قال إيهاب مصطفى نائب مندوب مصر الدائم في مجلس الأمن، إن تسوية القضية الفلسطينية ليست مستحيلة كما يروق للبعض تصويرها، وأنها قابلة للحل إذا توفرت النوايا الجادة لذلك دون مزايدات أو استسلام للآراء المتشددة، داعيًا المجتمع الدولي لاستغلال الفرصة التاريخية الحالية.

وأضاف «مصطفى»، في كلمة مصر أمام جلسة مجلس الأمن حول الشرق الأوسط، مساء الثلاثاء، أن مصر تمكنت خلال الفترة الماضية من استئناف جهود المصالحة الفلسطينية، فعادت الحكومة الشرعية للقيام بدورها في قطاع غزة لول مرة منذ عام 2007، فيما يعد تكريسًا وإقرارًا بوحدة الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة تحت قيادة واحدة تمثلهم جميعًا وتتحدث بلسانهم.

وأشار إلى اعتراف القيادة الفلسطينية الموحدة بدولة إسرائيل وتمسكها بالمفاوضات والمساعي السلمية كطريق لحل الدولتين، رغم التحديات وتوغل الاحتلال في الأراضي المفترض إقامة دولة فلسطين عليها، بما في ذلك القدس الشريف.

ودعا المجتمع الدولي والقوى المؤثرة لاستغلال الفرصة التاريخية وإقامة حل الدولتين من خلال تصور سياسي شامل بعيدًا عن الحلول المؤقتة والمسكنات التي أثبتت عدم جدواها، وذلك في الوقت الذي تبذل في مصر جهودًا مع الفلسطينيين لاقتناص الفرصة لتوحيد أراضيهم تحت القيادة الشرعية، محذرًا من انهيار حل الدولتين وعواقبه على الشعبين والمنطقة ككل.

وأشار إلى دعوة السلم والتعايش التي أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسي، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، وحث الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي على إدراك حقيقة أن الشعبين باقيين ولن يزول أي منهما، موضحًا أن الخيار مطروح أمام الجانبين إما التوصل إلى سبيل للتعايش على أساس من المساواة في الحقوق والحريات والواجبات، أو الاستسلام للمزايدات والآراء المتشددة التي قد تخدم لبعض يومًا وتعزز أوضاعه، ولكنها ستفرض على الشعبين لسنوات طويلة مواجهة عواقب وخيمة لرفض المنطق والانجرار خلف التحريض والكراهية.

ولفت إلى تفصيل قرارات الأمم المتحدة منذ عام 1948، محددات التسوية المبنية على القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلًا عن المبادرة العربية للسلام التي تعد نقطة تحول تاريخي، وقرار مجلس الأمن المؤيد لها، والتي تؤكد أن القضايا كلها قابلة للحل لو توفرت النوايا الجادة لذلك.

وتابع: «قرارات الأمم المتحدة لم تملي حلولًا على أحد، بل وضعت سياقًا وأطرًا لتسوية نهائية مبنية على المفاوضات المباشرة بين الجانبين، وأكرر اعتزامنا الاستمرار في العمل مع الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني والقوى المؤثرة للتوصل إلى تسوية عادلة للقضية الفلسطينية».