" الخزف " صناعة يدوية متوارثة عن الأباء والأجداد، من الصناعات التي تطورت كثيراً واختلفت و تميّزت بها مصر منذ العصر الفرعوني، ومازالت تتصدر بها قائمة الصناعات اليدوية.

 

وتعتمد هذه الصناعة على خامات محلية من البيئة، فهي عبارة عن فخار محروق مطلي بطلاء زجاجي يحرق في الفرن ليصير لونه لامعاً وشفافاً وملوناً.

 

من قرية تونس بمحافظة الفيوم، يقول علاء أبو طالب أحد فناني الخزف بالقرية " احنا 12 ورشة لصناعة الخزف ، وأن قرية تونس تعد واحدة من أبرز مناطق بيع الخزف والفخار في مصر"، وأنه توارث هذه المهنة من أبيه ومازال يمارسها منذ 17 عام.

 

وقال أبو طالب " شغلنا كله يدوي من التراب حتى وصوله للتحف" ، مضيفا أنه يتم التشكيل يدويا على آلة تدعى الدولاب، لتخرج في صورة فازات،أطباق،أطقم شاي، أو تماثيل تعبر عن البيئة والثقافة المصرية القديمة، ثم تدخل مرحلة البطانة الرمادي والبطانة البيضاء ثم الرسم ثم التلوين باستخدام اكاسيد حديد، ثم الحرق على درجة حرارة 1200.

 

واشتكي أبو طالب من ارتفاع أسعار الخامات التي يصنع بها الخزف حيث وصل سعر شكارة الجليز- الطلاء الذي يستخدم في صناعة الفخار- من 600 جنيه إلى 1850 جنيها، مما أدى إلى ارتفاع أسعار المنتجات، فيقول " "وصل سعر الطبق الخزف متوسط الحجم إلى 650 جنيها بعدما كان يبلغ ثمنه 300 جنيها".

 

يذكر ان الخزف من الصناعات قديمة الأزل حيث اشتغل بها المصريون القدماء فى عصور قديمة وأتقنوا صناعتها، وأخذها الفراعنة فى مقابرهم فى عالم الموتى وأتقنوا صناعتها بعالم من الجمال، وكان ذلك دليلا على تقدمهم فى صناعة الأوانى الخزفية التى وجدت بالمساطب القديمة، وذلك يدل على أن الخزف كان معروفا منذ زمن طويل.

 

وتعتبر الفسطاط من مراكز صناعة الخزف المهمة في العصر الفاطمي وفي العصور الإسلامية عموماً، كما كانت الإسكندرية مركزاً محلياً لصناعة التحف الخزفية ذات الزخارف والرسوم البارزة ذات اللون الواحد، وظهر نوع من الخزف أطلق عليه خزف الفيوم، حيث أنتج لأول مرة فيها ثم نُقل إلى الفسطاط لتسويقه.