- شوقي علام: الجماعات المتطرفة لا تؤمن بفكرة الوطن

أكد مفتي الجمهورية، الدكتور شوقي علام، أن مواجهة التطرف والإرهاب مسؤولية مشتركة بين المؤسسات الأمنية والأفراد، فدور الأفراد في التصدي للإرهاب أفرادًا وأفكارًا لا يقل في الأهمية عن دور مؤسسات الدولة المعنية بمواجهة الإرهاب؛ فالتوعية الحقيقية بالمفاهيم الصحيحة كفاح فكري يضاف إلى الأمني، وشدد على خطورة التستر على الإرهابيين؛ لأن التستر عليهم محرم شرعًا ومجرم قانونًا.

وأضاف المفتي، في لقائه الأسبوعي في برنامج «حوار المفتي»، على «أون لايف»، الجمعة، أن الجماعات المتطرفة تسعى لهدم الأوطان؛ لأنها لا تؤمن بفكرة الوطن بالأساس، وهم يسعون لتحقيق أهداف سياسية على حساب الأوطان، فهذه الجماعات تدّعي بأنها تنتسب للأديان، في الوقت الذي تبتعد كل أفعالهم عن دائرة الدين الذي أتى لعمارة الأرض وليس لهدمها، فكل الرسالات السماوية جاءت لتزكية الإنسان والارتفاع به إلى الدرجات العليا.

وأوضح أن الجماعات المتطرفة تعد من أهم أدوات الهدم في الدول، معللاً ذلك بأنها تنفذ أجندات كبيرة تستغل طاقة الشباب وتوجهها لهدم المجتمعات، داعيا إلى مساعدة الدولة في تحقيق العدالة، وأن من يدلي بشهادته يجب أن يكون صادقًا وأمينًا ولا يحرف الحقيقية فيضلل العدالة، كما دعا المواطنين بأن يكونوا إيجابيين وأن يساعدوا رجال الأمن في الكشف عن الإرهابيين وعدم التستر عليهم لأنه أمر محرم شرعًا ويجرمه القانون.

وشدد على مسألة الفضاء الإلكتروني، قائلاً: إنه «يحتوي على الطيب والخبيث، والجماعات المتطرفة تحاول النفاذ من خلال هذا الخبيث إلى عقول الشباب ببث الأفكار الهدامة في عقولهم».

وتابع أن الأسرة المصرية يقع عليها مسؤولية كبيرة في وقاية أبنائهم من الوقوع في براثن التطرف والتشدد، وأن عليها الاهتمام بالتربية والمتابعة والإرشاد حتى لا يغرر بأبنائهم من قبل أصحاب الأفكار الهدامة، وأكد على نفس الدور بالنسبة للمدرسة التي لا بد أن تقوم به في تحصين أبنائنا وتوعيتهم ضد الأفكار المتطرفة، ولا بد أن تبنى هذه التربية على غرس القيم والأخلاق؛ لأن التشريع الإسلامي يركز على التربية الأخلاقية للإنسان، والبناء الروحي والنفسي والأخلاقي يعني الحصن الأكيد للحيلولة دون دخل الشباب في هذه التيارات.