أعلنت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفنى، اليوم الأحد، بدء الدراسة بمدرسة الضبعة الفنية لتكنولوجيا الطاقة النووية السلمية بعد اﻻنتهاء من عملية اختيار واختبار الطلاب.

 

وأوضح الدكتور أحمد الجيوشى نائب وزير التربية والتعليم للتعليم الفنى، أن عملية الاختيار تمت على مرحلتين الأولي كانت في محافظة مطروح حيث تم عقد اختبار للقدرات للطلاب المرشحين الذين انطبقت عليهم الشروط المعلنة لقبول الطلاب.

 

وأضاف الجيوشى، أن عدد الطلاب الذين تقدموا لامتحان القدرات في المرحلة الأولي بلغ قرابة (1000) طالب على قائمتين الأولي لطلاب المحافظات، والثانية لطلاب مطروح حيث تم تخصيص 40% من مقاعد الدراسة لطلاب مطروح و60% لباقي المحافظات، إيمانًا من الوزارة بحق أهل مطروح في التحاق أبنائهم بهذه المدرسة الفريدة من نوعها، وبعد انتهاء امتحان القدرات تم إضافة درجة الطالب في الشهادة الإعدادية لدرجة القدرات وأعيد ترتيب القائمتين وفقا للمجموع الجديد وبناء علي ذلك تم اختيارعدد (150) طالب من قائمة المحافظات حسب ترتيبهم و (54) طالب من قائمة مطروح ليدخلوا المرحلة الثانية والتي أجريت في أحد أعرق الكليات العسكرية، وفق توجيهات محددة من القيادة السياسية في سابقة عظيمة تحدث لأول مرة في أسلوب اختيار طلاب التعليم الفني.

 

وأشار إلى أنه تم الانتهاء من اختبارات الطلاب التي أجريت بشفافية ونزاهة كاملتين في هذه الكلية العسكرية العريقة، وتم إعادة ترتيب الطلاب بعد إضافة نتيجة اختبار الطلاب في المرحلة الثانية لنتيجتهم في المرحلة الأولي وبناءً علي النتيجة النهائية تم إبلاغ (75) طالبًا من القائمتين بواقع (45) طالبًا من المحافظات و (30) طالبًا من مطروح، حسب ترتيبهم في النتيجة عن طريق رسائل قصيرة، لكي يلتحقوا بمدرسة تكنولوجيا الصيانة بمدينة نصر بجوار النادي الأهلي، لبدء الدراسة صباح اليوم الأحد 19 /11/ 2017، كمقر مؤقت للمدرسة خلال الفصل الدراسي الأول، للتمكن من تدريب الطلاب في هيئة المحطات النووية وهيئة الطاقة الذرية في القاهرة وانشاص، وسوف ينتقل الطلاب للمقر الدائم في الضبعة عقب انتهاء الفصل الدراسي الأول.

 

 

والمدرسة الثانوية الفنية المتقدمة لتكنولوجيا الطاقة النووية بمدينة الضبعة، أول مدرسة تنشئ على مستوى مصر والشرق الأوسط، تقع غرب مدينة الضبعة بـ3 كيلو.

 

 يقول الحسيني أحمد السنونسي رئيس مركز ومدينة الضبعة السابق إن مشروع المدرسة بدأ بتخصيص 8 أفدنة، من قبل اللواء علاء أبو زيد محافظ مطروح، حيث أصدر قرار برقم 374 لسنة 2015 بتخصيص هذه المساحة لإنشاء المدرسة، ومن المفترض أن يتم تسليمها في شهر يونيو من العام الجاري، ومن المقرر لها أن تدخل الدراسة في شهر سبتمبر 2017.

 

تتكون المدرسة من مبنى تعليمي بسعة 375 طالبا، 15 فصلا بموجب 25 طالبا لكل فصل، وهي مكونة من طابق أرضي و3 طوابق متكررة، كما تضم 2مبنى إقامة بسعة 436 سرير مكون من طابق أرضي و4 أدوار، مبنى للورش ينقسم إلى ورش خاصة بالميكانيكا والكهرباء وأخرى خاصة بالإلكترونيات والمخازن، وهناك ملعب كرة القدم، كرة الطائرة، مسرح ومساحة خضراء حيث وصفها السنوسي بالمدرسة المتكاملة من جميع الجوانب، وتهدف لإعداد كوادر للعمل في المشروع السلمي لإنتاج الكهرباء بالضبعة.

