يبدأ الرئيس عبد الفتاح السيسي، غداً الإثنين، زيارة لقبرص الرومية تستمر ليومين، يشارك خلالها في قمة ثلاثية تضم مصر وقبرص الرومية واليونان، وفق مصدر رسمي.

 

وتهدف القمة، التي تعقد الثلاثاء، إلى "تنسيق المواقف وسبل تعزيز التعاون فى مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والأمنية والسياحية"، بحسب ما نقله التلفزيون المصري الحكومي.

 

وتهدف القمة أيضاً إلى "تعزيز التبادل التجاري والاستثمارات بين الدول الثلاث واستمرار المفاوضات بشأن ملف الغاز الطبيعي وترسيم الحدود البحرية".

 

والقمة الثلاثية المقررة هى الخامسة من نوعها منذ وصول السيسي إلى الحكم 2014.

 

واستضافت القاهرة القمة الأولى فى نوفمبر 2014، ثم الثانية فى أبريل 2015 بنيقوسيا، والثالثة فى ديسمبر 2015 بأثينا، فيما عقدت القمة الرابعة فى 2016 بالقاهرة

 

ودارت القمم الأربع حول تعزيز العلاقات الثلاثية لاسيما في ملف الغاز بالبحر المتوسط وترسيم الحدود البحرية.

 

وقالت وكالة الأنباء المصرية الرسمية، اليوم الأحد، إنه "في إطار زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسى إلى قبرص (الرومية) غداً ستستعيد مصر 14 قطعة أثرية من نيقوسيا كانت قد خرجت من مصر بطريقة غير شرعية، وتم رصدها من جانب مصر في أكتوبر 2016 وإثبات أحقيتها فيهم".

 

 

تفاصيل الزيارة:

يرافق السيسي، خلال زيارته، وفد وزاري مكون من المهندس طارق قابيل، وزير التجارة والصناعة، وطارق الملا، وزير البترول، وسامح شكري، وزير الخارجية.

 

ومن المقرر أن يلقي السيسي خطابا مهما أمام البرلمان القبرصي، ويعقد عدة لقاءات مع كبار المسؤولين ورئيس البرلمان.

 

ومن المقرر -حسب وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية- أن تبحث القمة سبل دعم وتعميق العلاقات المتميزة بين الدول الثلاث، فضلا على تعزيز التعاون السياسي والاقتصادي والأمني بين القاهرة وأثينا ونيقوسيا، حيث تعد القمة الخامسة التي ستعقد بين الدول الثلاث التي تجمع بينها برامج للتعاون في المجالات العسكرية والأمنية وتبادل المعلومات، ومن المقرر أن تشهد مواصلة التشاور حول سبل تعزيز آليات التعاون فيما بينهم والأوضاع في منطقة شرق المتوسط وسبل تحقيق الأمن والاستقرار في ظل الأزمات المتفاقمة التي يشهدها الإقليم.

 

وتشهد القمة أيضا بحث تعزيز التعاون في المجالين الاقتصادي والتجاري ومكافحة الإرهاب وتعزيز آليات الحوار مع الاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى التشاور وتبادل التقييم فيما بينهم حول مختلف القضايا والتحديات المرتبطة بمنطقة الشرق الأوسط وشرق المتوسط، بجانب إزالة أي معوقات بيروقراطية تعترض تنفيذ المشروعات المتفق عليها بين البلدان الثلاثة، خاصة التعاون في مجال الطاقة والاستفادة من الاحتياطات الضخمة الموجودة في مصر وقبرص، التي يمكن أن تسهم في تلبية الاحتياجات الأوروبية من الطاقة مستقبلا.

 

كما تبحث القمة أهمية التعاون في مجال السياحة والنقل وضرورة انعقاد اللجنة الثلاثية لوزراء السياحة والنقل على نحو منتظم، لاستكشاف أطر جديدة للتعاون في هذا المجال.

 

وتأتي أهمية الزيارة اقتصاديا بعد اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر وقبرص، للتنقيب في المياه الاقتصادية الإقليمية، وما نتج عنه اكتشاف شركة إيني الإيطالية لحقل ظهر للغاز الطبيعي، وهو أحد أهم حقول الغاز في العالم، ومن المتوقع أن يبدأ ضخ إنتاجه نهاية الشهر الجاري مطلع الشهر المقبل، أما سياسيا فتسعى مصر للاستفادة من علاقاتها مع قبرص واستخدامها كأداة ضغط على الجانب التركي في بعض الأحيان، حيث تحتل تركيا بعض الجزر القبرصية ومطار نيقوسيا، ويخلق التقارب المصري القبرصي حالة من الاستفزاز السياسي لدى الجانب التركي.

 

 

وشهدت الصادرات المصرية إلى قبرص تحسنا تدريجيا لمعدلاتها خلال عام 2016، وتضاعفت الصادرات المصرية لتبلغ قيمتها 27.3 مليون يورو عام 2016، مقابل 20.6 مليون يورو عام 2015، بزيادة نسبتها 35.5%، كما حققت الصادرات المصرية السلعية إلى قبرص طفرة كبيرة خلال السبعة أشهر الأولى من عام 2017 لتبلغ قيمتها 22.5 مليون يورو مقابل 12 مليون يورو فقط عن نفس الفترة من عام 2016، بزيادة نسبتها 88%.

 

ولا تقل العلاقات المصرية اليونانية في إيجابياتها عن العلاقات القبرصية، حيث تسعى مصر لإعادة ترسيم الحدود البحرية مع اليونان في منطقة شرق البحر المتوسط، حتى تتمكن من التنقيب عن مصادر الطاقة.