فى انحدار شديد للمهنية حتي ولو كان للحظة، طردت إعلامية شهيرة بفضائية سي بي سي الدكتور عاصم الدسوقى، أستاذ التاريخ الحديث، بسبب رأيه حول تصريحات الكاتب يوسف زيدان، عن الزعيم الراحل أحمد عرابى.

وكانت الإعلامية مروج إبراهيم، قد قامت خلال برنامج "ما وراء الحدث"، عبر فضائية "سى بى سى اكسترا" أمس الثلاثاء، قائلة: "كان ليك رأى قبل الهوا عن الدكتور يوسف زيدان ووجهت له بعض اللوم، حضرتك عاوز نمشى الموضوع بالطريقة دى مش همشيه بالطريقة دى، أنا مش هشخصن الأمور".

وردت على تساؤل أستاذ التاريخ: "إيه الفرق بين المؤرخ والباحث؟"، قائلة: "أنا لا أخضع لاختبار من ضيف".

وتابع الدكتور عاصم الدسوقى: "أنتِ مش عارفة ألف باء فى الموضوع، وأسئلتك مش ناضجة"، واستطردت الإعلامية مروج إبراهيم: "حضرتك متعصب وعندك وجهة نظر عاوز تقولها فى الموضوع، وواضح إن حضرتك مش حابب تكمل الحلقة".

وببذاءة أنهت الإعلامية الحلقة قائلة: "لسنا متخصصين ونحن كإعلاميين لا ندعى العلم أو المعرفة، وجبنا أهل العلم، وواضح إنهم مش عاوزين يجاوبونا".

فى السياق ذاته، شن نشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعى، هجومًا على "فتونة" انقلاب الإعلام على قامة كبيرة مثل الدكتور عاصم الدسوقى، حيث قال: الصحفى محمد منير عبر منشور بفيس بوك: عندما يتصدر الإعلام جهال وأدعياء.. لا تحزن يا دكتور عاصم هذه لغة وسمة العصر.

فى حين قال الناشط السياسى وائل السمرى عبر "فيس بوك": اللي حصل هنا ده اسمه قلة أدب وملوش اي اسم تاني.. مينفعش إن مذيع ينهي الحلقة مع ضيف بشكل غير محترم زي كده، خاصة لما يكون الضيف له قيمة واسم في مجاله، وصحيح مش شرط إن الاعلامي يكون متخصصا في المجال اللي بيناقشه لكن على الأقل لازم يكون فاهم السؤال اللي بيسأله، أو بمعنى أصح لازم يكون "إعلامي" وظيفته إنه يعلم الناس بما بجهله.. دي صورة واضحة لمدى الضحالة والجهل.

فى حين قال إسلام عفيفى: مروج إبراهيم مذيعة cbc تعاملت بلا مهنية مع الدكتور عاصم الدسوقي أستاذ التاريخ، وأصرت أن ترفع صوتها عليه لدرجة الإهانة عندما تحدث عن يوسف زيدان دون مراعاة لأصول المهنة ولا احترام الضيف وتخصصه وأنهت الفقرة.. ثم طلت على المشاهدين لتقرأ نشرة الأخبار بابتسامة عريضة وكأنها لم تفعل شيئا، فهل سيحاسبها أحد؟.

وهاجم عاصم الدسوقى، أستاذ التاريخ، يوسف زيدان قائلاً إنه يبحث عن الشهرة ويعانى من نقص مركب، وتصريحاته التى تنفى الثوابت الوطنية هى مجرد ادعاء وبحث عن بطولة أو جائزة، وتابع: "الطريق إلى جائزة نوبل المشبوهة مفروش بالهجوم على الثوابت القومية وخدمة إسرائيل والقوى الغربية التى تحاول تدمير تاريخ مصرى القومى والوطنى وتسعى إلى تفكيك الدول العربية على أسس طائفية".

وأضاف "الدسوقى" -خلال اتصال هاتفى ببرنامج "آخر النهار"، عبر فضائية "النهار"، الثلاثاء- "المدهش فى الأمر أن "زيدان" غير متخصص فى التاريخ ويحمل درجة الدكتوراه فى الفلسفة ولا علاقة له بالتاريخ، وتابع: "وهو لو دارس فلسفة يعرف إن المنهج العلمى فى قراءة النصوص ونقدها يعد منهجا كبيرا جدًا تعلمناه لكى نعرف كيف يتم قراءة النص ولا نحكم عليه".

واستطرد قائلاً: "لدينا مرض اجتماعى دخل فى البنية الثقافية للمجتمع يسمى بوجهة النظر.. واحد يقول أى كلام ويقول ده رأى وأنا حر.. وذلك خطأ كبير جداً، لأننا تعلمنا فى التاريخ ألا نحكم بل نفسر التاريخ بالرجوع إلى التفاصيل وربط الجزئيات بعضها ببعض حتى نفهم الصورة.. وما يقوله يوسف زيدان خطأ كبير جدًا، كون التقارير التى كتبها قناصل أوروبا عن مشهد أحمد عرابى وهو يواجه الخديوى توفيق بثورة شعبية كتبوا عن هذا المشهد حتى يكون لدولهم موقف".

وشدد أستاذ التاريخ، على أن يوسف زيدان حاول أن يدخل الجامعة ففشل، وهو الأمر الذى ترك فى نفسه آلما شديدا لأسباب كثيرة جدًا، وتابع: "هو يبحث عن الشهرة.. المسكين بيعانى من أن أحدا لا يشير إليه.. مركب نقص ويعانى من الشهرة.. إذا كان حديثه صحيحا فليأتى بالوثائق".

وبعد الضجة التي أثارتها الحلقة على مواقع التواصل قررت إدارة قناة "سي بي سي إكسترا" وقف المذيعة، وتقديم اعتذار للدكتور عاصم الدسوقي.