قال مكرم محمد أحمد، رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، إنه يجب الاعتراف بأنه إذا لم يكن الإعلام حاضرًا في الوقت المناسب؛ لإعلام المواطنين بوقائع الاحداث، سيكون هناك من يشغل هذا الفراغ، وهم جاهزين، وللأسف تمكنوا من اشغال هذا الفراغ في وقت كان فيه المواطن بحاجة إلى معلومات.

وأضاف «أحمد»، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «المواجهة»، المذاع عبر فضائية «إكسترا ميوز»، مع الإعلامية ريهام السهلي، أمس السبت، «أنا لا أريد أن أضخم ما حدث رغم أهميته» في إشارة منه إلى تأخر الداخلية في الإدلاء بأي معلومات عن حادث الواحات الإرهابي، الذي وقع أول أمس الجمعة، مؤكدًا أنه عندما قٌدمت المعلومات للإعلام لم يتقاعس على وجه الإطلاق عن تقديمها.

وتابع: «بدل أن نعلق الجرس في رقبة الإعلام، يجب أن تتضافر جهودنا، عشان يكون أدائنا جيد، فأبنائنا لا ينقصهم الشجاعة، هم لم يموتوا فارين، إنما استشهدوا وهم في أهبتهم للقتال من أجل حماية الوطن».

وشدد أنه يجب أن يقف الجميع إلى جوار الدولة، حيث إن هناك توجه لتكثيف العمليات الإرهابية تجاه مصر، نظرًا أن الإرهابيين فقدوا الكثير من مساحات الأرض في العراق وسوريا، ويتصورون أنه يمكن تعويض هذا الوضع في مصر.

واستطرد أن الإرهابيين يعرفون جيدًا أن الهدف الأصلي من كل هذه العمليات هي مصر؛ لأنها لو سقطت سقط الجميع، موضحًا أنهم حاقدين على مصر، لأنها الآن تتحرك تجاه التنمية، فضلًا عن رغبتهم في الأخذ بالثأر من الجيش.

وأفاد بأنه يجب الاعتراف بحقيقة أنه لا فرق بين تنظيم «داعش» الإرهابي، وجماعة «الإخوان» المسلمين، فصوت الإرهاب واحد، ومهما تعددت أسمائه هو في النهاية قوى واحدة وفكر واحد، أول أهدافه إسقاط الدولة المصرية، متابعًا: «لن ننسى أبدًا تحذيرهم في اعتصامات رابعة، حينما قالوا إن ما يحدث في سيناء سينتهي بمجرد رجوع الرئيس الأسبق محمد مرسي للحكم».

وكانت وزارة الداخلية قد أعلنت عن استشهاد 17 من قوات الأمن ومقتل وإصابة 15 إرهابيًا، أثناء مداهمة إحدى المناطق بالعمق الصحراوي بالكيلو 135 بطريق «أكتوبر-الواحات»، بمحافظة الجيزة، بعد ورود معلومات لقطاع الأمن الوطني حول اتخاذ مجموعة من العناصر الإرهابية من هذه المنطقة مكانًا للاختباء والتدريب والتجهيز للقيام بعمليات إرهابية.

وأضافت «الداخلية»، في بيان أصدرته، أمس السبت، أنه مازال البحث جاريًا عن أحد ضباط مديرية أمن الجيزة، مشيرة إلى أن عمليات التمشيط للمنطقة وملاحقة العناصر الإرهابية مازالت مستمرة.