قال اللواء رفعت قمصان مستشار رئيس الوزراء لشؤون الانتخابات، إن قرار الرئيس عبد الفتاح السيسي، بتشكيل مجلس إدارة الهيئة الوطنية لانتخابات، يعتبر لبنة قوية ودعامة كبيرة لمسيرة الإصلاح الديمقراطي في مصر.

وأضاف «قمصان»، خلال لقاء بفضائية «إكسترا نيوز»، مساء الثلاثاء، أن القرار الرئاسي كان كاشفًا لثلاث مواد دستورية تحدثت عن إنشاء هيئة وطنية للانتخابات وحددت تشكيلها واختصاصاتها وكيفية ممارستها لعملها، مشيرًا إلى مراعاة مصر للمعايير الدولية التي تستدعي الاعتراف الدولي بالهيئة أثناء وضع المواد الخاصة بها في الدستور، وفي قانون الهيئة الوطنية للانتخابات.

وأوضح أن المعايير الدولية لاعتراف المجتمع الدولي بالهيئة في أي دولة، هي أربعة بنود رئيسية، هي الاستقلالية التي تتمثل في شخصية اعتبارية وموازنة مستقلة وعدم التعقيب على عملها أو التدخل فيه، بالإضافة إلى العمومية حتى تشمل جميع أنواع الانتخابات رئاسية وبرلمانية ومحليات، والاستدامة والتفرغ الكامل لقضاتها وهذا تمثل في تحديد مدة مجلس إدارة الهيئة بـ 6 سنوات مع التجديد النصفي لضمان الخبرة التراكمية، وأخيرًا مراعاة الحيادية والنزاهة والشفافية.

وأكد أن هذه البنود الأربعة سترتقي بمصر إلى مراتب متقدمة في مجال التنافسية الدولية الخاصة بالإصلاح الديمقراطي وتطبيق الديمقراطية في بعض الدول، مضيفًا أن الهيئة ستزيد حجم الثقة في العملية الانتخابية والارتفاع بقيم النزاهة والحيدة والشفافية، فضلًا عن اكتساب ثقة المواطنين في أن هناك كيان ذو صبغة قضائي يدير الانتخابات وليس له صلة بالجهاز الإداري للدولة.

وأشارإلى وضع آلية نظمها الدستور والقانون للطعن على نتائج الانتخابات والاستفتاءات أمام المحكمة الإدارية العليا، بشروط معينة وضمانات للإسراع في إعلان النتائج، مثل البت خلال 10 أيام ودون العرض على هيئة المفوضين، منوهًا بأن نتخابات المحليات تعرض على القضاء الإداري مع ذات الشروط.

ولفت إلى عمل الهيئة بشكل شبه مستمر على مدار اليوم منذ تشكيله استعدادًا للاستحقاقات القادمة، لإجراء انتخابات على مقعدين شاغرين في مجلس النواب، بالإضافة إلى الانتخابات الرئاسية المقبلة.