الشرقية- فتحية الديب

70 عاما قضاها العم "عبد الرحيم" صاحب الـ80 عاما، فى صناعة الحصر اليدوية، من نبات السمار، ولا زال العجوز الذى تشاهد مصر بملامح وجه يعمل بالمهنة ويتقنها جيدا، رافضا تركها إلا أخر يوم فى عمره حبا فى مهنته ولكى ينفق على نفسه.

"أنا ورثت المهنة من جدى وأبويا وعمرى كان 10 سنوات، ومن 70 عاما أعمل بها بشكل منتظم حتى لما بلغت من الكبر عتيا وظهرى أنحنى رفضت تركها، لكى أنفق على نفسي" بهذه الكلمات روى العم "عبد الرحيم أبو عامر محمد" 80 عاما، من قرية كفر الحصر مركز الزقازيق بمحافظة الشرقية، حكايته مع مهنة صناعة الحصر اليدوية من نبات السمار.

يبدأ العم "عبد الرحيم" يومه فى السادسة صباحا من كل يوم، فيما عدا يوم الجمعة، يتوجه إلى ورشة تصنع الحصر التى يمتلكها أحد أهالى القرية، للعمل بأجر يومى 20 جنيه، ويعود لمنزله فى السابعة مساء قائلا "النوايا تسند الزير يابنتى" وأنا بسلى نفسى أفضل ما أقعد فى البيت ولأنى بحب المهنة جدا ومتعود على الشقى طول عمرى وظهرى انحنى منها وبالرغم من ذلك مش قادر أبعد عنها.

وأضاف العم "عبد الرحيم" نعتمد فى صناعة الحصير على نبات السمار، نشتريه من محافظة الفيوم، ونقم بوضع أعواد النبات فى حوض به مياه حتى تكتسب المرونة اللازمة وتساعدنا على تصنيعها حيث يتم وضع السمار على النول ويتم البدء فى تكوين الحصير الذى تتراوح مقاساته ما بين "متر أو مترين أو ثلاثة حسب طلب الزبون" مضيفًا أنهم يصبغون بعض أعواد السمار لإكسابها ألوان مختلفة كاللون الأحمر والأخضر وغيرها لاستخدامها فى صناعة أشكال ورسومات تضيف للحصير رونق وشكل جمالى جذاب".

وأوضح العم"عبد الرحيم" إن قريته سمت بهذا الإسم نسبة لقيام جميع الأهالى بها بتصنيع الحصر قديما، قائلا: زمان يابنتى كانت كل بيوت القرية، أشبه بخلية نحل الجميع يعمل بالمهنة داخل منزله، يصنع "حصر السمار" ونقوم بتصدريها للمحافظات والدول العربية وخاصة دولة لبيا، وكانت السيارات النقل تغزو القرية يوميا لتحمل منتجتنا إلى المحافظات لبيعها، لكن الأن المهنة فى طريقها للانقراض بسبب عزوف الجميع عن العمل بها، والمهنة لم تجيب همها، خاصة مع ارتفاع الأسعار فالمتر الواحد بـ35 جنيها و40 جنيها والناس دلوقتى بتفضل الموكيت والسجاد.

العم-عبد-الرحيم

 

رقم-2-العم-عبد-الرحيم-يصنع-الحصر

 

رقم-3-العم-عبد-الرحيم-اثناء-العمل

 

رقم-4--العم-عبد-الرحيم-يتقاضي-أجر-يومي-20-جنيه

 

رقم-5-المادة-التي-تصنع-منها-الحصر-اليدوية

 

رقم-6-الحصر-بعد-الانتهاء-من--تصنيعها