- الرئيس يناقش مع ماكرون الأوضاع فى المنطقة هاتفيًا.. ويتوجه اليوم إلى قبرص للمشاركة فى قمة نيقوسيا الثلاثية

استقبل الرئيس عبدالفتاح السيسى، اليوم، وفدا من قيادات الطوائف الإنجيلية من مختلف أنحاء العالم، والذين يشاركون فى احتفاليات الكنيسة الإنجيلية المصرية بمناسبة مرور 500 عام على حركة الإصلاح الدينى وتأسيس الطائفة الإنجيلية، وذلك بحضور القس الدكتور أندريه زكى رئيس الطائفة الإنجيلية فى مصر.

وقال السفير بسام راضى المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية، إن الرئيس السيسى وجه التهنئة للوفد بمناسبة تأسيس الطائفة الإنجيلية، مؤكدا اعتزاز مصر بأبنائها من أعضاء الطائفة، وحرصها على تعزيز جسور التواصل والتفاهم بين مختلف الأديان والطوائف إيمانا بأهمية الحوار بين جميع شعوب العالم بمختلف مذاهبها وأعراقها.
كما نوه الرئيس السيسى بحرص مصر على إعلاء مبدأ المواطنة وترسيخ ثقافة التعددية وقبول الآخر، مشددا على أن مصر ستظل دوما نموذجا للتعايش السلمى فى ظل ما يمتلكه شعبها من وعى وتاريخ طويل من التسامح والمحبة.
وأضاف السفير راضى أن قيادات الطوائف الإنجيلية أعربوا، خلال اللقاء، عن تقديرهم لمصر فى ظل جهودها لإرساء دعائم الاستقرار وقيم الاعتدال فى منطقة الشرق الأوسط، وحرصها على تقديم نموذج للتعايش السلمى بين الديانات، كما أشادوا بجهود مصر فى التصدى للفكر المتطرف والدعوة للتسامح وقبول الآخر، مؤكدين أن هذه الجهود تسهم بفاعلية فى التقريب بين الشعوب والثقافات ومواجهة العنف والتطرف.

وذكر المتحدث الرسمى أن اللقاء شهد مناقشة سبل تعزيز الجهود الدولية الرامية لنشر قيم التسامح والتعايش وقبول الآخر وإرساء دعائم السلام، كما تم التطرق إلى سبل مواجهة الإرهاب، حيث أكد الرئيس السيسى أن القضاء على هذا الخطر الذى بات يهدد العالم بأسره يتطلب تضافر جهود المجتمع الدولى وتبنى استراتيجية فعالة تشمل التعامل مع جميع أبعاد تلك الظاهرة كالتمويل والتسليح والدعم السياسى والأيديولوجى.

من جهة أخرى، صرح السفير بسام راضى بأن الرئيس السيسى تلقى اتصالا هاتفيا من نظيره الفرنسى إيمانويل ماكرون، تناول آخر مستجدات الوضع الراهن فى قضايا منطقة الشرق الأوسط، وما يمكن لكلا البلدين تقديمه من خلال جهودهما المشتركة لمصلحة تلك القضايا، ولدعم الاستقرار فى المنطقة.

فى سياق آخر، من المقرر ان يتوجه الرئيس السيسى اليوم إلى قبرص، ليشارك ورئيس وزراء اليونان اليكس تسيبراس ورئيس قبرص نيكوس انستاسياديس فى القمة الثلاثية الخامسة التى تعقد بنيقوسيا على مدى يومين.

وتعد القمة الثلاثية مؤشر ذى دلالة على تنامى الشراكة بين مصر واليونان وقبرص، وتجسد حرص الدول الثلاث على إضفاء البعد المؤسسى على الشراكة الاستراتيجية لمواجهة التهديدات فى منطقة شمال أفريقيا وشرق البحر المتوسط وفى مقدمتها الارهاب، والهجرة غير الشرعية، وتحديات التنمية وعملية السلام بمنطقة الشرق الأوسط، وتعزيز الاستثمارات المشتركة وتنفيذ العديد من مشروعات التعاون الاقتصادى وزيادة حجم التجارة البينية.