• نقابة الأطباء: قانون «التأمين الصحي» لا يوفر علاجا كريما للمرضى ولا عملا عادلا للأطباء
أرسلت النقابة العامة للأطباء خطابا إلى رئيس مجلس النواب الدكتور علي عبدالعال، ورئيس لجنة الصحة بالمجلس الدكتور محمد العماري؛ وذلك بشأن ملاحظاتها حول مشروع قانون التأمين الصحي الحالي وأهم السلبيات التي تراها فيه.

وقالت النقابة، خلال بيان صحفي اليوم، إن القانون لا يوفر علاج كريم للمرضى ولا ظروف عمل عادلة للأطباء، مضيفة أن مشروع القانون المقدم يبتعد كثيرا عن هذا الهدف، ويفتح الباب واسعا أمام ضياع أصول المنشآت الصحية الحكومية التي بنيت بأموال الشعب عبر سنوات طويلة.

وانتقدت النقابة أن يعتمد تقديم الخدمة على التعاقد مع المستشفيات الحائزة على الاعتماد والجودة دون توضيح لمصير المستشفيات التي ستنخفض عن معايير الجودة بعد ضمها للنظام، وهل ينتظرها الإغلاق أم شراكة القطاع الخاص.

وأضافت أن المشروع الحالي تجاهل ذكر ما ينص على تحسين أحوال الأطباء ومقدمي الخدمة، واكتفى بأن العاملين الذين سينتقلون للعمل بالنظام الجديد سيحتفظون بدرجاتهم المالية.

وأشارت إلى أن تمويل الخدمة في المشروع المقدم يعتمد على رفع عالي لاشتراكات المواطنين، كما يفرض القانون مساهمات تدفع جبرا عند تلقي الخدمة تصل إلى 1000 جنيه في الدواء و1000 جنيه في التحاليل، وهو ما رفضته النقابة قائلة: «المساهمات تعيق المواطن عن تلقي العلاج عند الحاجة، ويمكن فقط قبول مساهمات رمزية في حدود 5 جنيهات للكشف، و10% من قيمة الدواء بحد أقصى 20 جنيهًا».

ووصفت النقابة فرض مشروع القانون على الأطباء 10 آلاف جنيه كرسوم لترخيص العيادة، و1000 جنيه عند تجديد الترخيص كل 3 سنوات بـ«سابقة جباية غير مفهومة وغير مبررة»، مضيفة في السياق ذاته، أنه «لا يوجد معنى لتقديم مشروع القانون للنقاش دون إعلان للدراسة الاكتوارية، التي تعتبر جوهر القانون ودليل جديته».

وقالت «الأطباء» إن هيئة الرعاية الصحية في النسخة الأخيرة لا تضم إلا المستشفيات التابعة لوزارة الصحة وهيئاتها بإشراف وزير الصحة، عكس نسخ سابقة كانت تضم المستشفيات الجامعية، وبذلك فإن هيئة الرعاية الصحية هي بالفعل وزارة الصحة.

وعلقت بقولها: «نطالب بدراسة صياغة القانون بكل دقة والاستماع لجميع الملاحظات حتى يخرج بالصورة التي يرضى عنها المصريون. نحتاج لدعم صناعة الدواء المصرية وتوفير الدواء ومستلزمات العلاج التي تعاني أزمة حادة ومتفاقمة حالياً، كما نحتاج إلى حل العجز الشديد في التمريض وفي أطباء الطوارئ، والتخدير والرعاية الحرجة». وأضافت: «نود أن يكون النواب على بينة من جميع الآراء قبل أن يتخذوا قرارهم».