دعا الدكتور علي عبدالعال، رئيس مجلس النواب، أعضاء المجلس للوقوف دقيقة حداد على أرواح الشهداء الذين سقطوا في مواجهة الإرهاب في حادث الواحات.

وقال "عبد العال"، في كلمته، "إن بلدنا تواجه إرهابًا أسود تقوم به جماعات مناهضة للحياة تشوه وجه الإسلام السمح، الذي لا يقر أبدًا الاعتداء على الأبرياء ولا على أموالهم، لقد كرمت شريعة الإسلام الإنسان وحرمت الاعتداء على ماله".

وأضاف: "لقد شهدت مصر بالأمس عمليات إرهابية راح ضحيتها نخبة من أبناء مصر الذين عهدت إليهم بالأمانة والمحافظة على أرواح وأموال المصريين جميعًا، هؤلاء الأبطال وضعوا الولاء للوطن في أعلى المراتب وجعلوه أسمى ما في الحياة واتخذوا عقيدة الانتصار عقيدة ثابتة لهم، وكانوا أطهر الرجال وأشرف الشهداء، هؤلاء الذين نبات نحن في بيوتنا، وتظل عيونهم ساهرة، تشاهدوهم في الليالي الممطرة والبرد القارس يقفون ليس فقط في الشوراع ولكن على امتداد الوطن، رجال الشرطة البواسل يدًا بيد مع رجال القوات المسلحة الأبطال، يقومون بمعارك ضارية في جنوب الوطن، شماله وجنوبه تضحية من أجل أن تكون مصر ومن أجل أن نكون نحن".

وتابع: "في ظل هذه الظروف المحيطة بنا والتي يعلمها القاصي والداني والأوضاع الأمنية الدقيقة التي تعيشها مصر، وتحيط بها من كثير من البلدان الواقعة على حدودها، التقسيم والتفتيت لا يزال عقيدة عند البعض، الخطر لا يزال قائمًا، ولكن اعتقد البعض أن كل الأمور تسير على ما يرام وخرج يكتب ويرسم بكثير من الأصوات الرافضة لإعلان حالة الطوارئ، غاضين أبصارهم عن الحرب التي تخوضها مصر ضد الإرهاب، متناسين أن قانون الطوارئ لا يواجه إلا عصابات الظلام الذين لا دين لهم، وأصبح لا غنى عن العمل في هذا الوقت بالذات بقانون الطوارئ".

وأشار إلى الدول الديمقراطية التي قننت كل إجراءات ونصوص قانون الطوارئ في قانون يسمى مكافحة الإرهاب، موضحًا أن قانون الطوارئ لا يقصد الأبرياء ولا المواطنين ولكنه موجه لهؤلاء الإرهابيين الذي كرهوا الحياة وحقدوا على الوطن وعلى أبنائه.

وقال: "من يريد وطن آخر فليذهب حيث يشاء مع السلامة"، مضيفًا: "نحن نحمي أبنائنا ونشاطر أسر الشهداء وقيادات الشعب المصري خالص العزاء، داعين الله أن يكتبهم مع الأبرار"، مشددًا على دعم البرلمان لضباط وجنود وزارة الداخلية، وناشدهم أن لا تنال هذه الحوادث من عزيمتهم، مؤكدًا أن المجلس يقف متوحدًا خلف القيادة السياسية.

من جهته قال وكيل المجلس السيد الشريف، "هذا الأمر لن يثني عزيمتنا عن الوقوف خلف الشرطة، ونحن في هذا المصاب اقترح أن نسرع بمشروع قانون الذي نقدمه لأسر هؤلاء الشهداء الأبطال وإلى ضحايا مصر الذين يدافعون عن هذا الوطن لرعاية كاملة من الدولة المصرية ومن المؤسسات المصرية لنقدم المثل والقوم بوضع هذا القانون".