 

وأوضح السنوسي في تصريحات سابقة لـ "مصر العربية" أن المدرسة تابعة لوزارة الكهرباء وتقوم على إنشائها هيئة الأبنية التعليمية وإحدى شركات المقاولات، ومن المفترض أن تقام على 3 مراحل، كل مرحلة تستهدف نفس العدد، مشيرا إلى أن تكلفتها 43 مليون ونصف للمباني والإنشاءات ، و7 ملايين و800 لتجهيز الفرش والمعايش،  بينما بلغت تكلفة الورش مليون ونصف،  والأجهرة 12 مليون وربع، على أن تكون التكلفة الإجمالية 70 مليونا.

 

 

وأشار إلى أنه من المفترض أن يقوم بالتدريس للطلاب مهندسون متخصصون في الميكانيكا والكهرباء وغيرها من المواد، فمهمة المدرسة تجهيز كوادر لخدمة المشروع، موضحا أنه تم الانتهاء من 40% من الإنشاءات الخاصة بها.

 

من جانبه قال محمد حمدى محمد الطالب بمدرسة الضبعة للطاقة النووية السلمية، إن مجال الطاقة النووية السلمية هيوفر كهرباء بأسعار رخيصة والطاقة النووية تأمين للدولة من جانب الطاقة.

 

وأضاف الطالب في تصريحات صحفية اليوم الأحد، أن ارتباط بدء الدراسة هذا العام له مردود قوى حيث إن مدة الدراسة في المدرسة 5 سنوات ومن ثم العمل بالمفاعل النووي الذى سيتم إنشاؤه في مرسى مطروح وسيكون فى حاجة إلى فنيين متدربين، موضحا أن الدراسة بتلك المدرسة يمنح الطالب ميزة متمثلة فى تخصصه فى مجال الطاقة حيث تنقسم الدراسة فيها إلى 3 أقسام "إلكترونيات وكهرباء وميكانيكا".

 

 

وأشار إلى أنه حاصل على مجموع درجات 295.5 من 300 درجة فى الشهادة الإعدادية، وفضل الالتحاق بتلك المدرسة عن الثانوىة العامة وأيضا مدارس المتفوقين لأنه فضل أن يكون فنى لكون التعليم الفنى هو مستقبل الدولة خلال الفترة القادمة.

 

وأوضح محمد حمدى، أنه خضع لعدة اختبارات قبل قبوله فى مدرسة الضبعة للطاقة النووية السلمية، حيث تم عقد أول اختبار فى مرسى مطروح، وهو عبارة عن اختبار عقلى ويوجد اختيار من متعدد واللغة الأجنبية وعربى حيث احتوى الامتحان على 60 سؤالا فى كافة المواد عربى وإنجليزى وعلوم ورياضة وحصل على 76 درجة من 100.

 

 

وأكد الطالب أن المرحلة الثانية من الاختبار كانت فى الكلية الفنية العسكرية، حيث خاض امتحان عقلى عبارة عن أسئلة تراكمية من مناهج الإعدادى هدفها قياس ذاكرة الطالب هل يعتمد على الحفظ أم الفهم والتذكر، كما تم عقد اختبار لياقة بدنية وكشف طبى واختبار هيئة على غرار امتحان الملتحقين بالكليات الشرطية والعسكرية.

 

وشدد الطالب على أنه تم إجراء تحريات أمنية على الطلاب، مؤكدا أنه مر بـ 5 اختبارات حتى التحق بمدرسة الضبعة للطاقة النووية السلمية.

 

ولفت الطالب إلى أن اليوم الدراسى سوف يبدأ من الثامنة صباحا وحتى الثالثة عصرا، مؤكدا أن المناهج عامة لمدة 3 سنوات وفى السنة الثالثة يتخصص الطالب، مضيفا أن المناهج عبارة عن فيزياء ورياضة وكيمياء ولغة عربية واللغة الإنجليزية.

 

وعن طبيعة الإقامة داخل مدرسة، قال الطالب إنها معقولة إلى حد ما لأن المدرسة تحتاج إلى إصلاحات ولكن فى مقر الإقامة بمطروح ستكون أفضل، موجها رسالة إلى الطلاب: التعليم ليس ثانوى عام فقط ولكن هناك ثانوى فنى تحتاجه الدولة والنهوض بها.

 

وبالنسبة للمصروفات الدراسية، أوضح الطالب أنه لا يعرف أي شيء عنها حتى الآن.