قال محمد سعد عبد الحفيظ عضو مجلس نقابة الصحفيين إن النظام الحالي سيطر على كل منافذ الرأي وكافة الوسائل الإعلامية سواء على الصحف الورقية أو القنوات أو المواقع الإلكترونية.

 

 

وأضاف عبد الحفيظ خلال ندوة نظمها المركز المصري لدراسة السياسات العامة اليوم الثلاثاء  تحت عنوان "تقييم أداء المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام"، أن كافة كافة وسائل الإعلام أصبحت الآن مملوكة للدولة بطريقة مباشرة أو غير مباشرة باستثناء  صحيفتي الشروق والمصري اليوم.

 

 

وتابع "النظام والقائمين على إدارة الدولة  يتخيلون أنه بتجفيف منابع الرأي الآخر ووأد الصحف وحجب المواقع بأن الشعب تم تخديره وتغييبه وهو ما ليس صحيحا، مشيرا إلى أن الواقع منافي تماما لما تتفهمه الدولة حيث أن الناس على دراية كاملة بكل ما يحدث ففي النهاية سياسات الدولة تنعكس على واقعهم".

 

 

وأكد عبد الحفيظ أن ما تمر به الصحافة الآن هو عملية وأد لها وليس حجب أو تضييق.

 

 

 


 

وكانت جهات مجهولة بإيعاز من السلطات أصدرت قرارات متعاقبة بحجب عشرات المواقع الإخبارية، من أبرزهم مدى مصر و مصر العربية و البديل و بوابة يناير ،مديعة أن محتواها يدعم الإرهاب والتطرف في أواخر مايو الماضي. 

 

 

وارتفع عدد المواقع الإلكترونية التي حجبتها السلطات إلى 405 موقع على الأقل حسب إحصاء مؤسسة «حرية الفكر والتعبير».

 

 

وكانت مؤسسة "حرية الفكر والتعبير"، قد أكدت في تقرير سابق لها بعنوان "قرار من جهة مجهولة"، أن الحجب طال مجموعة من مواقع الصحف المصرية المرخص لها بالعمل في مصر، منها مواقع تابعة لصحف حاصلة على ترخيص كجريدة «دايلي نيوز إيجيبت" و"البورصة" و"المصريون"، وبعضها يصدر عن شركات مسجلة بمصر، كموقع "مدى مصر" و"مصر العربية".

 

 

وكانت منظمة مراسلون بلا حدود أصدرت تقريرا قالت فيه إن حجب المواقع الإليكترونية في مصر يعد  تأميم للإعلام المستقل خاصة بعد التحفظ  على أموال موقع  مصر العربية في أغسطس الماضي.

 

 

في السياق تلخصت وجهة نظر المركز المصري لدراسة السياسات العامة خلال الندوة بأن الفترة الحالية ظهرت العديد من التساؤلات عن أداء المجلس الأعلى ودوره في حماية حقوق الصحفيين، بجانب عدم إصدار اللائحة التنفيذية الخاصة بالمجالس المُشرفة على الإعلام والصحافة بمصر.

 

 

فأصبحت قضية استقلال الصحافة والإعلام ضرورة مهنية في الوقت الحالي، لإتاحة الفرصة للمهنيين بتلك القطاعات لأداء رسالتهم الصحفية، وتحت مظلة مجالس مستقلة لا تخضع لأهواء السلطة التنفيذية.

 

 

بدوره قال محمد خراجة عضو مجلس نقابة الصحفيين إن قانون حرية تداول المعلومات لم يعرض على مجلس النقابة، مضيفا "النقابة تدار من خارج مجلسها".

 

 

ويرى خراجة إن 4 مايو 2016 هو يوم كان لكسر مهنة الصحافة حيث حدث انشقاق المجلس بعد اجتماع تصحيح المسار من قبل مجموعة تمت مكافأتهم عليه بالمناصب ،في إشارة لاقتحام  قوات  الشرطة لمقر نقابة الصحفيين في سابقة هي الأولى من نوعها 

 

 

وتابع خراجة، أن مجلس النقابة كان يقيم ندوات نقاشية مع مسؤلي الدولة من قبل وهو الأمر الذي لم يعد متاحا في ظل الظروف الحالية.

 

 

وأشار عضو مجلس نقابة الصحفيين إلى أن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام اتخذ اختصاصات نقابة الصحفيين، مؤكدًا أنه في القوانين الدولية، الصحافة عندما تكون حرة، تصبح سلطة فوق السلطات، وليست سلطة رابعة كما يدعون، فمهمتها هي مراقبة السلطة التنفيذية والتشريعية وكشف المخالفات، ولفظ "السلطة الرابعة" تم استحداثه لنكون تحت يد الأنظمة المختلفة.

 

 

ويرى خراجة أن الصحافة المصرية لم تعد تحتوي على مقالا مقنعا، على عكس ما كنا نراه ونقرأه خلال الدراسة بالجامعة.

 

 

ووجه عضو مجلس نقابة الصحفيين تساؤلًا للمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، قائلًا: "تم وضع حد أدنى لأجور الصحفيين، أين الدراسة التي قمت بها حول الواقع المادي للصحفي".

 

 

واستطرد "خراجة" بأن واقع التلفزيون والمواقع الإخبارية، أصبح مجرد تجهيل لعقل المواطن المصري، وتغييب له، مؤكدًا أنه إذا لم تكن الصحافة في حرية، لا تنتظر مجتمع، ولكن انتظر مجرد بشر.

 

 

ونشبت أزمة بين نقابة الصحفيين ووزارة الداخلية على خلفية دخول عناصر تابعة لوزارة الداخلية لمبنى النقابة في مايو 2016، والقبض على صحفيين إثنين من داخله هما عمرو بدر ومحمود السقا وتحويلهما للنيابة العامة، مما ترتب عليه اجتماع لمجلس نقابة الصحفيين للرد على الاقتحام ، في المقابل دعت مجموعة من الصحفيين لمؤتمر عرف بجبهة تصحيح المسار لسحب الثقة من مجلس النقابة حينها.

 

 

وحضر اللقاء أحمد أبو المجد الباحث ببرنامج الحريات الفردية بالمركز المصري لدراسة السياسات العامة، ومحمد خراجة عضو مجلس نقابة الصحفيين، ومحمد سعد عبد الحفيظ عضو مجلس نقابة الصحفيين ورنا ممدوح الباحثة في الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان.