عبر قرض بقيمة 25 مليار دولار.

 

وتلزم العقود الجانب الروسي، بتقديم كل الدعم اللازم لإقامة وتطوير البنية التحتية النووية في مصر، وكل ما يتضمنه ذلك من تقديم الدعم الاستشاري اللازم لوضع إطار تشريعي خاص بالاستخدامات السلمية للطاقة النووية، والدعم التكنولوجي، من خلال نقل التكنولوجيا، وقبل كل ذلك إعداد كوادر فنية مؤهلة لهذه الصناعة في مصر.

 

وتضم محطة الضبعة النووية 4 مفاعلات من الجيل الثالث المتقدم «الثالث بلس»، «مفاعلات القدرة المائية - المائيةVVER بقدرة 1200 ميغاوات»، والتي تعد من أكثر مفاعلات الطاقة النووية تطورا في العالم، وتتميز بقدراتها المطورة في مجالي الأمان والابتكار، وتتوافق مع معايير الأمان والسلامة الدولية الصارمة، على أن يستغرق إنشاء هذا المشروع 7 سنوات.

 

والعلاقات المصرية الروسية تبدو جيدة، في عهد «السيسي»، الذي أبرم صفقات بمليارات الدولارات مع موسكو لشراء أسلحة بينها مقاتلات «ميغ 29» و«ميغ 35» وأنظمة صواريخ «إس 300».

 

وأجرى البلدان زيارات متبادلة على مستوى الرؤساء، ومناورات عسكرية مشتركة، وهناك تقارب معلن بين البلدين على الصعيد الاستراتيجي والاستخباراتي والعسكري ارتباطاً بالملف السوري، والليبي.