سحب النائب الوفدي الدكتور محمد فؤاد، اليوم الإثنين، استقالته التي قدمها منتصف يونيو الماضي لمجلس النواب احتجاجا على الموافقة وطريقة مناقشة اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية، والتي انتقلت بموجبها جزيرتي تيران وصنافيرللمملكة.التي جرت منتصف يونيو الماضي في البرلمان.


 

وقال فؤاد عن سحب استقالته أمام مجلس النواب اليوم: "أعلن سحب استقالتي من المجلس، وأنها لاغية وما جاء كله بها كأن لم يكن".


 

وأشاد النواب بموقف النائب محمد فؤاد و على رأسهم رئيس المجلس الدكتور علي عبد العال الذي قال:"فؤاد شاب يمكن الاعتماد عليه و له مكانة و سط زملائه".


 

لكن عبد العال استدرك قائلا إن سحب الاستقالة ليس أمرا سهلا أو هينها لأن هناك إجراءات لائحية يجب اتباعها ليتم سحب الاستقالة.

 

وتنص المادة 391 من اللائحة الداخلية لمجلس النواب على أن تعرض الاستقالة مع تقرير مكتب المجلس أو تقرير اللجنة العامة عنها في أول جلسة تالية لتقديمها ويجوز بناء على اقتراح رئيس المجلس أو طلب العضو النظر في استقالته خلال جلسة سرية.

 

 ولا تعتبر الاستقالة نهائية إلا من وقت أن يقرر المجلس قبولها، فإذا صمم مقدمها عليها بعد عدم قبولها من المجلس، فعليه إخطار مكتب المجلس بذلك بكتاب موصى عليه بعلم الوصول.

 

 

وأثارت استقالة النائب محمد فؤاد الذي ينتمي أزمة في حزب الوفد ، وأعلن السيد البدوي رئيسه رفض الاستقاله في الاجتماعي الشهري للحزب الذي جرى في يوليو الماضي.


 

ورفض البدوي للاستقالة فؤاد من البرلمان جاءت بعدما أجرى الحزب استقصاء رأي داخل الدائرة الانتخابية التي ينتمي إليها فؤاد، إذ رفض 68.5% من أهالي الدائرة أمر الاستقالة .


 

وقال البدوي حينها في الاجتماع الشهري إن " فؤاد" أصبح واجبا عليه العودة للمجلس؛ لأنه حال عدم التزامه بقرار الحزب يتعرض للفصل.


 

وقبيل الموافقة على الاتفاقية المعروفة إعلاميا بـ"تيران وصنافير" لوح عدد من النواب بالاستقالة من البرلمان خاصة من نواب ائتلاف 25-30 المعارض لكنهم لم يقدموا تلك الاستقالات إلى رئيس البرلمان و الوحيد الذي قدمها هو النائب محمد فؤاد.

 


 

وكان رامي محسن مدير المركز الوطني للاستشارات البرلمانية قال في تصريحات سابقة لـ"مصر العربية" إن تهديدات النواب بالاستقالة تصدر في كثير من الأحيان كمحاولة للضغط على هيئة مكتب البرلمان أو الدكتور علي عبد العال رئيس المجلس لحثه على الاستجابة لمطالبهم في الوقت الذي يشعرون فيها بأن كلمتهم غير مسموعة.

 

 

وأضاف محسن أن بعض النواب وخاصة المستقلين أو الذين ينتمون إلى أحزاب أقليات داخل البرلمان من يهددون بالاستقالة لكسب تعاطف النواب أو لأنهم يرون أنها الطريق الوحيد لإيصال أصواتهم إلى الإعلام والبرلمان نفسه.

 

 

 واستبعد مدير المركز الوطني للاستشارات البرلمانية حينها أن يكون الهدف من التلويح بالاستقالة كسب مزيد من الشو الإعلامي من جانب نواب البرلمان ضاربا بتكتل 25-30 مثالا في أنهم لا يحتاجون الشو الإعلامي لأنه واضح منذ بداية البرلمان أنهم من أوسع الكتل المعارضة داخل المجلس إن لم تكن الوحيدة.