"كل من يحاول كشف الفساد يتم التنكيل به واضطهاده"، بهذه الكلمات بدأ عفت بهيج فني أول إطفاء بقسم السلامة و الصحة المهنية بشركة مصر للألومنيوم بنجع حمادي، متحدثا عما أسماه بـ "الاضطهاد" الذي يتعرض له من قبل الإدارة بسبب كشفه لإهدار المال العام الذي تتعرض له الشركة منذ سنوات طويلة.



بهيج الذي يعمل منذ 38 سنة في ألومنيوم نجع حمادي، يقول لـ "مصر العربية"، إن إدارة الشركة حررت محضراً ضده في قسم الشرطة في يونيو الماضي تتهمه فيها بالتحريض على التخريب و عدم احترام قيادات الشركة، فضلا عن الجزاء الإداري الذي قررته و تمثل في خصم حوافز شهرين و جزء من أساسي المرتب و جزء من المكافأة بدون تحقيق.


يعزو بهيج الجزاء الذي وقعته الإدارة عليه و المحضر الذي حررته ضده إلى مشاداة كلامية بينه و بين المدير العام على خلفية توقيع الأخير جزاء على أحد العاملين الذين كان يرأسهم، عندما كان رئيسا لقسم التحكم الألي بمسبك 2،فضلا عن مطالبته في اعتصام صيف 2011 بإقالة المدير العام و رئيس قطاعات التشكيل بسبب شبهات الفساد التي تحيط بهما.

 

 

لكن النيابة التي اكتشفت أن البلاغ كيدي قررت إخلاء سبيله على حد قول عفت بهيج، كما حفظت الشؤون القانونية في الشركة التحقيق معه لكن لم يتم رفع الجزاء الإداري الذي تسبب في خصم ما يقارب من 10 آلاف جنيه، لكنه امتنع عن صرف راتبه لثلاثة أشهر بسبب اعتراضه على ما وصفه بتعنت الإدارة ضده التي رفضت الالتماسات التي قدمها لرفع الجزاء مما تسبب له في خسارة 21 ألف جنيه.

 

 

ويقول بهيج إنه عندما اشتد التضييق عليه، لجأ في أغسطس الماضي إلى الرقابة الإدارية التي قدم لها مستندات تشير إلى شبهات فساد تحيط كلا من مدير عام صيانة المسابك و رئيس قطاعات التشكيل و رئيس الشركة.

 

 

وبعد التحقيق معهم في الرقابة الإدارية تم نقل مدير عام صيانة المسابك إلى مستشار ثالث لرئيس قطاع الاحتياجات بقطاعات الشئون التجارية و نقل رئيس قطاعات الشئون الإدارية إلى الإشراف على قطاع الخدمات و نقل رئيس قطاعات التشكيل إلى رئاسة قطاع المعامل و البحوث و التصميم.

 

ليست المرة الأولى التي يتعرض بهيج فيها للجزاء الإداري أو حتى تلفيق التهم بسبب دفاعه عن العاملين، إذ يقول إن إدارة الشركة اتهمته بالتزوير في شهادة الخدمة العسكرية في عام 1986 بعد مطالبته بضم مدة العقود للعمال المؤقتين منذ5 أو عشر سنوات و رفض الإدارة لهذا المطلب ، لكن النيابة برأته بعد ذلك.

 

في عام 2011 الأمر اختلف قليلا ، فعلى حد قول بهيج إنه ذهب بمستندات تتهم بعض القيادات في الشركة بإهدار المال العام، لرئيس الشركة حينها المهندس السيد عبد الظاهر، لكنه وقع عليه جزاء إداري تمثل في خصم 5 أيام من راتبه بدلا من التحقيق في هذه المستندات و إحالتها للرقابة الإدارية

.

 

لكن بهيج لم يستسلم إذ اعتصم بمكتبه في الشركة بنجع حمادي و طالب بإقالة رؤوساء القطاعات و المدير العام ثم تظلم على هذا القرار ، وتدخل آخرون للوساطة بينه و بين الإدارة، وجلس على إثرها مع رئيس الشركة شرح له ما كان في المستندات التي كانت بحوزته على مدار ثلاث ساعات ثم وعده رئيس الشركة في النظر فيها و تم التصالح بعد ذلك حتى دون رفع الجزاء الإداري الذي يرفع تلقائيا بعد 6 أشهر من تاريخ توقيعه.

 

ويشير إلى أن سياسة التنكيل بالعاملين الذين يناهضون الفساد أو الذين يبحثون عن حقوقهم ليست مقتصره عليه وحده و إنما عانى منها العديد من زملاؤه الذين اتهمتهم الإدارة بالانتماء لجماعة الإخوان المسلمين أو نقلتهم بشكل تعسفي لأماكن بعيدة عن مساكنهم أو فصلتهم تعسفيا.

 

تظلم لأحد العاملين منقول تعسفيا بعد رفعه لمذكر ة تشير إلى فساد أحد قيادات الشركة 

المذكرة التي تتضمن وقائع فساد التي رفعها للرقابة الإدارية 

 

 

قرارات نقل بعض القيادات في الشركة بعد مذكرة قدمها للنيابة اﻹدارية