غادر الرئيس عبدالفتاح السيسي، صباح اليوم، مطار القاهرة متجها ﻹثيوبيا لحضور فاعليات القمة الإفريقية العادية في دورتها السادسة والعشرين، وجددت الزيارة طرح مشكلة سد النهضة الإثيوبي وما يمكن أن ينجزه السيسي هناك.


عدد من الخبراء، يرون أن زيارة السيسي ﻹثيوبيا لن تغير من الأمر شيء، متوقعين ثبات أديس أبابا على موقفها، وعدم عقد أي لقاءات بين الجانبين في ظل تكدس أجندة أعمال القمة الإفريقية.


ويرى السفير معصوم مرزوق، مساعد وزير الخارجية الأسبق، والقيادى بحزب التيار الشعبي، إن ملف سد النهضة الإثيوبي لن يكون مطروحا ضمن القمة، مشيرا إلى أن الزعماء المشاركين في القمة المفترض انطلاقها غدا السبت، لن يجدوا وقت في أحاديثهم الجانبية أو فيما بين الفاعليات لعقد جلسات تفاوض.

 

وقال مرزوق لـ"مصر العربية"، إنه ليس متفائلا بهذه الزيارة ولا يتوقع أن تغير شيء في ملف مفاوضات السد، مشيرا إلى أن اجتماعات المفاوضات تحتاج لترتيبات وإعدادت تسبقها، وهذا لم يتم الآن، وإذا أراد الرئيس فتح ملف السد مع الإثيوبيين، يتعين عليه البقاء هناك يوم بعد انتهاء القمة للتباحث في هذا الأمر.

 

ولفت إلى أن الجانب الإثيوبي متعنت جدا مع مصر، مقارنة بما قدمته مصر من حسن النوايا كان أبرزها زيارة الرئيس للبرلمان الإثيوبي متحدثا إلى نوابه، مقدما شرح وافي لهم حول وجهة النظر المصرية، ومع ذلك لم يتغير الموقف حتى الآن.

 

وعن الدور الذى يمكن أن تلعبه لجنة الشئون الإفريقية، التي يتجه مجلس النواب لاستحداثها، قال إنها خطوة طيبة من حيث الفكرة، لكن مدى فاعلية هذه اللجنة داخل المجلس الحالي هو المقلق، مشبها ذلك بأن رجل لديه سيارة فارهة، لكن لا يجيد تشغيلها.

 

وفي السياق ذاته، قال الدكتور محمد نصر علام، وزير الري الأسبق، إن زيارة السيسي ﻷديس أبابا صباح اليوم، لن تضيف أي جديد لمشكلة سد النهضة.

 

وقال علام لـ"مصر العربية"، إن هناك فرق كبير بين مفاوضات تجرى على سد النهضة وأجندة معدة للقمة الإفريقية، لافتا إلى أن الرئيس لن يجد وقت للحديث عن مشكلة السد العالقة.

 

وعلى المستوى الرسمي، قال السفير علاء يوسف، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، إن مشاركة "السيسي" بالقمة الإفريقية تأتي في إطار حرص مصر على تفعيل علاقاتها بمختلف دول القارة السمراء،، وتعزيز مشاركتها في العمل الإفريقي المشترك إيماناً منها بوحدة المصير وأهمية بذل الجهود اللازمة من أجل تحقيق السلام والاستقرار والسعي إلى تسوية المنازعات في القارة، جنباً إلى جنب مع دفع عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية المنشودة.

 

ولفت إلى أن أهم المواضيع المطروحة على جدول أعمال القمة الإفريقية المقبلة تتمثل في مناقشة مسألتي الحوكمة والانتخابات والالتزام بالمبادئ الدستورية، فضلاً عن تمويل الاتحاد الإفريقي، حيث تم اختيار هذين الموضوعين ليكونا محور النقاش في الجلسة المغلقة التي يعقدها رؤساء الدول والحكومات قبل الافتتاح الرسمي لأعمال القمة، التي ستتناول مواضيع السلم والأمن بالقارة وسُبل تعزيز التعاون الإقليمي حول مكافحة الإرهاب.

 

وفي الاتجاه ذاته، قال أبو بكر حنفي، سفير مصر لدي إثيوبيا، إن القمة الإفريقية العادية السادسة والعشرين ستشهد نشاطا مكثفا للرئيس عبد الفتاح السيسي حيث من المتوقع أن يجرى أكثر من 20 لقاء مع زعماء أفارفة على رأسهم رئيس وزراء إثيوبيا هايلي ماريام ديسالين. 

 

وقال أبو بكر حنفى - فى تصريحات صحفية فى أديس ابابا -، إن من بين القادة الذين من المقرر أن يلتقى بهم الرئيس السيسي خلال مشاركته في القمة رؤساء توجو والسودان والكونغو الديمقراطية وتشاد إلى جانب المدير التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة "يونيب".