رحب عدد من علماء الأزهر وقيادات وزارة الأوقاف، باقتراح الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر المتعلق بإنشاء أقسام علمية متخصصة في كليات الشـريعة أو كليات العلوم الإسلامية باسم «قسم الفتوى وعلومها»، مؤكدين أن من شأن هذه الأقسام أن تخرج أجيالا من الشباب مؤهلا للإفتاء عن دراسة وفهم.

 

ورأى الإمام الأكبر أن يتخصص الطلاب في هذا القسم منذ السنة الأولى لدراستهم الجامعية، وتصمَّمُ لهم مناهجُ ذات طبيعة موسوعية لا تقتصر على علوم الفقه فقط، بل تمتد لتشمل تأسيسات علمية دقيقة في علوم الآلة، والعلوم النقلية والعقلية، مع الاعتناء بعلم المنطق وعلم الجدل مطبقًا على مسائل الفقه، والعناية –عناية قصوى- بدراسة مقاصد الشـريعة وبخاصة في أبعادها المعاصرة.


 

وبدوره قدم الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف، التحية لشيخ الأزهر على هذا الاقتراح، معربا عن أمله في أن يدخل حيز التنفيذ في جامعة الأزهر الشريف بداية من العام الدراسي المقبل 2018/2019م.

 

وأوضح وزير الأوقاف في تصريح له أن هذه الأقسام من شأنها أن تؤهل جيلاً عظيمًا في مجال الإفتاء من جهة، فضلا عن احكام إغلاق المنافذ على غير المؤهلين وغير المتخصصين من جهة أخرى.


 

وثمن الدكتور أيمن أبو عمر، مدير عام الفتوى وبحوث الدعوة بوزارة الأوقاف، مبادرة شيخ الأزهر في إنشاء أقسام متخصصة في جامعة الأزهر لتأهيل الطلبة على الإفتاء.

 

وأكد أبو عمر لـ"مصر العربية"، أن من شأن هذه الأقسام أن تخرج لنا جيلاً من شباب العلماء المؤهل للإفتاء عن دراسة وفهم وفق ما يقدم له من مناهج دراسية تؤهلهم لذلك، معربا عن أمله أن يتم تطبيق هذا الاقتراح من بداية العام الدراسي القادم.


 

وافقته الرأي الدكتورة فتحية الحنفي أستاذ الفقه بجامعة الأزهر، الذى وصفت اقتراح الإمام الأكبر بأنها خطوة جيدة تتمنى أن تتحقق، وأوضحت لـ"مصر العربية"، أن الفتوى صناعة لابد أن يتقنها من يجيدها، وذلك عن طريق الإلمام ببيان الحكم الشرعي وكيفية استنباطه من الكتاب والسنة، والقدرة على التميز بين الحكم العام والخاص، ومراعاة حال المفتي والمستفتي والزمان والمكان.

 

وعن الفائدة التي تعم على المجتمع من جراء إنشاء هذا القسم، أوضحت أستاذ الفقه، أن هذه الأقسام من شأنها أن تخرج لنا بنية سليمة، حيث يدرس الطالب على مدار الأربع سنوات الأسس والمرتكزات التي يستطيع أن يبنى عليها الفتوى، مشددة على ضرورة الاهتمام باللغة العربية كي يجيد المفتي توظيف اللفظ في مكانه الصحيح الذى يتفق مع حال المسألة، أيضًا الاهتمام بالتراث الإسلامي وعلم المنطق.

 

من جانبه قال الدكتور أحمد زارع المتحدث الإعلامي لجامعة الأزهر، لـ"مصر العربية"، أن شيخ الأزهر يحظى بعناية كبيرة من إدارة الجامعة بقيادة الدكتور محمد المحرصاوي، موضحا أن الأمر يحتاج لدراسة ووضع استراتيجية تنظم العمل داخل هذه الأقسام، يوافق عليها المجلس الأعلى للأزهر، لتطبق العام المقبل.