أكد رئيس قطاع الإعلام الخارجي بالهيئة العامة للاستعلامات المستشار عبد المعطي أبو زيد، أن دور مصر عاد قوياً ومؤثراً في كل الأحداث والتطورات التي تشهدها المنطقة العربية ومنطقة الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن اتفاق المصالحة الفلسطينية الذي تم برعاية مصر في هذا التوقيت تحديداً يشير إلى الإدراك السياسي الواعي لدى القيادة المصرية والأشقاء الفلسطينيين لخطورة ما تشهده المنطقة من أحداث وما هي مقبلة عليه من تطورات في الفترة القادمة، كما أن رعاية مصر للمصالحة يحمي قضية فلسطين.

وقال أبو زيد في تصريحات إعلامية "إن منطقة المشرق العربي تشهد تطورات بالغة الخطورة تحاول فيها أطراف إقليمية مثل إيران وتركيا وإسرائيل إعادة ترتيب الأوضاع في المنطقة بما يناسب مصالحها وطموحاتها في بسط النفوذ والهيمنة، بل وصل الأمر إلى محاولات لإعادة رسم خريطة وحدود هذه المنطقة وسط تنافس بين قوى دولية خاصة الولايات المتحدة وروسيا".

وفي تحليل سياسي لهذه التطورات قال أبو زيد إن "ما يجري يعيد إلى الأذهان ما حدث في المنطقة نفسها قبل مائة عام تماما،ً حيث صدر في مثل هذه الفترة من القرن الماضي "وعد بلفور" الذي منح اليهود حق إقامة وطن لهم في أرض فلسطين، وذلك بعد شهور من توقيع اتفاق "سايكس بيكو" عام 1916 لتقسيم النفوذ في المنطقة بين الدول الاستعمارية، بما تضمنه من فرض حدود لدول المشرق العربي طبقاً لمصالح القوى الكبرى وكان من بينها اقتطاع لواء الإسكندرونة من الأراضي السورية وضمه إلى تركيا".

وضرب أبو زيد أمثلة على هذه المحاولات "بالتوغل العسكري التركي في الأراضي السورية والتهديدات الإسرائيلية لكل من سوريا ولبنان".

وحول الاستفتاء في كردستان من أجل الاستقلال عن العراق، اعتبر أبو زيد "أن منطق تقرير المصير للأقلية القومية الكردية حتى لو أمكن تفهمه، فإن تنفيذه عملياً سيكون بمثابة انتحار للشعب الكردي نفسه حيث سيدخلون في صراع مع أربع دول يتواجدون فيها هي تركيا والعراق وإيران وسوريا، ولن يتمكنوا في النهاية من إقامة الدولة التي يسعون إليها"، مشيراً إلى عدم تأييد المجتمع الدولي لهذه المحاولات.

وأشاد أبو زيد ببطولات شهداء ورجال الجيش والشرطة في مقاومة الإرهاب، مؤكداُ أنه "لا أحد يماثل جدية مصر في مواجهة الإرهاب".

وأشار إلى الاتفاقات المريبة التي تعقدها جميع الأطراف في سوريا لترحيل الإرهابيين سالمين من منطقة لأخرى داخل سوريا نفسها، الأمر الذي يطرح تساؤلات بشأن مصادر تسليح وتدريب وتمويل الإرهابيين الذين يتم التسامح معهم اليوم ونقلهم من مكان لآخر.