بقلم: على القماش
ليس التلفزيون وحده هو الفاشل فى تغطية الحادث الارهابى بالواحات .. بل الصحف وفى مقدمتها الصحف القومية ظهرت فى قمة الفشل وعدم المهنية.

ما نشر بالصحف الحكومية عن الحادث الجم مجرد خبر صغير بالصفحة الاولى وفى ذيل الصفحة ! .. على سبيل المثال فى الاهرام " استشهاد عدد من رجال الشرطة ومقتل ارهابيين بالواحات " أخبار اليوم "استشهاد واصابة عدد من رجال الشرطة فى تبادل لاطلاق النار مع ارهابيين بالواحات " ونفس الحال فى الجمهورية .

نفترض ان الصحف لم تعرف بالخبر الا واثناء الطبع .. فيه حاجة اسمها " غيار " أى بيحذف خبر ويضع مكانه خبر ، وهو ما يحدث على سبيل المثال فى مباريات الكرة .. وتقدير مكان الخبر يرتبط بأهميته ، سواء بالنسبة للوطن ، وكذلك بالنسبة لجذب القارىء.

فاذا كان الخبر مذكور به بوضوح انه حادث ارهابى ، ومذكور به استشهاد عدد من الضباط .. هل بعد هذا اهمية بالنسبة للوطن وبالنسبة للقارىء ومنهم كل الضباط جيش وشرطة واهالى من يعملون بهذه المناطق او المحتمل ارسالهم من القوات ؟.

لماذا لم يتم وضع الخبر فى صدر الصفحة الاولى ، مكان أجدعها خبر فى أعلى الصفحة او فى اضعف الايمان فى النصف الاعلى من الصفحة ؟.

وحتى الجريدة التى أصبح معها فرصة للانفراد وهى جريدة المساء ، كتبت تفاصيل الخبر عبارة عن الاتصالات وبرقيات العزاء للرئيس السيسى ، وليس وصفا للحادث الذى ينتظره الملايين ، وأضطروا للبحث عن اى وسيلة اعلام اجنبية.

( بالقطع يوجد جزء يتعلق بانغلاق المصادر ، وعدم توافر معلومات .. رغم انه هذه الصحف تعبر عن الدولة وعن النظام ، وارتضاء الصحف والهيئة الوطنية بهذا يعد جريمة وليست عذرا ) .

بعد هذا لا تسألوا عن فشل الصحف الحكومية وخسائرها ، فهى صحف مهمتها خدمة الرئيس فقط ، والبحث عن اخباره ثم ما يفيض منها من مساحة تضع فيه الاخبار الاخرى !!.

الصحافة فى كل الدول التى سبقتنا تضع اولوية الخبر تبعا لاهميته ، واذا تأخر خبر يتعلق بالرئيس فلا يعنى هذا عدم تقدير الصحيفة للرئيس واحترامه ، ولكن اعلاء المهنية ، والتى فى النهاية تصب لصالح الوطن كله بما فيه الرئيس لها الاولوية.

واذا كانت الهيئة الوطنية للصحافة ، والصحف التى يخصص لها مئات الملايين لا تعرف بهذا ، فليبحثوا عن مهنة أخرى.