قال حسام الإمام المتحدث الرسمي باسم وزراة الري، إن وفد مصر بقيادة الدكتور محمد عبد العاطي، وصل إلى سد النهضة أمس الثلاثاء، في زيارة هي الأولى وكانت مصر قد طلبتها منذ فترة طويلة، ولكن تمت الاستجابة أخيرًا.

وأضاف «الإمام»، خلال لقائه ببرنامج «ما وراء الحدث»، المذاع عبر فضائية «إكسترا نيوز»، مساء الأربعاء، أن الوفد تأكد من عدم ملء خزان السد، وهو ما يؤكد عدم صحة شائعة الأقمار الصناعية التي ادعت ملء السد، وكانت الوزارة نفت وقتها، وقالت إنها مياه موسم الفيضان وستنحسر بعد انتهائه.

وأوضح أن جولة الوفد المصري شملت جميع أركان السد والبحيرة والسد المساعد، وتأكد أن مستوى الإنشاءات حتى هذه اللحظة لا ترتقي للتأثير على حصة مصر من المياه، مضيفًا أن الدول الثلاث مصر والسودان وأثيوبيا ستتعاون في الملء الأول للسد.

وأشار إلى ضرورة الاحتكام لمكتب استشاري لعمل تقرير يحدد الآثار الضارة المحتملة للسد على دولتي المصب، مضيفًا أن هناك تأخير في مواعيد انتهاء المكاتب من عملها، نظرًا لمماطلة الجانب الإثيوبي في توفير بعض المعلومات المطلوبة منه.

وتابع: «لا يمكن أن ننكر وجود تعنت في المعاملة من الجانب الإثيوبي في بعض اللحظات وتعاون في لحظات أخرى، وهذا الوقت على سبيل المثال يعتبر لحظات تعاون باستجابة إثيوبيا لزيارة وفد مصر للسد»، مشيرًا إلى حديث وزير الري بحزم أثناء زيارته لإثيوبيا عن وجوده لحسم نقاط الخلاف، والتعجيل في مسألة الانتهاء من الدراسات الفنية.

ونوه بأن هذا النزاع المائي هو الأول لمصر بهذا الحجم، لافتًا إلى عدم حسم أي نزاع مائي بين أي دولتين إلا عن طريق التفاوض والتشاورن، لأن التفاوض هو أفضل طريق لفض النزاع، بينما الاتفاقيات الآن يوجد من ينكرها والتحجج بأنها كانت دول مستعمرة.

واستطرد: «الظروف والعلاقات الدولية متغيرة، ومن الوارد اللجوء للمحكمة الدولية، ومصر ستأخذ حقها لأنها لا يضيع لها حق، والوصول لطريق مسدود في النزاعات المائية أمر بعيد وهناك آليات قانونية كثيرة يمكن اللجوء إليها قبل الحديث عن طريق مسدود».