قال الدكتور عبدالمنعم البنا، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، ‏إن مهرجان التمور فى واحة سيوة الذى ينطلق للعام الثالث على التوالى، يمثل نقلة كبيرة فى التسويق والترويج للتمور فى واحة سيوة التى تتميز بأفضل أنواع التمور على مستوى العالم، فضلاً عن كونه خطوة هامة نحو تطوير قطاع التمور وتأهيله للمنافسة عالمياً.

 

وأوضح وزير الزراعة، أن تطبيق منظومة تصدير التمور من شأنه تشجيع التوسع فى إنتاج التمور التصديرية ويساعد على زيادة معدلات التصدير وفتح أسواق جديدة وتشجيع وتنمية قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة وتطوير قطاع إنتاج وتصنيع التمور، مما يوفر فرص عمل مباشرة وغير مباشرة وتحقيق طفرة فى زيادة الصادرات المصرية.

 

وأضاف البنا، فى تصريحات لـ"اليوم السابع"، إنه يجرى تنفيذ خطط تنمية واحة سيوة من خلال محطة البحوث التابعة له فى الواحة، لتطوير إنتاج النخيل، موضحًا أنه تم التوسع فى مزرعة الأمهات لأصناف بلح زغلول، والكرامت المهدد بالانقراض، والذى تم إدخاله حديثاً بالواحة عن طريق زراعة الأنسجة.

 

وفيما يتعلق بمشاكل الكثبان الرملية وتأثيرها على واحة سيوه، أكد الوزير، أن الحكومة تخطط لكى يصبح مزارعو النخيل ومنتجو ومصنعو التمور فى مصر قادرين على إنتاج تمور ذات جودة عالية تقتحم الأسواق الوطنية والعالمية، إلى جانب تجميع الأصناف الجيدة والمهمة وحفظها فى مجمعات وراثية كنواة أولى لبنك للجينات".

 

وأوضح، أنه تم تنفيذ 20 بحثاً لحل مشاكل زحف الكثبان الرملية على الأراضى الزراعية فى واحة سيوة، وإعادة تأهيل الأراضى القديمة المهملة وخفض منسوب الماء فى الأراضى بالواحة، فضلاً عن استكمال البنية التحتية من طرق ومشايات ومبان، كذلك الزراعات المستديمة من زراعات النخيل والزيتون بنسبة تتجاوز 70%.

 

وأشار البنا، إلى إنشاء نماذج لتثبيت الكثبان الرملية بمساحة إجمالية تقدر بنحو 50 فدانًا، وتنفيذ 50 حقلا إرشاديًا متنوعًا، فضلاً عن إدخال زراعة النباتات الطبية والعطرية، وإنشاء وحدة لتصنيع الكمبوست بطاقة 3 أطنان يومياً كنموذج تدريبى، موضحًا أنه تم أيضاً إدخال الزراعات الملحية وتطبيق زراعة المحاصيل الجديدة مثل الفراولة والكينوا لدى الأهالى، والتوسع فى زراعة أشجار المورينجا والسبوتا وفسائل النخيل المنتجة من زراعة الأنسجة، والعمل على إدخال بعض المحاصيل الزيتية مثل دوار الشمس، والفول السودانى تحت ظروف الواحة.

 

ولفت وزير الزراعة، إلى أنه تم أيضاً إدراج برنامجاً خاصاً بالواحة تحت اسم "برنامج دراسة الإمكانيات المتاحة لتنمية وتحسين الإنتاج الزراعى بواحة سيوة"، والذى يهدف إلى تحسين إنتاجية المحاصيل المختلفة وحماية البيئة من زحف الكثبان الرملية بالواحة.

 

وأكد البنا، أن الوزارة عملت على مساعدة مزارعى الواحة على تغيير نظام الرى بالغمر إلى الرى بالتنقيط أو الرش، فضلاً عن تدريب المزارعين على الاعتماد على أنفسهم فى الإدارة المزرعية المتكاملة، مشيراً إلى استمرار عمليات تدوير المخلفات المزرعية والتوسع فى عمل مشاتل الخضر والفاكهة، فضلاً عن التوسع فى إنتاج التصنيع الزراعى وإدخال منتجات جديدة والزراعة من أجل التصنيع.

 

وشدد وزير الزراعة، على أنه تم أيضاً التوسع فى تدريب المرأة السيوية على التصنيع الزراعى وتجهيز وتغليف النباتات الطبية والعطرية لرفع مستوى معيشة الأسرة والمشاركة فى تنمية وتطوير المجتمع بالواحة، وذلك مع استمرار عقد الندوات وتنظيم القوافل الإرشادية وورش العمل لتزويد المستثمرين والمزارعين بكل جديد والتفاعل الدائم معهم.