لم تمنعها إعاقتها التى لازمتها منذ الصغر من أن تصنع لنفسها أسماً وسط أبطال ونجوم الرياضة، وأن تحصد البطولات واحدة تلو الأخرى وتحرز عشرات الميداليات بمسابقات تنس الطاولة لذوى الإعاقة، لتتحدى زينب إبراهيم ابنه  الإسماعيلية إعاقتها وتتغلب على نظرة المجتمع لها وتصبح بطلة الجمهورية والكأس وتمثل مصر فى كافة المحافل والبطولات الدولية.

 

زينب إبراهيم تبلغ من العمر 29 عام، وبطلة الجمهورية برياضة تنس الطاولة لذوى الإعاقة، لم تتوقف أحلامها وطموحاتها على المجال الرياضى وتحقيق البطولات، وإنما اتسعت لتشمل جميع متحدى الإعاقة بالإسماعيلية وخارجها، فسعت أن تكون رئيس النقابة المستقلة لذوى اﻹعاقة للعمل على خدمتهم، وتصبح همزة الوصل بينهم وبين المسؤلين لحل مشكلاتهم وتحسين أوضاعهم.

 

بدأت زينب حديثها لـ"مصر العربية" قائلة: "لم يكن الطريق سهلاً أمامى وواجهت الكثير من المشكلات والصعوبات خاصة وأننى أصبت بتقوس بالعمود الفقرى أثناء ولادتى تسببت فى عدم قدرتى على السير نهائياً، وأجريت العديد من العمليات الجراحية، إلا أن ذلك لم يمنعنى من أثبت نفسى وأحقق أحلامى بمجال الرياضة وأحصل على العديد من البطولات والميداليات وآخرها كانت بطولة كأس مصر العام الجارى".

 

وأضافت بدأت ممارسة رياضة تنس الطاولة منذ 15 عاماً عندما ألتحقت بنادى العزيمة لمتحدى الإعاقة، واخترت ممارسة رياضة تنس الطاولة بعد أن أحببتها، كما أنها كانت الأنسب لى ولإعاقتى التى حرمتنى من السير وتسببت لى فى العديد من المشاكل الصحية التى مازلت أعانى منها إلى الآن".

 

وأوضحت قائلة: " أسرتى وخاصة والدتى رحمها الله كان لهم دور كبير فى تشجيعى ودعمى حتى أحقق أحلامى وأصل إلى ما أنا فيه، كما أننى أصريت على تحدى إعاقتى ونظرة المجتمع السيئة التى عانيت منها، وتغلبت على كافة الظروف ولم أجعل الإعاقة تمنعنى من أعيش حياتى وأن أحقق أحلامى".

 

وتابعت: "طموحاتى لم تعد طموحات شخصية ولا تقتصر فقط على المجال الرياضى، وإنما تعدت ذلك لتشمل جميع ذوى الإعاقة الذين أرغب فى خدمتهم وحل مشكلاتهم، الأمر الذى دفعنى لخوض انتخابات رئاسة النقابة المستقلة لذوى اﻹعاقة بالإسماعيلية، وتمكنت من الحصول على دعمهم وأصواتهم لأتمكن من أداء رسالتى بخدمتهم وتحسين أوضاعهم.

 

وأوضحت أن ذوى الإعاقة يعانون من عدم وجود أماكن مخصصة ومهيئة لهم سواء فى الشوارع والطرقات وبالمؤسسات الحكومية وكذلك فى المواصلات فنحن نعانى بشكل كبير من عدم وجود وسائل مواصلات مجهزة لنا، مؤكدة على أن من أهم أولوياتى من خلال رئاستى للنقابة هو المطالبة بضرورة أن يتم عند إجراء أى دراسة جدوى لأى مشروع تقديم تجهيزات وتسهيلات لذوى الإعاقة، فضلاَ عن ضرورة تفعيل نسبة الـ5% لذوى الإعاقة للعمل بالمؤسسات الحكومية.

 

وتابعت لابد من أن يهتم المسئولين فى الدولة بذوى الإعاقة والاستماع لهم لأنهم من أكثر الفئات التى تعانى من الكثير من المشكلات ومن أكثر الفئات المهمشة فى المجتمع، فنحن نناشد المسئولين بفتح بابهم أمام متحدى الإعاقة والاستماع لهم والعمل على تحسين أوضاعهم.